ملخص
لا توزع الوحدات في المنطقة التجريبية في رفح عشوائياً، بل تصطف بصرامة متوازية تجعل المنطقة الإنسانية التجريبية بأكملها مكشوفة من الأعلى للمسيرات وأنظمة المراقبة.
على ركام حي السلطان غرب مدينة رفح المدمرة جنوب قطاع غزة، بدأت تبرز ملامح نموذج غير مسبوق لإدارة حياة السكان، يعرف بـ"المنطقة الإنسانية التجريبية" ويدمج بين تكنولوجيا الإغاثة والمنظومات الأمنية المتقدمة.
يتجاوز المشهد الميداني فكرة الخيام العشوائية، حيث يجري التأسيس لنطاق يتشكل هندسياً من مئات الكرفانات المصطفة وفق تخطيط دقيق، تتداخل فيه شبكات الطاقة الشمسية الموقتة مع البوابات الإلكترونية الضخمة.
وتقوم هذه المنطقة على إنشاء مربعات إيواء مستقلة إدارياً وخدماتياً لتنظيم حياة المدنيين، متجاوزة المفهوم التقليدي للإغاثة العاجلة، إذ يصفها مراقبون بأنها محاولة لإعادة هندسة القطاع ديموغرافياً وإدارياً عبر نظام "الفقاعات المعزولة".
هذا المشروع، الذي ينطلق من رفح، يطرحه "مجلس السلام" كجزء من ترتيبات المرحلة الثانية لخطة "السلام والازدهار" لما بعد وقف إطلاق النار، ويمثل الاختبار الأول لـ"اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، لمعرفة مدى قدرة التكنوقراط على تسلم زمام المبادرة وإدارة الملفات الخدمية المباشرة.
وبينما يعد "مجلس السلام" هذا المشروع الآلية الأكثر عملية لإدخال المساعدات وتحقيق الاستقرار، تثير الرؤية مخاوف عميقة لدى الغزيين الذين يخشون تحول هذه الفقاعات الإنسانية إلى أداة للضغط السياسي وتكريس العزل الجغرافي طويل الأمد.
هندسة جديدة
عند مشارف حي تل السلطان المدمر، اختفى ركام المنازل وتلاشت خيام النازحين التي تكدست هناك قبل أوامر الإخلاء، إذ أنهت الآليات تهيئة الأرض وشرعت الفرق الهندسية في تثبيت مئات "الكرفانات".
ولا توزع هذه الوحدات عشوائياً، بل تصطف بصرامة متوازية تجعل المنطقة الإنسانية التجريبية بأكملها مكشوفة من الأعلى للمسيرات وأنظمة المراقبة.
وعند بوابات الدخول، يجب على النازح المرور عبر ممرات حديدية ضيقة وخضوع لفحص إلكتروني تابع لقوة الاستقرار الدولية، يشمل مسح قزحية العين وأنظمة التعرف الرقمي على الوجه لتوثيق الهويات.
وعلى السطح، تعلو الكرفانات ألواح طاقة شمسية متصلة بمحطات توليد وبطاريات تخزين مستقلة، تضمن تشغيل المنشآت المائية والخدمية داخل المنطقة بمعزل عن باقي القطاع.
وفي هذا الإطار، يوضح الممثل السامي لـ"مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف أن "المنطقة الإنسانية التجريبية غير مشروطة باتفاق نهائي، والمشاركة فيها طوعية وسط تدقيق من اللجنة الوطنية لإدارة غزة بدعم من قوة الاستقرار الدولية، إذ صمم هذا المشروع في رفح ليمنح لجنة التكنوقراط مساحة عملية تبدأ منها ممارسة إدارة شؤون الحياة اليومية".
غير أن آليات البناء المعتمدة تمنح غرف التحكم القدرة على التحكم الكامل بالخدمات، حيث يتاح لها مكافأة أو معاقبة كل "فقاعة إنسانية" على حدة بضغطة زر، عبر قطع الطاقة والماء أو إعادتهما دون أن تتأثر الفقاعات المجاورة.
وترى الباحثة السياسية هند السويركي أن "الهندسة الفنية للمخطط تتجاوز البعد الإنساني، فالمنطقة التجريبية في رفح ليست للإعمار الحقيقي بل مناورة أمنية هدفها تجميع السكان والتدقيق في هوياتهم وعزلهم، ريثما تتولى لجنة التكنوقراط زمام الأمور بعد القضاء على المظاهر المسلحة".
وتقول السويركي إن هذا النموذج "يتحول من مجرد مشروع إيواء طارئ إلى حقل تجارب تكنولوجي وبنيوي مفتوح، يدمج بين تأمين الحاجات الحيوية وآليات الرقابة والتحكم القصوى في إدارة الحشود وعزلها جغرافياً".
قرب الحدود
تقع المنطقة الإنسانية التجريبية في أقصى جنوب قطاع غزة ضمن حدود مدينة رفح المتاخمة للشريط الحدودي مع مصر وإسرائيل، وهو موقع جغرافي يتقاطع مع مسارات تدفق الإمدادات، لكن هذا المكان بالتحديد يثبت في الوقت ذاته حدودها كمساحة معزولة عن عمق القطاع.
وحول اختيار هذا الموقع، يقول ملادينوف "اختيار الجغرافيا الجنوبية في رفح يهدف لإنشاء منطقة آمنة ومحددة تفصل العمل الخدمي المدني عن خطوط التماس العسكرية، وتسمح ببدء تشغيل النموذج التجريبي بمرونة أمنية".
ويؤكد ملادينوف أن الاعتماد على الوحدات السكنية الجاهزة "يمنح المنطقة استقراراً لوجيستياً يميزها عن باقي مناطق النزوح العشوائية، وتشكل خطوة أولى نحو تحسين الظروف المعيشية تمهيداً لتقديم الخدمات بانتظام".
ماذا داخل المنطقة؟
تعتمد المنطقة الإنسانية التجريبية في بنيتها على حلول طاقة بديلة وشبكات مياه، تشمل إدخال صهاريج المياه ووحدات التحلية الفردية، وتأمين تشغيل مرافق الإيواء عبر المولدات وشبكات الطاقة الشمسية.
وتضم المنطقة الإنسانية التجريبية منظومة مرافق خدمية ميدانية تشمل نقاطاً طبية لرعاية الحالات الأولية، ومراكز لوجيستية لتوزيع المساعدات والتموين، إضافة إلى مكاتب إدارية مصغرة تخصص لعمل الفرق المدنية والتكنوقراط لإدارة ملفات السجلات والخدمات اليومية.
يقول الباحث الاقتصادي سمير أبو مدللة "هذا النمط اللوجيستي يعكس ذروة الهندسة الاجتماعية بالمال والمساعدات، إذ يسعى المخطط إلى تحييد الحاضنة الشعبية وتوفير الاستقرار المعيشي تدريجاً، مع ربط الخدمات والبنية اللوجيستية بالنطاق الجغرافي المعزول".
ويضيف أبو مدللة "إقامة مقار للجنة التكنوقراط يُراد منه معرفة مدى قدرة الهيئة الإدارية الجديدة على فرض حضورها الخدمي ونزع الطابع العشوائي عن الإغاثة، لكن الواقع يقول إن قدرتها التشغيلية تظل مرهونة بالغطاء اللوجيستي وحرية الحركة الممنوحة لها داخل وخارج هذه المقرات".
الدخول والخروج
عند الوصول إلى المنطقة الإنسانية التجريبية، يجد النازح الغزي بوابات ضخمة مزودة بأجهزة مسح الإلكتروني وتدقيق رقمي، وتشكل فاصلاً تنظيمياً وأمنياً بين النطاق الإنساني المغلق ومحيطه الجغرافي في القطاع.
تتحكم هذه البوابات بالكامل في دخول الأفراد وتدفق الشحنات الإغاثية، فهي تعمل وفق منظومة تدقيق وفحص تقني متطورة من أجل التثبت من هويات المدنيين الراغبين في الدخول وضمان خلو المنطقة بالكامل من أي مظاهر مسلحة.
وتتضمن هذه الآليات استخدام أجهزة المسح البايومتري، والتفتيش بالأشعة المقطعية للمحمولات والمركبات، إلى جانب الاعتماد على قواعد بيانات رقمية محدثة للتحقق السريع من البيانات الشخصية عند المعابر.
يبين ملادينوف أن إدارة حركة الأفراد والبضائع في أي ترتيبات انتقالية تمثل المحك الحقيقي لتوازن الأمن مع الحاجات الإنسانية للقطاع، مشيراً إلى أن اعتماد التقنيات الرقمية والفرز البيومتري يهدف بالأساس إلى تسريع الحركة وتأمين حماية المراكز الإغاثية، شريطة احترام خصوصية البيانات وضمان عدم تعطل التدفق الإنساني بحجج التدقيق.
ويعقب الباحث السياسي وسام زغبر على ذلك بقوله، "الانتقال لمناقشة آليات الفرز والبوابات يعكس الوجه الأمني لهذا المخطط اللوجيستي، إذ تحدد قواعد الحركة حدود الاستقلالية الممنوحة للإدارة المدنية ومدى قدرتها على تقديم نموذج إداري سلس بعيداً من التعقيدات الميدانية".
ويضيف "هذا النظام المعبري يحول البوابات اللوجيستية إلى أداة ضبط دقيقة للمرحلة الانتقالية، إذ تتيح التقنيات الحديثة التحكم في التدفق البشري والمادي، مما يضع الإدارة التكنوقراطية الجديدة في مواجهة تحدي التوفيق بين تبسيط المعاملات المدنية واشتراطات التدقيق المفروضة على حدود المنطقة".
في غزة، زاد الحديث عن أنه غير مسموح للنازحين الذين يدخلون المنطقة الإنسانية التجريبية الخروج منها، لكن المدير التنفيذي لمجلس السلام نفى ذلك، إذ يؤكد ملادينوف أن "المخطط يعتمد بالكامل على حرية الحركة الطوعية للمدنيين، حيث يُتاح للنازحين الدخول والخروج من المنطقة وفق حاجاتهم الإنسانية، من دون فرض أي الإجراءات قسرية تقيد خياراتهم في الإقامة أو الانتقال".
لكن على أرض الواقع، يتطلب الخروج من المنطقة الإنسانية التجريبية الحصول على تراخيص وفحوصات سابقة، كما أن قيود السيطرة المباشرة تجعل من "الحرية الطوعية" مشروطة باستيفاء المعايير الأمنية.
يعلق الباحث في القانون الدولي صلاح عبدالعاطي "جعل الحركة مشروطة ببوابات فرز إلكترونية ومعايير أمنية صارمة يفرغ مفهوم الحركة الطوعية من مضمونه الفعلي، ليصبح التنقل مجازاً تحت سيطرة أمنية وميدانية كاملة، ما يضع إدارة التكنوقراط أمام تحد حقيقي لإثبات مدنية هذه المناطق وحماية حقوق القاطنين فيها".
تأمين الفقاعة
داخل المنطقة الإنسانية التجريبية، ستتولى شرطة مدنية تابعة لإدارة التكنوقراط مهمة تأمين النازحين وتطبيق القانون، فيما توكل مهمة الإشراف والرقابة وتأمين محيط "الفقاعة" من الخارج إلى قوة الاستقرار الدولية.
ويهدف هذا التأمين المزدوج إلى منع أي احتكاك عسكري مباشر بين الجيش الإسرائيلي والمدنيين أو الطواقم الإدارية، إلى جانب توفير غطاء أمني دولي يضمن تجريد المنطقة من المظاهر المسلحة وتسهيل العمليات الإغاثية.
وفي هذا الصدد، يرى منسق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية راميز ألاكبروف أن "توفير بيئة أمنية مستقرة عبر قوات دولية وشرطة مدنية محايدة يمثل الركيزة الأساس لحماية العمليات الإغاثية، ويمنع التداخل الميداني بين القوات العسكرية والمدنيين".
من جانبه، يؤكد الباحث في الشؤون العسكرية محمود جعارة أن "نجاح أي قوة استقرار أو شرطة مدنية في إدارة المناطق التجريبية مرهون بوضوح التفويض الممنوح لها، وبوجود خطوط فصل حاسمة تمنع التداخل الميداني بين القوات العسكرية المشرفة والجهات المدنية المكلفة إنفاذ القانون".
ويضيف جعارة أن هذا الترتيب الأمني "يسعى إلى إيجاد حائل دولي وسياسي بين السيطرة العسكرية الخارجية والإدارة الخدمية للمرحلة الانتقالية، إذ تضمن قوة الاستقرار الحفاظ على قواعد الاشتباك وتوفير البيئة الآمنة للعمل المدني".
حوكمة التكنوقراط
توفر المنطقة الإنسانية التجريبية مساحة عمل تتيح لـ"اللجنة الوطنية لإدارة غزة" مباشرة ملفاتها الخدمية بصورة عملية على أرض الواقع، إذ تتولى الفرق المدنية التابعة لها إدارة السجلات الإدارية، وتجمعات الإيواء، وإشراف النقاط الطبية، وعمليات النظافة وإدارة النفايات، إضافة إلى تنظيم توزيع المساعدات عبر نظام رقمي مخصص.
وتمثل هذه التجربة اختباراً أولياً لمدى قدرة الكفاءات المستقلة على تقديم نموذج إداري محايد ينهي حال العشوائية الإغاثية. غير أن ما يعرقل عمل التكنوقراط يكمن في التحكم الخارجي بالمنافذ والمعابر، إذ تظل حركة تدفق الشحنات والمعدات وقطع الغيار مرهونة بالموافقات الأمنية والتسهيلات اللوجيستية عبر بوابات التحكم.
وفي هذا السياق، يشير المبعوث الأممي راميز ألاكبروف إلى أن أي هيئة إدارية مدنية تحتاج إلى دعم لوجيستي مستمر وحرية حركة كاملة للموارد والأفراد لتتمكن من ممارسة مهامها من دون أن تتحول خططها التشغيلية إلى حلول معطلة بفعل القيود الميدانية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ومن جانبه، يرى الباحث السياسي محيسن العبد أن "تركيز اللجنة على إدارة الملفات الحيوية يمنحها هامشاً لإثبات الجدوى الخدمية، غير أن هذا الامتياز الإداري يظل محاطاً بحدود هيكلية، إذ إن تقديم الخدمات داخل نطاق جغرافي مؤطر يضع الهيئة أمام تحدي إثبات أن دورها لا يقتصر على مجرد استجابة إغاثية موقتة".
ويضيف العبد أن المعيار الأساس لنجاح اللجنة يكمن في مدى ملامستها لحاجات السكان الأساس، وحفاظها على الحقوق المدنية للمواطنين من دون ربط المساعدات بأي مقايضات أمنية أو جغرافية".
ويتابع بالقول "الاختبار الحقيقي للجنة التكنوقراط يكمن في بناء شرعية الإنجاز الخدمي، إذ يمكن للنجاح في إدارة المصالح اليومية بكفاءة أن يخفف من حدة التوجس المجتمعي، شرط أن تظل أعمال اللجنة مؤطرة كإدارة مدنية انتقالية تسعى للتخفيف من الكارثة دون المساس بالحقوق السياسية للشارع".
مواقف الأطراف
على الأرض، يتعامل الشارع الغزي مع نموذج المنطقة الإنسانية التجريبية بمزيج معقد من اضطرار النجاة والتوجس، فمن جهة، يرى الأهالي والنازحون في توفير خدمات منتظمة في هذه الفقاعات متنفساً اضطرارياً لتأمين حد أدنى من العيش الكريم، بعيداً من حال العشوائية التي أثقلت كاهلهم.
لكن هذا القبول الميداني يظل محاطاً بحذر شديد، إذ يبدي المواطنون تخوفاً مكتوماً من أن تتحول إجراءات الفرز البيومتري والبوابات الإلكترونية إلى أدوات دائمة للتحكم في حركتهم.
وهنا تقول النازحة هبة نصر "وصلنا إلى مرحلة نبحث فيها عن أبسط حقوقنا، وجود نقطة طبية قريبة ومياه صالحة للشرب وشبكة طاقة تشغل الإضاءة ليلاً كلها عوامل تشجعنا للهرب من وسط هذا الدمار. نحن لا نهتم بالتسميات السياسية بقدر ما يهمنا العيش بأمان ومن دون فوضى".
في المقابل، يرى المواطن محمود أبو رزق الأمر من زاوية مختلفة، قائلاً "الخدمات مطلوبة بالتأكيد، لكننا نخشى أن تكون هذه الكرفانات والبوابات الإلكترونية فخاً ناعماً. إن إخضاعنا لمسح العين والتعرف الرقمي عند كل دخول وخروج يجعل حياتنا رهينة للموافقة الأمنية".
أما حركة "حماس" فتنظر بريبة، إذ ترى أن إقامة مناطق إنسانية مغلقة وتخضع لتقنيات تدقيق خارجية هي محاولة لإعادة هندسة البيئة الاجتماعية وتفكيك الحاضنة الشعبية وتجريد الفصائل من أوراقها الميدانية.
يؤكد المتحدث باسم حركة "حماس" جهاد طه أن "الشعب الفلسطيني لن يقبل بأي مشاريع تهدف إلى فرض واقع إداري جديد أو إنشاء معازل تحت تسميات إنسانية، وأن إدارة شؤون قطاع غزة هي شأن وطني خالص يتحدد عبر التوافق، وأي محاولة لتجاوز حقوق شعبنا وإعادة هندسة إدارة القطاع تحت مظلة المساعدات ستواجه بالرفض الكامل".
وفي رام الله، تقرأ السلطة الفلسطينية هذا النموذج باعتباره تهديداً مباشراً لوحدة الأراضي الفلسطينية ولتمثيلها السياسي، إذ يقول المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة "غزة جزء لا يتجزأ من أراضي الدولة الفلسطينية، ولا يمكن القبول بأي ترتيبات مدنية أو أمنية تُدار عبر آليات تعزل غزة أو تؤسس لإدارات موازية، إن أي خطوة إنسانية يجب أن تمر عبر المؤسسات الشرعية لمنظمة التحرير والحكومة الفلسطينية لضمان وحدة الأرض والسيادة".
من الجانب الإسرائيلي، تشكل هذه المناطق ركيزة في استراتيجية تقوم على الانفصال الخدمي مع الإبقاء على السيطرة الأمنية، ويقول وزير الدفاع يسرائيل كاتس "تل أبيب لن تسمح بعودة أي صورة من صور الحضور العسكري أو الإداري لحركة ’حماس‘ في غزة، والمناطق الإنسانية والترتيبات الأمنية المحيطة بها صممت لضمان تجريد هذه النطاقات بالكامل من السلاح وإخضاع الحركة لرقابة أمنية مشددة، مع نقل إدارة الحياة اليومية إلى أطراف دولية ومحلية غير معادية".