Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

النفط يرتفع وسط غموض حول المحادثات بين واشنطن وطهران

"غولدمان ساكس" يتوقع سعراً للخام بين 80 و90 دولاراً للبرميل

ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.61 دولار، أو 0.7%، ليصل إلى 80.95 دولار (أ ف ب)

ملخص

قال محللون في بنك "باركليز" إن متوسط الصادرات الصافية من النفط الخام والمنتجات المكررة عبر المضيق في الأسبوع المنتهي في 31 يوليو ‌بلغ 4.2 مليون برميل يومياً، مقارنة مع 3.2 مليون برميل يومياً في الأسبوع السابق.

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف اليوم الثلاثاء بعد ‌أن تراجعت بشكل حاد في الجلسة السابقة، وسط مخاوف من استمرار تعرض الإمدادات من الشرق الأوسط للخطر، إذ لا يزال التوصل إلى حل دبلوماسي للحرب بين الولايات المتحدة وإيران مستبعداً على ما يبدو.

وارتفعت العقود الآجلة لخام "برنت" لأقرب شهر تسليم 0.62 دولار، أو 0.7 في المئة، لتصل إلى 84.39 دولار للبرميل، بعد أن تراجعت سبعة في المئة في الجلسة السابقة لتسجل أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع.

وارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.61 دولار، أو 0.7 في المئة، ليصل إلى 80.95 دولار بعد أن انخفض بأكثر من خمسة في المئة في الجلسة السابقة ليسجل أدنى مستوى له في ما يقرب من أسبوع.

تأجيل الهجمات

وانخفضت الأسعار بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أول من أمس الأحد أنه سيؤجل شن هجمات جديدة على ‌إيران لحين انتهاء ‌المحادثات الجارية لإنهاء الحرب بين البلدين وحل الخلافات حول السيطرة ‌على مضيق ⁠هرمز الاستراتيجي.

ويربط ⁠هذا الممر المائي منتجي النفط في الخليج بالأسواق العالمية، وكانت تمر عبره يومياً قبل اندلاع الصراع صادرات طاقة تعادل نحو 20 في المئة من إجمالي الاستهلاك العالمي.

ومع ذلك نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أمس الإثنين ما قاله ترمب، وذكر أنه ليس هناك أي مفاوضات حالياً مع الولايات المتحدة ولم يتحدد موعد لأي اجتماعات.

اتجاه هبوطي هش

وقال كبير محللي السوق في شركة "كيه سي أم تريد"، تيم واترر، "تراجعت حدة الضغوط على أسعار النفط بعض الشيء... مع إيقاف ترمب الهجمات على إيران والترويج للعودة إلى المفاوضات، إلا أن الاتجاه الهبوطي ‌لا يزال هشاً، إذ قد ينتعش النفط ‌بسهولة إلى مستويات أعلى إذا بدأت الصواريخ في الانطلاق مرة أخرى أو إذا تعرضت ناقلات النفط حول ‌مضيق هرمز لإطلاق النار مرة أخرى".

ولا يزال مضيق هرمز نقطة خلاف رئيسة، ‌وتقول واشنطن إن مذكرة التفاهم التي جرى الاتفاق عليها في يونيو (حزيران) اشترطت على إيران فتح الممر المائي، بينما تجادل طهران بأن النص أبقى لها السيطرة عليه صراحة.

وقال محللون في بنك "باركليز" إن متوسط الصادرات الصافية من النفط الخام والمنتجات المكررة عبر المضيق في الأسبوع المنتهي في 31 يوليو (تموز) ‌بلغ 4.2 مليون برميل يومياً، مقارنة مع 3.2 مليون برميل يومياً في الأسبوع السابق.

وفي البحر الأحمر، أظهرت بيانات تتبع للسفن ⁠أمس الاثنين أن ⁠ست ناقلات كبيرة ترفع العلم السعودي غيرت مسارها في خليج عدن خلال الأيام القليلة الماضية وتتجه إلى جنوب أفريقيا، بعد تهديد جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران باستهداف السفن السعودية، في حين عبرت ناقلتان محملتان بالنفط السعودي مضيق باب المندب.

وتباطأت حركة الملاحة في مضيق هرمز بين إيران وعمان عقب تقارير عن هجمات على السفن، بحسب ما أظهرت البيانات.

مدة أطول وكلفة أعلى

ولا يزال مضيق هرمز يشكل خطراً على السفن، وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية اليوم أنها تلقت بلاغاً عن واقعة على بعد 20 ميلاً بحرياً (37 كيلومتراً) شمال شرقي خصب في سلطنة عمان، بعد أن أبلغت سفينة شحن -عبر القناة 16 من موجات الراديو- عن تعرضها لإصابة بمقذوف مجهول.

وقال واترر "على رغم أن القتال بين السعودية والحوثيين لم يوقف تدفقات الطاقة تماماً، إلا أنه أدى إلى إطالة مدة الرحلات البحرية وارتفاع كلفة التأمين وتحويل المسار في بعض الأحيان. ومع أزمة مضيق هرمز، يظل هناك خطر مزدوج في السوق يمنع النفط من التخلص تماماً من العلاوة الجيوسياسية".

في السياق، أظهرت بيانات ‌لتتبع السفن أن صادرات النفط الأميركية انخفضت إلى 3.66 مليون برميل يومياً في يوليو، وهو أدنى مستوى لها منذ ثمانية أشهر.

جاء ذلك بعد أن أدى اتفاق سلام قصير الأمد بين الولايات المتحدة وإيران في يونيو إلى إغراق الأسواق لفترة وجيزة بنفط الشرق الأوسط، مما تسبب في تراجع الطلب على الخام الأميركي في الخارج.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكانت الولايات المتحدة حسمت صدارة قائمة أكبر مصدري النفط في العالم ‌هذا العام ‌بعد أن أدت الحرب مع إيران ‌إلى ⁠انخفاض حاد في إمدادات ⁠النفط الخام من الشرق الأوسط، مما أجبر الدول الآسيوية والأوروبية على اللجوء إلى واشنطن لسد الفجوة.

وارتفعت صادرات الخام الأميركي إلى 5.7 مليون برميل يومياً في مايو (أيار)، وهو رقم قياسي شهري. ومع ذلك، فقد تراجعت هذه الصادرات على نحو ⁠مطرد منذ ذلك الحين.

تراجع الصادرات الأميركية

وساعدت مذكرة التفاهم ‌التي وقعت بين واشنطن ‌وطهران في يونيو لفترة وجيزة الناقلات العالقة على ‌الإبحار عبر مضيق هرمز، مما زاد الإمدادات في ‌أسواق النفط.

وبلغ عدد الناقلات التي تخرج من المضيق في اليوم الواحد ذروته عند 42 ناقلة خلال فترة اتفاق السلام.

وتقلصت حصة صادرات النفط الأميركية إلى آسيا ‌إلى نحو 40 في المئة في يوليو من 52 في المئة في يونيو، ⁠حين ⁠استلم كبار المشترين، ومن بينهم اليابان وكوريا الجنوبية، شحنات أقل.

وهوت الشحنات المتجهة إلى اليابان، أكبر مشتر في يونيو ويوليو، 67 في المئة إلى 324 ألف برميل يومياً في يوليو مقارنة بالذروة التي سجلتها في مايو، في حين انخفضت الشحنات المتجهة إلى كوريا الجنوبية 39 في المئة لتصل إلى 474 ألف برميل يومياً.

وتراجعت أيضاً الشحنات المتجهة إلى أوروبا إلى نحو 1.7 مليون برميل يومياً في يوليو من ما بلغ 2.5 مليون برميل يومياً في مايو.

توقعات خام "برنت"

في سياق متصل، قال "غولدمان ساكس" ‌اليوم إنه يتوقع أن يظل سعر خام "برنت" في نطاق يراوح ما بين 80 و90 دولاراً للبرميل لحين إما تأكيد التوصل إلى اتفاق نووي جديد بين الولايات المتحدة وإيران وإما حدوث تصعيد كبير في الهجمات.

ويفترض البنك أيضاً أن القيمة العادلة لسعر "برنت" الفوري في حدود 80 دولاراً، مما يشير إلى أن السوق لا تضع سوى علاوة أخطار طفيفة على رغم استمرار الضبابية في شأن إمدادات النفط في الشرق الأوسط.

وعلى رغم تراجع سعر "برنت" إلى ما بين 80 و85 دولاراً بعد إرجاء الولايات المتحدة ضرباتها المزمعة على إيران وورود تقارير تشير إلى إحراز تقدم في المحادثات المتعلقة بإدارة الملاحة عبر مضيق هرمز، قال "غولدمان ساكس" إن ⁠أسواق النفط الفعلية لا تزال تشهد نقصاً.

وقدر ‌"غولدمان ساكس" انخفاض مخزونات النفط ‌العالمية التي يمكن متابعتها بمقدار 6.3 مليون برميل يومياً خلال ‌الأسبوعين الماضيين، نتيجة تراجع التدفقات من الخليج والبحر الأحمر وانخفاض ‌الصادرات الروسية وارتفاع الواردات الآسيوية.

وتشير التقديرات إلى انخفاض صادرات النفط الخليجية إلى نحو 36 في المئة عن مستويات ما قبل الحرب، وذلك على أساس متوسط متحرك لسبعة أيام، مقارنة مع نحو 80 في المئة ‌في مطلع يوليو (تموز) الماضي.

وقال "غولدمان ساكس" أيضاً إن سعة ناقلات النفط المحملة في البحر الأحمر ⁠تراجعت ⁠22 في المئة منذ إعلان جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران فرض حصار.

وسلط "غولدمان ساكس" الضوء على تراجع حديث في إمدادات الخام الروسية، وانخفضت صادرات روسيا من النفط الخام والمكثفات 1.3 مليون برميل يومياً خلال الأسبوعين الماضيين، وأدت الاضطرابات المتكررة في عمليات التحميل بميناء اتحاد خط أنابيب بحر قزوين على البحر الأسود إلى بقاء الشحنات دون مستوياتها المعتادة بفارق كبير.

اقرأ المزيد

المزيد من البترول والغاز