ملخص
يواجه حزب الشعب الجمهوري، وهو أقدم حزب سياسي في تركيا، وأسسه مصطفى كمال أتاتورك مؤسس الجمهورية التركية، تراجعاً كبيراً في تمثيله البرلماني إذ لم يبق له سوى نحو 40 نائباً.
أعلن زعيم المعارضة التركية أوزغور أوزيل اليوم الجمعة مغادرة حزب الشعب الجمهوري الذي أقصى من رئاسته، لتأسيس حركة سياسية جديدة.
وأشار مقربون من أوزيل إلى أن 91 نائباً غادروا حزب الشعب الجمهوري مع زعيمهم السابق وانضموا إلى اللجنة التأسيسية لـ"يني بارتي" (الحزب الجديد)، مما يجعل الأخير القوة الأولى في البرلمان التركي.
وأضاف المصدر نفسه "استقال أوزغور أوزيل من حزب الشعب الجمهوري بعد توقيعه على الوثائق التأسيسية للحزب الجديد".
ويواجه حزب الشعب الجمهوري، وهو أقدم حزب سياسي في تركيا، وأسسه مصطفى كمال أتاتورك مؤسس الجمهورية التركية، تراجعاً كبيراً في تمثيله البرلماني إذ لم يبق له سوى نحو 40 نائباً.
وتولى أوزيل رئاسة الحزب منذ نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2023، أي في الفترة التي كان يعتبر فيها من أكبر أحزاب المعارضة في البرلمان، قبل أن يصدر قرار قضائي بعزل أوزيل في مايو (أيار) وتعيين الزعيم السابق للحزب كمال كليتشدار أوغلو بدلاً منه.
وندد أوزيل حينها بما اعتبره مناورة حكومية تهدف إلى تسهيل فوز حزب العدالة والتنمية المحافظ بزعامة الرئيس رجب طيب أردوغان خلال الانتخابات المقبلة المقررة عام 2028.
وقال حينها "يعلم حزب العدالة والتنمية أنه لم يعد قادراً على الفوز في انتخابات ديمقراطية، كما يعلم أن الشعب التركي لم يعد يريده".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وبعد أشهر من انتخاب أوزيل رئيساً لحزب "الشعب الجمهوري"، حقق فوزاً ساحقاً خلال الانتخابات المحلية، ملحقاً هزيمة مدوية بحزب "العدالة والتنمية" الحاكم بزعامة أردوغان، ومنذ ذلك الحين يواجه موجة متزايدة من الضغوط، واُعتقل المئات من مسؤوليه في إطار تحقيقات جارية حول مزاعم فساد، بمن فيهم رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، والذي كان ينظر إليه على نطاق واسع، باعتباره أحد السياسيين القلائل القادرين على هزيمة أردوغان في صناديق الاقتراع.
وحتى الآن يقبع 27 من رؤساء البلديات التابعين للحزب خلف القضبان، وجرى احتجازهم بتهم تتعلق بمخالفات فساد مزعومة، وعقب اعتقال إمام أوغلو اضطلع أوزيل بدور محوري في حشد أكبر احتجاجات شعبية تشهدها تركيا منذ أكثر من عقد، مما أدى إلى ارتفاع شعبية الحزب في استطلاعات الرأي.