Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إسبانيا تؤكد عودة الوضع إلى طبيعته بعد "زلزال سبتة"

الأزمة تضرب التضامن الأوروبي... إيطاليا تعلّق "شنغن" وتغلق حدودها مع إسبانيا والبرتغال تشدد إجراءات الرقابة الأمنية على منافذها الحدودية

ملخص

تداعيات أزمة سبتة تتسع أوروبياً: إيطاليا تعلّق "شنغن" مع إسبانيا والبرتغال تُشدد الرقابة واحتجاجات غاضبة في مدريد

أعيد إلى المغرب كل المهاجرين الذين توافدوا في الأيام الأخيرة إلى جيب سبتة الإسباني تقريباً، بحسب ما أعلنت السلطات الإسبانية التي انهالت عليها الانتقادات من دول أخرى في الاتحاد الأوروبي، حيث تكتسي مسألة الهجرة طابعاً شديد الحساسية، مشيرةً في الوقت ذاته إلى أن الوضع "بات شبه طبيعي".

وشهدت القارة الأوروبية تطورات متسارعة وتصعيداً سياسياً وأمنياً لافتاً، على خلفية أزمة تدفق نحو 60 ألف مهاجر غير نظامي إلى جيب سبتة الإسباني شمال المغرب.

وقضى 67 مهاجراً في الأقل خلال محاولتهم الوصول إلى سبتة، بحسب ما أعلن وزير الداخلية الإسباني فرناندو غرانديه - مارلاسكا اليوم السبت، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنه "في خلال أقل من 48 ساعة، بات الوضع مختلفاً تماماً وشبه طبيعي".

ومساء أمس الجمعة أكدت الحكومة الإسبانية أن كل المهاجرين "تقريباً" الذين وصلوا في الأيام الأخيرة عادوا إلى المغرب، أي نحو 48 ألف شخص بحسب البيانات الرسمية.

وصباح اليوم، واصل شبان اجتياز الحدود في الاتجاه المعاكس تحت أعين الشرطة والحرس المدني الإسباني وسط ضباب كثيف، بحسب مراسلة وكالة الصحافة الفرنسية. ودفع الجنود الأشخاص الموجودين على الكورنيش كي يعودوا أدراجهم، فيما شاهد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية رجلين يخرجان من المياه وينهاران على رمال الشاطئ من شدة التعب.

وأثارت الأزمة موجة قرارات استثنائية من دول الجوار واحتجاجات غاضبة في مدريد.

إيطاليا تعلّق اتفاق "شنغن" وتُغلق منافذها مع إسبانيا

في أشد ردود الفعل الأوروبية حزماً، أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تعليق اتفاق "شنغن" مع إسبانيا بصورة موقتة مدة شهر، متهمة إسبانيا بالسماح بصور "صادمة" للتدفق الجماعي، ودعت إلى تعليق عضويتها في المنطقة المفتوحة.

وأكدت وزارة الداخلية الإيطالية إغلاق المنافذ البحرية والجوية أمام القادمين من إسبانيا، مع توضيح أن إجراءات التفتيش ستكون "محددة الهدف" لتستهدف المواطنين غير الأوروبيين دون المساس بحرية تنقل المواطنين الإسبان والأوروبيين. وأضافت أنه بالتنسيق مع فرنسا، سيتم تعزيز الرقابة على الحدود البرية المشتركة.

من جانبه، وصف وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني الإجراء بأنه "لا مفر منه لحماية الأمن القومي"، مشدداً على أن أزمة سبتة تمثل "مسؤولية مشتركة" تتطلب حماية الحدود الخارجية للاتحاد.

البرتغال تعزز الرقابة دون تعليق "شنغن"

في السياق ذاته، أعلن رئيس الوزراء البرتغالي لويس مونتينيغرو عزم بلاده تشديد إجراءات الرقابة الأمنية على منافذها الحدودية البرية والبحرية، وبخاصة الجنوبية المحاذية لإسبانيا. وعلى رغم إقراره بـ"خطورة الوضع"، أكد مونتينيغرو أنه لا يرى داعي لتعليق العمل بقواعد منطقة "شنغن"، مشيراً إلى أن الأمن البرتغالي يعمل بتنسيق مكثف مع نظيره الإسباني لإعادة الوضع إلى طبيعته.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

يأتي ذلك في وقت تضغط فيه أحزاب اليمين المتطرف في البرتغال، مثل حزب "شِغا"، لإعادة فرض الرقابة الحدودية الكاملة مع إسبانيا.

إسبانيا تطمئن أوروبا وتؤكد: "سلامة شنغن مضمونة"

في المقابل، ردت الحكومة الإسبانية على الإجراءات الإيطالية بالتأكيد أن سلامة منطقة "شنغن" للتنقل الحر "مضمونة تماماً". وأوضح وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس أن معظم من دخلوا سبتة عادوا أدراجهم إلى المغرب (أكثر من 48 ألفاً وفق السلطات المحلية).

وشدد ألباريس على أنه لا يُسمح لأي شخص بالانتقال من جيبي سبتة أو مليلية إلى البر الرئيس لإسبانيا من دون المرور عبر تدقيق أمني وصارم للهويات من قبل الشرطة، متهماً منتقدي مدريد بنشر "البلبلة". وكان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز قد وصف التدفق السابق بأنه "هجوم وانتهاك لوحدة أراضي بلاده".

تظاهرات ومواجهات سياسية أمام السفارة المغربية بمدريد

ميدانياً، شهدت العاصمة مدريد تظاهرة حاشدة نظمها مئات المناهضين للهجرة قرب السفارة المغربية للتنديد بما وصفوه بـ"غزو" سبتة. ورفع المحتجون شعارات تُنادي بـ"الهجرة العكسية" و"الدفاع عن الهوية والإسبانية"، وسط هتافات هاجمت رئيس الوزراء بيدرو سانشيز واتهمته بالتساهل في إدارة الأزمة. وانتشرت قوات الشرطة بكثافة مصحوبة بطائرات مسيّرة ومروحية لمراقبة الاحتجاج الذي انتهى سلمياً.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات