ملخص
تحالف "أوبك+" وافق بين أواخر عام 2022 وعام 2023 على خفض حصص الإنتاج على ثلاث مراحل، بسبب مخاوف في حينه من تراجع أسعار النفط، مما أدى إلى تقليص الإمدادات بنحو 6 ملايين برميل يومياً.
قال تحالف "أوبك+" في بيان إنه اتفق اليوم الأحد على زيادة طفيفة في حصص إنتاج النفط لشهر سبتمبر (أيلول) بمقدار 188 ألف برميل يومياً.
ولم يتطرق البيان إلى سياسة الإنتاج التي قد يجرى الاتفاق عليها للأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2026.
ورفع "أوبك+" حصص الإنتاج لشهر سبتمبر بمقدار 188 ألف برميل يومياً، وقال إن الاجتماع القادم سيعقد في السادس من سبتمبر المقبل.
وشددت لجنة المراقبة الوزارية المشتركة في تحالف "أوبك+" على أهمية حماية الممرات البحرية لضمان التدفق المستمر للطاقة.
وفي وقت سابق اليوم، رجّح المحلّل لدى شركة "ريستاد إنرجي" خورخي ليون، أن يرفع التحالف حصصه الإنتاجية بمقدار 188 ألف برميل يومياً، على غرار ما قام به على مدى الأشهر الماضية.
رفع حصص الإنتاج
وأشار إلى أن رفع حصص الإنتاج في سبتمبر ربّما يكون الأخير ضمن سلسلة تعديل الإنتاج القائمة حالياً.
وكان تحالف "أوبك+" وافق بين أواخر عام 2022 وعام 2023 على خفض حصص الإنتاج على ثلاث مراحل، بسبب مخاوف في حينه من تراجع أسعار النفط، مما أدى إلى تقليص الإمدادات بنحو 6 ملايين برميل يومياً.
زيادة الإنتاج تدرجاً
لكن السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عُمان والإمارات، غيّرت نهجها وبدأت في زيادة الإنتاج تدرجاً اعتباراً من عام 2025.
ومن شأن الزيادة المرتقبة في الحصص لشهر سبتمبر أن تستكمل التراجع عن الحزمة الثانية من أصل ثلاث حُزم لخفض الإنتاج كان تحالف "أوبك+" أقرها.
زيادة أقل أهمية
غير أن عدداً من أعضاء التحالف النفطي لن يستطيعوا بلوغ مستويات الإنتاج التي تسمح بها حصصهم الرسمية بسبب "تراجع القدرات الإنتاجية"، مما يجعل زيادة حصص الإنتاج أقلّ أهمية من الناحية العملية، بحسب المحلّل لدى بنك "يو بي أس"، جيوفاني ستونوفو.
كذلك، تواجه دول الخليج صعوبات في زيادة الصادرات في ضوء الشلل شبه الكامل للملاحة عبر مضيق هرمز الذي تفرض إيران سيطرتها عليه منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط أواخر فبراير (شباط) الماضي، على رغم الانتعاش المحدود الذي شهدته حركة الشحن في هذا الممر الحيوي بعد توقيع مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية في منتصف يونيو (حزيران) الماضي.
"محادثات صعبة"
أما في روسيا، التي تتعرّض بنيتها التحتية النفطية بصورة متكرّرة لهجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية، فيراوح الإنتاج حول 9 ملايين برميل يومياً، مقارنة بمستوى مستهدف يبلغ 9.8 مليون برميل يومياً.
ولم يتّضح بعد متى سيتمكّن التحالف فعلياً من زيادة إنتاجه، في حين أعربت بعض الدول الأعضاء، مثل العراق، عن رغبتها في رفع إنتاجها بصورة ملحوظة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وبحسب ستونوفو، فإن "التحالف يمرّ حالياً بعملية تهدف إلى تحديد مستويات الطاقة الإنتاجية المستدامة القصوى لجميع الدول الأعضاء".
حصص الإنتاج الجديدة
ويرى محلّلو "دي إن بي كارنيغي" أن تحالف "أوبك+" قد يواجه "محادثات صعبة في شأن حصص الإنتاج الجديدة" اعتباراً من العام المقبل، بعد الزيادة المقرّرة في سبتمبر.
وقال ليون "لا أعتقد أن تماسك المجموعة يواجه خطراً في الوقت الراهن".
ويجري "أوبك+" حالياً مراجعة لقدرات إنتاج النفط لدى الأعضاء لاستخدامها خطوط أساس للإنتاج لعام 2027، وتحديد الحصص بناء عليها. وسيؤدي تعليق الزيادات بعد سبتمبر إلى الإبقاء على خفضات تعود لعام 2022 تقدر بنحو مليوني برميل يومياً، إلى أن تقرر المجموعة الحصص الإضافية للأعضاء. ويضغط بعض أعضاء التحالف، مثل العراق، من أجل الحصول على حصص فردية أعلى لتعكس الطاقة الإنتاجية الأكبر.