Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هذه تفاصيل أكبر إصلاح تشريعي للتعليم في السعودية منذ عقود

يعزز النظام التعليم الإلكتروني والتعليم مدى الحياة ويكرس دور الأسرة وحقوق الإنسان داخل المدارس.

يقر النظام التعليم الإلزامي للأطفال من سن السادسة حتى إتمام الخامسة عشرة أو إنهاء المرحلة المتوسطة (جامعة الملك سعود)

ملخص

يضع نظام التعليم العام الجديد إطاراً تشريعياً شاملاً يهدف إلى رفع جودة التعليم، وتعزيز الحوكمة، وبناء رأس المال البشري بما يتوافق مع رؤية 2030.

أقرّت السعودية نظاماً جديداً للتعليم العام يفتح الباب أمام الاستثمار الأجنبي في المؤسسات التعليمية، ويوسع صلاحيات وزارة التعليم، ويمنح الناس إمكانية التعليم مدى الحياة، وللطلاب والمعلمين حقوقاً نظامية، ويؤسس لمسارات تعليمية أكثر ارتباطاً بسوق العمل، في أكبر تحديث تشريعي يشهده القطاع خلال السنوات الأخيرة.

وصدر المرسوم الملكي بالموافقة على نظام التعليم العام، بعد إقراره من مجلس الوزراء، بهدف تعزيز حوكمة القطاع، ورفع جودة البيئة التعليمية ومخرجاتها، وتنظيم مشاركة القطاعين الخاص وغير الربحي، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تضع تنمية رأس المال البشري في صدارة أولوياتها.

ويعد فتح المجال أمام الاستثمار الأجنبي في التعليم العام أحد أبرز التحولات التي جاء بها النظام، إذ يسمح بمشاركة المستثمرين، إلى جانب القطاعين الخاص وغير الربحي، في إنشاء وإدارة وتشغيل المؤسسات التعليمية وفق ضوابط تنظيمية، في خطوة تستهدف استقطاب الخبرات العالمية، ورفع تنافسية القطاع، وتوسيع الخيارات التعليمية أمام الأسر.

ويعيد النظام الجديد رسم هيكل إدارة التعليم من خلال منح وزارة التعليم صلاحيات أوسع في رسم السياسات، وإعداد الخطط، وتنظيم المسارات التعليمية، واستحداث تخصصات جديدة تتواءم مع حاجات سوق العمل، إضافة إلى تنظيم انتقال الطلاب بين المسارات، والإشراف على التعليم الإلكتروني والتعليم المستمر، واعتماد البرامج التعليمية، بما يعزز مرونة المنظومة التعليمية وقدرتها على مواكبة التحولات الاقتصادية والتقنية.

كذلك يعزز النظام الحوكمة عبر تحديد اختصاصات وزارة التعليم ومجلس شؤون التعليم العام والجهات ذات العلاقة، بما يرفع كفاءة اتخاذ القرار، ويضمن مواءمة السياسات والخطط والبرامج التعليمية مع الأولويات الوطنية.

 بين التقنية والهوية الوطنية والدينية 

ومن أبرز ما تضمنه النظام الذي أقره مجلس الوزراء، برئاسة عاهل البلاد وولي عهدها، منح الوزارة صلاحية إنشاء مدارس أو فصول متخصصة في القرآن الكريم، والرياضيات، والعلوم، والتقنية، والبرمجة، والفنون، والعلوم الإنسانية، في توجه يجمع بين ترسيخ الهوية الوطنية والدينية، وإعداد الطلاب لمتطلبات الاقتصاد الرقمي ووظائف المستقبل.

ويربط النظام التعليم بصورة أوثق بسوق العمل، من خلال إتاحة استحداث تخصصات مهنية وتعليمية جديدة تستجيب لحاجات التنمية، بما يعكس انتقال السياسة التعليمية من التركيز على التحصيل الأكاديمي إلى تنمية المهارات والكفاءات التي يتطلبها الاقتصاد الحديث.

وفي جانب الحقوق، يرسخ النظام مبادئ حقوق الإنسان في التعليم ، مؤكداً حق الجميع في الحصول على التعليم داخل بيئة تعليمية آمنة ومحفزة، مع حماية حقوق الطلاب والمعلمين، وتوفير بيئة تعزز جودة العملية التعليمية وتحسن تجربة التعلم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كذلك يمنح الأسرة دوراً أكبر باعتبارها شريكاً في العملية التعليمية، من خلال تعزيز مسؤولية أولياء الأمور في دعم المسيرة التعليمية، والتعاون مع المؤسسات التعليمية في تنمية شخصية الطالب وتحسين مستواه الأكاديمي.

التعليم الإلزامي

ويقر النظام التعليم الإلزامي للأطفال من سن السادسة حتى إتمام الخامسة عشرة أو إنهاء المرحلة المتوسطة، ويلزم أولياء الأمور بإلحاق أبنائهم بالتعليم، مع النص على اتخاذ إجراءات نظامية بحق كل من يتسبب في حرمان الطفل من التعليم أو انقطاعه عنه.

كما يعتمد اللغة العربية لغةً أساسية للتعليم، مع السماح بتدريس لغات أخرى وفق ضوابط الوزارة، ويؤكد استقلال مدارس البنين والبنات بعد مرحلة الطفولة المبكرة، بحسب ما تحدده اللوائح التنفيذية.

وأولى النظام اهتماماً خاصاً بالطلاب ذوي الإعاقة، فنص على توفير الخدمات التعليمية والتقنيات المساندة التي تلبي حاجاتهم، وتعزيز دمجهم داخل المدارس، وإنشاء برامج متخصصة عند الحاجة، إلى جانب برامج للكشف المبكر عن اضطرابات النمو والتعلم والتدخل المبكر بالتنسيق مع الجهات المختصة.

رعاية الموهبين

كذلك يدعم النظام رعاية الطلاب الموهوبين عبر تطوير البرامج التعليمية الخاصة بهم، وإنشاء مدارس أو فصول متخصصة لتنمية قدراتهم، بما يعزز الاستثمار في الكفاءات الوطنية منذ المراحل الدراسية الأولى.

وفي إطار مواكبة التحولات العالمية، يكرس النظام مفهوم التعلم مدى الحياة، بتنظيم التعليم المستمر والتعليم الإلكتروني، بما يتيح للأفراد استكمال تعليمهم وتطوير مهاراتهم في مختلف المراحل العمرية، ويعزز فرص إعادة التأهيل المهني واكتساب مهارات جديدة.

ويؤكد النظام كذلك على ترسيخ الهوية الوطنية، وتعزيز اللغة العربية والقيم الإسلامية، وتنمية مهارات التفكير النقدي والابتكار، إلى جانب نشر ثقافة العمل التطوعي وريادة الأعمال، بما ينسجم مع أهداف المملكة في إعداد جيل أكثر قدرة على المنافسة محلياً ودولياً.

وقال وزير التعليم يوسف البنيان إن النظام يمثل دعماً لمسيرة تطوير التعليم العام، ويسهم في رفع كفاءة المنظومة التنظيمية والتشغيلية، مؤكداً أن الوزارة ستعمل خلال المرحلة المقبلة، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، على استكمال اللوائح التنفيذية والتنظيمية لضمان تطبيق النظام وفق منهجية واضحة.

ويأتي إقرار النظام في وقت تواصل السعودية تنفيذ إصلاحات واسعة ضمن رؤية 2030، التي تنظر إلى التعليم باعتباره أحد المحركات الرئيسية لتنويع الاقتصاد، وبناء رأس المال البشري، وتعزيز القدرة التنافسية للمملكة في اقتصاد يعتمد بصورة متزايدة على المعرفة والابتكار.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات