Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

التعديلات تطرق أبواب قانون الانتخابات الفلسطينية مجددا

دواع سياسية وقانونية وراء الإجراء ورئيس السلطة يصبح عضواً تلقائياً بالمجلس الوطني

الرئيس الفلسطيني حدد 28 نوفمبر المقبل موعداً للانتخابات التشريعية (لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية) 

ملخص

رفعت اللجنة العليا للتحضير لانتخابات المجلس الوطني توصية للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بالتعديلات المقترحة، قبل أن يصادق عليها الرئيس عباس، ويصدر فيها قراراً بقانون في شأنها.

مع أنه لم تمر سوى أسابيع على تعديل الرئيس الفلسطيني محمود عباس قانون الانتخابات العامة، تدفع أسباب سياسية وثغرات قانونية باتجاه إجراء تعديلات على القانون، في ظل كون أعضاء المجلس التشريعي أعضاء تلقائيين في المجلس الوطني الفلسطيني.

وكشف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عضو اللجنة العليا للتحضير لانتخابات المجلس الوطني أحمد مجدلاني عن "توصية من اللجنة التحضيرية إلى اللجنة التنفيذية بإجراء تعديلات على قانون الانتخابات".

وقال مجدلاني في حديث لـ"اندبندنت عربية"، إن تلك التعديلات تتضمن "تخفيض عدد أعضاء المجلس التشريعي من 200 إلى 132 كما كان في القانون السابق".

وينص نظام انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني على أن المجلس يتكون من 350 عضواً، 200 منهم من الداخل و150 من الشتات. وبموجب التعديل على نظام الانتخابات العامة الذي أجراه الرئيس عباس خلال منتصف يونيو (حزيران) الماضي، رُفع عدد أعضاء المجلس التشريعي إلى 200 لكي يتواءم عددهم مع النسبة المخصصة للضفة الغربية وقطاع غزة في المجلس الوطني.

لكن تخفيض عدد أعضاء المجلس التشريعي إلى 132، وتعيين 67 عضواً في المجلس الوطني جاء بسبب "عدم تمكن مكونات اجتماعية وسياسية من الترشح للانتخابات التشريعية أو الفوز بها"، وفق مجدلاني.

وأوضح أن بعض النقابات والاتحادات المهنية وقطاع الأمن لا تستطيع المشاركة في الانتخابات، ولذلك جرى الاستعاضة عن ذلك باللجوء إلى مبدأ التعيين.

ووفق مجدلاني فإن اللجنة العليا للتحضير لانتخابات المجلس الوطني رفعت توصية للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بتلك التعديلات، قبل أن يصادق عليها الرئيس عباس، ويصدر فيها قراراً بقانون، مشيراً إلى أن التعديلات المرتقبة ستتضمن أن يصبح رئيس السلطة الفلسطينية عضواً في المجلس الوطني في محاولة لسد ثغرة قانونية.

وبذلك يصبح عدد الأعضاء المعينين في المجلس الوطني 217، بينهم 200 من الشتات و67 من داخل فلسطين، إضافة إلى رئيس السلطة الفلسطينية الذي يصبح عضواً تلقائياً في المجلس.

تدارك الخطأ

وأرجع المحلل السياسي جهاد حرب أسباب اللجوء إلى التعديلات على قانون الانتخابات العامة إلى أن اللجنة التحضيرية للانتخابات "دخلت في مأزق عبر تبنيها انتخاب أعضاء المجلس التشريعي من دون النظر في مسألة عضوية الرئيس".

ووفق حرب فإن "النقاش اليوم هو لتدارك الخطأ الذي وقعت فيه اللجنة التحضيرية للانتخابات عبر عودة عدد أعضاء المجلس التشريعي إلى 132 مع تعيين 67 عضواً من الضفة الغربية وقطاع غزة إضافة إلى رئيس السلطة الفلسطينية في المجلس الوطني". وينص قانون الانتخابات العامة على أن يكون رئيس السلطة الفلسطينية مقيماً في داخل فلسطين.

وأضاف حرب أن التعديلات المعلن عنها في منتصف يونيو الماضي "تُبقي رئيس السلطة الفلسطينية وهو من داخل فلسطين خارج المجلس الوطني ومؤسسات منظمة التحرير؛ لأنه ليس عضواً في المجلس التشريعي، وأعضاء المجلس الوطني من الداخل هم أعضاء في المجلس".

وأوضح حرب أن "التعديلات المرتقبة تضمن عضوية رئيس السلطة الفلسطينية في المجلس الوطني وبالتالي عضويته في اللجنة التنفيذية ثم رئاسته لتلك اللجنة"، مشيراً إلى أن تلك "الإشكالية ظهرت بسبب حصر عضوية المجلس الوطني للفلسطينيين المقيمين في فلسطين من خلال عضويتهم في المجلس التشريعي".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

واعتبر أن "المأزق الدستوري الذي وقعت به اللجنة التحضيرية لانتخابات المجلس الوطني جاء بسبب عدم مناقشة التشريعات والقوانين مع مؤسسات المجتمع المدني والخبراء، وهو ما يؤدي إلى وجود أخطاء في تلك التشريعات يجري الكشف عنها بعد سن تلك القوانين".

ومن بين تلك الأسباب وفق حرب أن "الفصائل الصغيرة في منظمة التحرير، وبعض الشخصيات لا تستطيع الفوز في الانتخابات عبر الحصول على أصوات الشعب الفلسطيني"، موضحاً أن التعديلات المرتقبة "تضمن حصول ممثلي تلك الفصائل على العضوية المضمونة في المجلس الوطني".

وأشار إلى وجود سبب آخر لتلك التعديلات وهي الضغوط الخارجية؛ بسبب رفع عدد أعضاء المجلس التشريعي إلى 200، وتزامن ذلك مع أزمة اقتصادية، وفي ظل أن ذلك العدد يفوق عدد أعضاء مجالس دول الجوار، مرجحاً أن يجري رفع نسبة الحسم إلى 1.5 في المئة بعد أن كانت في التعديل السابق واحداً في المئة فقط.

وكانت التعديلات على قانون الانتخابات التي صدرت في 14 يونيو الماضي نصت على زيادة عدد أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني إلى 200 عضو، وخفض نسبة الحسم اللازمة للفوز بالمقاعد إلى واحد في المئة.

كما تضمنت التعديلات تعزيز مشاركة المرأة في القوائم الانتخابية، من خلال اشتراط وجود امرأة واحدة في الأقل بين كل ثلاثة مرشحين في القائمة. وشملت التعديلات خفض سن الترشح لانتخابات المجلس التشريعي إلى 23 سنة بدلاً من 28 سنة.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أصدر مرسوماً بإجراء الانتخابات التشريعية في 28 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بعد 20 عاماً على إجرائها آخر مرة، وبعد خمسة أعوام على تأجيلها بسبب رفض إسرائيل إجرائها في مدينة القدس.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات