Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مبعوث روسي يلتقي مسؤولين أميركيين لبحث وقف الحرب

مقتل 6 بسقوط طائرة عسكرية تابعة لموسكو... وتضامن أوروبي مع إستونيا بعد اتهامها موسكو بعمل تخريبي

آثار قصف روسي على أوكرانيا (أ ف ب)

ملخص

اتهمت إستونيا الاستخبارات الروسية بالوقوف وراء حريق متعمد استهدف شركة دفاعية في تالين، معتبرة الحادثة جزءاً من حملة لتقويض دعم أوكرانيا، فيما نفت موسكو الاتهامات. وأكد "الناتو" أن الأعمال الروسية لن تضعف وحدته، بينما حذر الرئيس الفرنسي من تصعيد موسكو.

التقى المبعوث الروسي كيريل دميترييف مسؤولين أميركيين في واشنطن بهدف "مواصلة المحادثات البناءة للتوصل إلى تسوية سلمية للنزاع بين روسيا وأوكرانيا"، بحسب ما أفاد به مصدر في البيت الأبيض وكالة "الصحافة الفرنسية" اليوم الثلاثاء.

وتطرقت المحادثات التي عقدت أمس الإثنين، أيضاً إلى "مبادرات أميركية - روسية محتملة في قطاع الطاقة بعد انتهاء الحرب"، بحسب المصدر نفسه.

من ناحية أخرى ذكرت وكالة إنترفاكس الروسية ‌للأنباء ‌نقلاً ​عن ‌وزارة ⁠الدفاع ​ الثلاثاء ⁠أن طائرة عسكرية ⁠روسية ‌سقطت ‌في ​منطقة ‌أمور في ‌أقصى شرق ‌البلاد مما أدى ⁠إلى مقتل ستة ⁠أشخاص.

عمل تخريبي

اتهم وزير الخارجية الإستوني مارغوس تساخكنا اليوم الثلاثاء أجهزة الاستخبارات الروسية بالوقوف وراء هجوم حرق متعمد استهدف شركة "ميلريم روبوتيكس" للصناعات الدفاعية في العاصمة تالين في أغسطس (آب) الماضي، فيما رفض الكرملين الاتهامات وشدد على أن "لا أساس لها".

وكتب تساخكنا على منصة "إكس"، "يمكننا أن نؤكد أن هجوم الحرق المتعمد... في تالين كان عملاً تخريبياً نفذ بأوامر من أجهزة الاستخبارات الروسية"، مضيفاً أن منفذي الهجوم أوقفوا و"لم يعودوا يشكلون تهديداً" ومشيراً إلى أن إستونيا استدعت السفير الروسي.

وأردف أن "هذا العمل التخريبي جزء من حملة روسية أوسع نطاقاً في أنحاء أوروبا، تهدف إلى ترهيبنا وإضعاف دعمنا لأوكرانيا".

في المقابل، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، رداً على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية إن "هذه التصريحات لا أساس لها، وتفتقر إلى التروي والمنطق، ولا تمت إلى الواقع بصلة، بالتالي لا يمكننا التعامل معها بجدية، ولن نفعل ذلك".

وتتهم إستونيا، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي والواقعة على الجناح الشرقي للحلف، روسيا بتنفيذ سلسلة من الأعمال الاستفزازية "متعددة الوسائل" منذ بدء الهجوم الروسي الشامل على أوكرانيا عام 2022. وعززت إستونيا، إلى جانب جارتيها لاتفيا وليتوانيا، استثماراتها الدفاعية خلال الأعوام الأخيرة، ولا تزال من أبرز حلفاء كييف.

"الناتو" يدعو إلى الهدوء

وبعد إعلان إستونيا، أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته اليوم أن الهجمات المتعددة الوسائل التي اتهم روسيا بشنها في أوروبا فشلت في تقويض الدعم لأوكرانيا.

وقال للصحافيين "تواصل روسيا حملتها المتهورة من الأعمال العدائية ضد الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي. إنها تحاول إضعاف عزيمتنا ووقف دعمنا لأوكرانيا، لكنها تفشل..."، مضيفاً أن "موسكو تفشل في ساحة المعركة في أوكرانيا، وتفشل في تقويض وحدتنا ودعمنا لأوكرانيا"، ودعا روته إلى "الهدوء" في مواجهة حملة التخريب التي تشنها روسيا في أوروبا.

وتؤكد حكومات أوروبية أن موسكو تكثف حملتها من أعمال التخريب والتدخل ضد الدول الداعمة لأوكرانيا، في وقت تواجه قوات الكرملين صعوبات على الجبهة.

وجاء الهجوم في إستونيا بعد وقت قصير من العثور على طائرة مسيّرة محملة بالمتفجرات في مطار بروسيا، في حادثة حمّلت برلين موسكو مسؤوليتها.

وأقر روته بأن الأنشطة الروسية "قد تترك أثراً، وهي تترك أثراً بالفعل في بعض الأحيان، وهذا واضح"، لكنه دعا دول حلف شمال الأطلسي إلى "التحلي بالهدوء ومواصلة العمل ودعم أوكرانيا". وأردف "يجب ألا نكون ساذجين... في التعامل مع روسيا، لكنهم يعلمون أننا أقوى".

من جانبه قال رئيس الوزراء الليتواني ميندوغاس سينكيفيتشيوس الذي كان يتحدث إلى جانب روته، إن أجهزة الاستخبارات لا تملك أدلة على أن موسكو تستعد لتنفيذ تحرك أكبر وشيك، وأضاف "من الضروري إبلاغ المجتمع بوجود تهديد عندما يكون قائماً، لكن لا تجوز المبالغة والقول إن شيئاً سيحدث خلال الأشهر أو الأسابيع المقبلة".

ماكرون: هروب روسي إلى الأمام

ندد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بمحاولة خطرة من قبل موسكو "للهروب إلى الأمام"، عقب إعلان إستونيا.

وأعرب ماكرون خلال منشور على منصة "إكس" عن تضامنه "الكامل" مع إستونيا، معتبراً أن تزايد الهجمات المنسوبة إلى موسكو في دول أوروبية، بعد هجوم بطائرة مسيّرة على مطار لايبزيغ في ألمانيا، "يعكس نهجاً روسياً خطراً يتسم بالتصعيد والهروب نحو الأمام إلى طريق مسدود لن يؤدي إلا إلى تعميق عزلتها"، وأردف أن "على روسيا إدراك أنها لن تنجح في النيل من وحدتنا أو من تصميمنا على مواصلة دعم أوكرانيا".

وأعرب الاتحاد الأوروبي عن "تضامنه الكامل" مع إستونيا، وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية كريستيان فيغاند، "تكثّف روسيا هجماتها قرب حدودنا، كما أصبحت التهديدات المباشرة التي تستهدف أراضينا أكثر تواتراً... تسعى موسكو بهذه الطريقة إلى ترهيب أوروبا ودفعها إلى تقليص دعمها لكييف، لكن ذلك لن يحدث".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لافروف: أوروبا تشن حرباً على روسيا

من جانبه رأى ​وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم رداً على ‌سؤال ‌حول ​الاتهامات الغربية ‌بأن موسكو ​تشن حرباً بكل الوسائل على الدول الأوروبية، أن أوروبا هي ‌التي تخوض ‌حرباً ضد ‌روسيا.

وقال ‌لافروف للصحافيين، "ليس لدي أدنى شك ‌في أن هذه حرب ⁠تشنها أوروبا ⁠علينا"، مشيراً إلى إمدادات الأسلحة الأوروبية لأوكرانيا.

وزير الدفاع الأوكراني يلغي زيارة إلى برلين

في الأثناء، ألغى وزير الدفاع الأوكراني الجديد يفغيني خمارا زيارة كانت مقررة اليوم إلى برلين، بسبب "تصاعد الهجمات الروسية" على بلاده، وفق ما أفاد به مصدر في وزارته.

وكان من المقرر أن يلتقي خمارا نظيره الألماني بوريس بيستوريوس، في ظل سعي أوكرانيا الحثيث إلى الحصول على مساعدات مالية وعسكرية إضافية من حلفائها في مواجهة تصاعد الهجمات الروسية بالمسيّرات والصواريخ على أراضيها.

وألغى خمارا أيضاً زيارة إلى النرويج، وأوضح مصدر في وزارته أن "يفغيني خمارا أرجأ زيارتين له إلى ألمانيا والنرويج هذا الأسبوع، نظراً إلى الوضع في أوكرانيا وتصاعد الهجمات الروسية، مما يتطلب استجابة فورية وتسريعاً لكل الإجراءات الانتقامية".

وأضاف المصدر أن "المحادثات مع شركائنا ستُجرى عبر قنوات أخرى، ونحن ممتنون لدعمهم".

وتتعرض كييف منذ أسابيع لهجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة روسية، طاولت مباني سكنية ومستودعات ومحطات وقود، فيما استهدفت ضربات حديثة مراكز بيانات وشركات اتصالات. وأفادت السلطات بتضرر أكاديمية العلوم جراء ضربة أمس الإثنين، مما أسفر عن مقتل شخص واحد في الأقل وجرح آخرين.

وقالت وزارة الدفاع الروسية اليوم ‌إن قواتها ‌قصفت خلال ​الليل مركزين للبيانات في كييف وسفينة شحن ‌مرتبطة ‌بالجيش ​الأوكراني ‌في البحر ‌الأسود وسفينة أخرى ‌تحمل شحنة عسكرية في ميناء أوديسا الأوكراني.

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات