ملخص
يواجه أقدم حزب سياسي في تركيا أزمة متصاعدة، بعد قرار قضائي بعزل أوزيل من رئاسته، وتعيين رئيسه السابق كمال كليتشدار أوغلو.
أعلن زعيم المعارضة التركية أوزغور أوزيل اليوم الثلاثاء تأسيس حزب جديد، بعد شهرين من قرار قضائي مثير للجدل بعزله من رئاسة حزب "الشعب الجمهوري".
وفي خطاب وداعي ألقاه أمام البرلمان، قال أوزيل الذي قاد "الشعب الجمهوري" لثلاثة أعوام، إن "البلاد عند مفترق طرق تاريخي"، مضيفاً أنه "فور استكمال الإجراءات الضرورية، فسيصبح الحزب الجديد الذي بتنا على وشك تأسيسه قوة المعارضة الرئيسة في 'الجمعية الوطنية الكبرى' بفارق كبير"، وتابع أوزيل مخاطبا المشرعين الذين قابلوه بتصفيق حار وهم واقفون، "نحمل في داخلنا أملاً راسخاً ببداية جديدة".
ويواجه أقدم حزب سياسي في تركيا أزمة متصاعدة منذ قرار قضائي بعزل أوزيل من رئاسته، وتعيين رئيسه السابق كمال كليتشدار أوغلو، إذ نص قرار المحكمة، الذي أثار جدلاً واسعاً، على إلغاء انتخابات الحزب لاختيار زعيمه إثر اتهامات بشراء الأصوات، ورأى معارضو الخطوة في ذلك محاولة جديدة من الرئيس رجب طيب أردوغان لإضعاف خصومه السياسيين، ومخاوف في شأن حال الديمقراطية وسيادة القانون في تركيا.
وبحسب التقارير، فإنه من المقرر أن يتقدم أوزيل بطلب لوزارة الداخلية الإثنين المقبل لتأسيس حزبه الجديد، ومن المتوقع أن يطلق عليه اسم "الجديد"، وأن يتألف مجلسه التأسيسي في المقام الأول من أعضاء في البرلمان، ويهدف إلى أن يصبح ثاني أكبر حزب برلماني في تركيا، وبالتالي القوة الرئيسة للمعارضة، ولتحقيق ذلك يتعين عليه استقطاب ما لا يقل عن 68 نائباً من أصل 135، يمثلون حالياً حزب "الشعب الجمهوري."
وفي السياق، ذكرت مصادر سياسية مطلعة أنه من المتوقع أن ينضم ما بين 83 و85 نائباً من حزب "الشعب الجمهوري" إلى التكتل الجديد، وإذا حدث ذلك فسيتبقى لـ "الشعب الجمهوري" نحو 50 مقعداً، مما سيهبط به إلى المركز الرابع خلف حزب "المساواة وديمقراطية الشعوب" المعارض والمؤيد للأكراد، والذي يشغل حالياً 56 مقعداً.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وبعد أشهر من انتخاب أوزيل رئيساً لحزب "الشعب الجمهوري"، حقق فوزاً ساحقاً خلال الانتخابات المحلية، ملحقاً هزيمة مدوية بحزب "العدالة والتنمية" الحاكم بزعامة أردوغان، ومنذ ذلك الحين يواجه موجة متزايدة من الضغوط، واُعتقل المئات من مسؤوليه في إطار تحقيقات جارية حول مزاعم فساد، بمن فيهم رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، والذي كان ينظر إليه على نطاق واسع، باعتباره أحد السياسيين القلائل القادرين على هزيمة أردوغان في صناديق الاقتراع.
وحتى الآن يقبع 27 من رؤساء البلديات التابعين للحزب خلف القضبان، وجرى احتجازهم بتهم تتعلق بمخالفات فساد مزعومة، وعقب اعتقال إمام أوغلو اضطلع أوزيل بدور محوري في حشد أكبر احتجاجات شعبية تشهدها تركيا منذ أكثر من عقد، مما أدى إلى ارتفاع شعبية الحزب في استطلاعات الرأي.
إعادة اعتقال صحافي
من جهة أخرى، أعلن الصحافي التركي الذي يعمل لدى "هيئة البث الألمانية" (دويتشه فيله)، أليجان أولوداغ، اليوم الثلاثاء أنه أُعيد اعتقاله بعد شهرين من الإفراج عنه بشروط، وكتب على منصة "إكس"، "يجري اقتيادي إلى الحجز"، فيما صرّح زميل له بأن السبب يعود لمنشوراته، على رغم عدم وضوح المنشورات المشار إليها، وغياب أي بيان فوري من المسؤولين.
وأفاد بيان صادر عن مكتب المدعي العام في أنقرة بفتح تحقيق حول منشورات الصحافي على وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك على خلفية اتهامات بـ "التحريض على الكراهية، والعداء العام، ونشر معلومات مضللة".
وأُوقف أولوداغ، الذي طالبت "منظمة العفو الدولية" بشدة بالإفراج عنه، للمرة الأولى في أنقرة يوم الـ 19 من فبراير (شباط) الماضي، بسبب منشورات عدة على منصة "إكس"، اتُهم على إثرها بـ "إهانة الرئيس أردوغان ونشر أخبار كاذبة"، وظل محتجزاً في إسطنبول حتى بدء محاكمته في الـ 21 من مايو (أيار) الماضي، حين قررت المحكمة الإفراج عنه بشروط، فيما نفى أولوداغ مراراً التهم الموجهة إليه، والتي رأت برلين "ألا أساس لها من الصحة".
وفي اليوم الأول لمحاكمة أولوداغ أمام محكمة في إسطنبول، قرر القاضي الإفراج عنه وأرجأ الجلسة إلى الـ 18 من سبتمبر (أيلول) المقبل.