ملخص
حصل حزب "الأصالة والمعاصرة" على المرتبة الأولى في انتخابات مجلس النواب بـ 97 مقعداً، متقدماً على حزب "التجمع الوطني للأحرار" الذي حل ثانياً بـ 66 مقعداً، وحزب "الاستقلال" الذي جاء ثالثاً بـ 65 مقعداً.
عيّن العاهل المغربي الملك محمد السادس، اليوم الثلاثاء، فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب "الأصالة والمعاصرة"، رئيسة للحكومة، عقب تصدر الحزب نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في الـ 23 من سبتمبر (أيلول) الجاري.
يأتي التعيين بعد حصول حزب "الأصالة والمعاصرة" على المرتبة الأولى في انتخابات مجلس النواب في المغرب بـ 97 مقعداً، متقدماً على حزب "التجمع الوطني للأحرار" الذي حل ثانياً بـ 66 مقعداً، وحزب "الاستقلال" الذي جاء ثالثاً بـ 65 مقعداً.
وبتعيينها رئيسة للحكومة، تصبح المنصوري أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ المغرب، في محطة سياسية جديدة بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة.
ومن المرتقب أن تشرع المنصوري بعد تعيينها في مشاورات تشكيل الغالبية الحكومية، في ظل تركيبة برلمانية جديدة، تفرض بناء تحالفات لضمان الغالبية داخل مجلس النواب.
وكانت وزارة القصور الملكية قالت في بيان إن العاهل المغربي استقبل المنصوري في القصر الملكي بالرباط، بصفتها منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، و"عينها بمقتضى الفصل 47 من الدستور رئيسة للحكومة، وكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة".
ولدت فاطمة الزهراء المنصوري في الثالث من يناير (كانون الثاني) 1976 بمدينة مراكش، قبل أن تشق طريقها في مجالي المحاماة والعمل السياسي، وصولاً إلى تعيينها اليوم الثلاثاء، من الملك محمد السادس رئيسة للحكومة.
وتحوز المنصوري على تكوين أكاديمي في مجال القانون، إذ حصلت على شهادة في "القانون الأنغلو-سكسوني" من جامعة "بايس" الأميركية، ونالت دبلوماً للدراسات العليا في قانون عقود الأعمال من "جامعة مونبلييه"، إضافة إلى الإجازة في القانون الخاص من جامعة "محمد الخامس" بالرباط، وبدأت مسارها المهني في المحاماة، إذ التحقت بـ "هيئة المحامين" في مراكش في الـ 22 من مارس (آذار) 2005، قبل أن تنتقل تدريجاً إلى العمل السياسي الذي ارتبط منذ بدايته بحركة "لكل الديمقراطيين" عام 2007، ثم بتأسيس حزب "الأصالة والمعاصرة" عام 2008.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وخلال الانتخابات الجماعية لعام 2009، تمكنت المنصوري من الوصول إلى رئاسة المجلس الجماعي لمراكش، وهو المنصب الذي شغلته إلى عام 2015، وبالتوازي مع تجربتها المحلية فقد دخلت البرلمان للمرة الأولى عام 2011، وظلت نائبة برلمانية إلى عام 2016.
ثم عادت المنصوري للبرلمان خلال الولاية الممتدة بين عامي 2016 و2021، فيما تولت بين عامي 2015 و2024 رئاسة المجلس الوطني لحزب "الأصالة والمعاصرة"، قبل أن تتولى في عام 2024 مهمة منسقة القيادة الجماعية للحزب.
وعلى المستوى المحلي، استأنفت المنصوري رئاسة المجلس الجماعي لمراكش بعد انتخابات عام 2021، وهي الولاية التي تمتد إلى عام 2027، وفي الحكومة تولت المنصوري حقيبة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة بين عامي 2021 و 2026، قبل أن تنتقل إلى رئاسة الحكومة الثلاثاء.
وخلال مسارها السياسي، حظي اسم المنصوري باهتمام على المستوى الدولي أيضاً، إذ اختارتها مجلة "فوربس" عام 2014 ضمن قائمة تضم 20 امرأة شابة، عدتهن ضمن الأكثر تأثيراً في أفريقيا، وأُدرج اسمها في العام نفسه ضمن قائمة "القادة الشباب العالميين".
وترتبط المنصوري كذلك بعدد من الهيئات ذات الطابع المحلي والدولي، فهي عضو في "الجمعية الدولية للعمداء الفرانكوفونيين"، وتشغل منصب نائبة رئيس "الجمعية المغربية لرؤساء المجالس الجماعية".