Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أستراليا تدافع عن قرارها حظر وسائل التواصل الاجتماعي للمراهقين

دراسة ‌لهيئة تنظيم الإنترنت تشير إلى إخفاق شركات التكنولوجيا في تطبيق آليات فعالة للتحقق من العمر

قال نحو نصف الأطفال الذين احتفظوا بحساباتهم إن المنصات لم تتحقق ​من أعمارهم (أ ف ب)

 

ملخص

أشارت الدراسة إلى ⁠أن الأطفال واصلوا استخدام وسائل ‌التواصل الاجتماعي على رغم تراجع ‌نسبة امتلاكهم للحسابات من 52% إلى 42% ‌مع تسجيل انخفاضات "ذات دلالة إحصائية" على ‌وجه الخصوص في استخدام منصات "يوتيوب" و"سناب شات" و"تيك توك".

دافعت الحكومة ‌الأسترالية اليوم السبت عن الحظر الذي فرضته، وهو الأول من نوعه في العالم، على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون عمر 16 ​سنة، حتى في وقت كشفت بيانات جديدة عن حجم التحدي الذي تواجهه هذه السياسة الرائدة.

وجاء هذا بعد يوم من كشف هيئة تنظيم الإنترنت في البلاد عن أن أكثر من ثمانية من كل 10 مراهقين أستراليين ما زالوا يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي بعد ثلاثة أشهر من دخول القيود حيز التنفيذ، مما يسلط الضوء ‌على صعوبة ‌مراقبة عالم رقمي متشابك مع ​الحياة ‌اليومية.

وفرضت ⁠أستراليا هذا ​الحظر ⁠التاريخي في ديسمبر (كانون الأول) عام 2025، مدفوعة بمخاوف حول تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في الصحة النفسية والجسدية للأطفال. وأثار الحظر الذي يحظى بمتابعة وثيقة في الخارج انتقادات من شركات وسائل التواصل الاجتماعي التي يقع مقر معظمها في الولايات المتحدة.

وفي مواجهة النتائج التي توصلت إليها الهيئة التنظيمية، ⁠قال مساعد وزير الإنتاجية والمنافسة والجمعيات ‌الخيرية والخزانة الأسترالي آندرو لي إن الحظر غيّر ‌بالفعل طريقة النقاش في البلاد.

وأضاف خلال تصريحات أذاعها التلفزيون، ‌وفقاً لنص رسمي أن الحظر شكّل "تغييراً مهماً في طبيعة ‌الحوار بين الآباء... جرى إغلاق ملايين الحسابات". وأردف "لم نتوقع يوماً أن يحظى هذا الحظر بالامتثال بنسبة 100 في المئة. فليس هناك التزام بنسبة 100 في المئة بقوانين السن القانونية لشرب الكحوليات، لكن ذلك لا يعني ‌أن وجود مثل هذا القانون غير مبرر".

وكشفت ‌هيئة تنظيم الإنترنت في أستراليا أن أكثر من ثمانية من كل 10 أستراليين دون سن الـ16 ​واصلوا استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بعد مرور ثلاثة أشهر على الحظر الحكومي التاريخي على هذه المنصات لمن تقل أعمارهم عن 16 سنة، وذلك بسبب إخفاق شركات التكنولوجيا في تطبيق آليات فعالة للتحقق من العمر.

وأظهرت دراسة نشرتها هيئة "إي سيفتي" أمس ‌الجمعة أن معظم ‌الأطفال الذين تراوحت أعمارهم ​ما بين ‌10 و15 ​سنة ⁠استخدموا وسائل التواصل الاجتماعي خلال مارس (آذار) بالمعدلات نفسها تقريباً المسجلة قبل دخول الحظر حيز التنفيذ في 10 ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي.

وتراجع مستوى معرفة الوالدين بأنماط استخدام أبنائهم لهذه المنصات. وأشارت الدراسة إلى ⁠أن الأطفال واصلوا استخدام وسائل ‌التواصل الاجتماعي على رغم تراجع ‌نسبة امتلاكهم للحسابات من 52 ​في المئة إلى 42 في المئة، ‌مع تسجيل انخفاضات "ذات دلالة إحصائية" على ‌وجه الخصوص في استخدام منصات "يوتيوب" و"سناب شات" و"تيك توك".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفرضت أستراليا هذا الحظر، الأول من نوعه في العالم، بدافع المخاوف من تأثير وسائل التواصل ‌الاجتماعي على الصحة النفسية والبدنية للأطفال والشبان. وتتابع دول عدة عن ⁠كثب ⁠تنفيذ هذا الحظر، سعياً إلى فرض قيود مماثلة.

وأظهرت الدراسة أنه قبل دخول الحظر حيز التنفيذ، أفاد نحو 86 في المئة من الأطفال المشاركين في الاستطلاع بأنهم يستخدمون منصة واحدة في الأقل من المنصات الخاضعة للقيود المتعلقة بالعمر. وبعد ثلاثة أشهر، ظل هذا المعدل أعلى من 81 في المئة.

وقال نحو نصف الأطفال الذين احتفظوا بحساباتهم إن المنصات لم تتحقق ​من أعمارهم، وهو ​السبب الأكثر شيوعاً الذي مكنهم من مواصلة استخدام هذه الخدمات.

وتتطابق هذه النتائج بصورة عامة مع بيانات أولية نشرتها هيئة تنظيم الإنترنت في مارس الماضي، قبل ثلاثة أشهر من كشف حكومة حزب العمال التي تنتمي ليسار الوسط عن خطط لتشديد ​تطبيق الحظر، بما ​في ذلك مضاعفة العقوبة القصوى التي يمكنها فرضها على شركات التكنولوجيا التي لا تتقيّد به.

اقرأ المزيد

المزيد من علوم