ملخص
أنهى مؤشر السوق السعودية الرئيسة (تاسي) جلسته على ارتفاع طفيف بنسبة 0.1 في المئة، مضيفاً 11 نقطة ليغلق عند 10819 نقطة، وسط تداولات بلغت نحو 2.2 مليار ريال (586.7 مليون دولار)، وهي الأدنى منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.
استهل مؤشر السوق السعودية الرئيسة أولى جلسات الأسبوع بأداء متوازن، وتحرك ضمن نطاق ضيق بين 10797 نقطة كأدنى مستوى و10839 نقطة كأعلى مستوى، قبل أن ينهي التداولات عند 10819 نقطة، مرتفعاً 11 نقطة، ويعكس هذا الأداء استمرار حال الترقب بين المستثمرين، في ظل انخفاض واضح في السيولة وانتظار محفزات جديدة مع اقتراب موسم إعلان النتائج المالية للربع الثاني.
وبلغت قيمة التداولات نحو 2.2 مليار ريال (586.7 مليون دولار)، مقارنة بنحو 4.1 مليار ريال (1.09 مليار دولار) في آخر جلسة، بانخفاض يقارب 46 في المئة، مسجلة أدنى مستوى للتداولات منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، مما يعكس تراجع النشاط الاستثماري واتجاه المتعاملين إلى الانتظار قبل بناء مراكز جديدة، كما يعد تراجعاً ملحوظاً في نشاط السوق على رغم تمكن المؤشر من الإغلاق في المنطقة الخضراء.
سؤال مختلف في الأسواق
وأوضح مستشار الاستثمار والمتخصص في الشأن الاقتصادي الدكتور خالد الدوسري أن أنظار المستثمرين ستتجه إلى سؤال مختلف، هل يبدأ الأسبوع بموجة شراء جديدة أم بجلسة إعادة تقييم للأخطار؟ فبعد أسبوع اتسم بتقلبات حادة في أسواق الطاقة، من المتوقع أن تبدأ البورصات الآسيوية تداولاتها بحذر، بينما يترقب المستثمرون في أوروبا والولايات المتحدة أية مستجدات جيوسياسية أو اقتصادية قد تحدد اتجاه السيولة خلال الأسبوع، وسيكون التركيز منصباً على أسواق النفط التي أصبحت المحرك الأسرع لتوقعات التضخم والنمو معاً، أكثر من أنها مجرد مؤشر لقطاع الطاقة.
تأثير مكاسب النفط
وفي أسواق الخام، ذكر الدوسري أنه من المرجح أن يفتتح خام "برنت" قرب 76–77 دولاراً للبرميل، فيما يجري تداول خام غرب تكساس الوسيط حول 72–73 دولاراً للبرميل، بعد أن أنهى الأسبوع على مكاسب قوية مدعومة باستمرار التوترات في الشرق الأوسط، على رغم أن الأسواق لا تزال توازن بين هذه الأخطار وتوقعات زيادة الإمدادات من تحالف "أوبك+" خلال الأشهر المقبلة.
ولفت إلى أن أمام السوق السعودية، فرصة لاختبار قوة الزخم المحلي، فإذا حافظ النفط على مستوياته الحالية أو افتتح على ارتفاع، فمن المرجح أن تستفيد الأسهم القيادية، وفي مقدمتها "أرامكو" و"البتروكيماويات" من هذا الدعم النفسي.
لكن العامل الحاسم سيظل في قدرة السيولة المحلية على العودة للسوق بعدما سجلت التداولات أدنى مستوياتها منذ يناير الماضي، فعودة السيولة، فضلاً عن استقرار النفط، قد يمنحان مؤشر "تاسي" فرصة للتحرك مجدداً نحو مستوى 10900 نقطة، في حين أن أي تراجع مفاجئ في أسعار الخام قد يعيد المؤشر إلى نطاق التداول العرضي الذي سيطر على الجلسات الأخيرة.
قراءة في الاتجاه العام
وأكد الدوسري أن جلسة اليوم الأحد تعكس قدرة "تاسي" على الحفاظ على توازنه الفني على رغم أدنى مستويات السيولة، مما يشير إلى غياب الضغوط البيعية الكبيرة في مقابل تراجع واضح في شهية الشراء، كما أن استمرار الدعم من "أرامكو السعودية" وبعض الأسهم ذات المحفزات الخاصة أسهم في إبقاء المؤشر فوق مستوى 10800 نقطة.
ومع اقتراب إعلان نتائج الشركات للربع الثاني، من المرجح أن تتحول بوصلة المستثمرين من متابعة الاتجاه العام للسوق إلى تقييم أداء كل شركة على حدة، مما قد يزيد من التباين بين القطاعات والأسهم خلال الجلسات المقبلة، في انتظار محفزات قادرة على إعادة السيولة لمستوياتها الطبيعية ودفع المؤشر نحو استعادة مستوى 10900 نقطة.
"أرامكو" تدعم المؤشر
وحول التداول اليومي، أشار الباحث في الشأن المالي عبدالعزيز الرشيد إلى أن المؤشر حظي بدعم من سهم "أرامكو السعودية" الذي ارتفع أقل من واحد في المئة ليغلق عند 26.78 ريال (7.14 دولار)، مستفيداً من استقرار أسعار النفط عند مستويات جيدة نسبياً، مما أسهم في الحفاظ على تماسك المؤشر فوق مستوى 10800 نقطة.
وفي المقابل، تراجع سهم "مصرف الراجحي" أقل من واحد في المئة ليغلق عند 65.10 ريال (17.36 دولار)، وانخفض سهم "أكوا" بنسبة واحد في المئة إلى 190.30 ريال (50.75 دولار)، مما حدّ من قدرة السوق على تحقيق مكاسب أكبر.
محفزات تشغيلية محدودة
وأضاف الرشيد أن سهم "ميدغلف للتأمين" كان ضمن أبرز الرابحين بعدما ارتفع بنسبة اثنين في المئة إلى 15.90 ريال (4.24 دولار)، عقب إعلان الشركة إطفاء جميع خسائرها المتراكمة، مما عزز ثقة المستثمرين بتحسن مركزها المالي، كذلك صعد سهم "المتقدمة" بنسبة واحد في المئة ليغلق عند 22.78 ريال (6.07 دولار)، في حين ارتفع سهم "مسك" أكثر من ثلاثة في المئة، وسط تداولات نشطة بلغت نحو مليوني سهم بقيمة قاربت 65 مليون ريال (17.3 مليون دولار)، في إشارة إلى اهتمام واضح من المستثمرين بالسهم.
الأسهم الصغيرة تجذب السيولة
وأكد الرشيد أن الأسهم الصغيرة والمتوسطة واصلت استقطاب جانب من السيولة، إذ تصدر سهما "الطباعة والتغليف" و"ليفا" قائمة الشركات المرتفعة بعدما قفزا بالنسبة القصوى البالغة 10 في المئة. وصعدت أسهم "صادرات" و"رؤوم" و"الكابلات السعودية" بنسب تراوحت ما بين خمسة وتسعة في المئة، في استمرار للنشاط المضاربي الذي يميز هذه الشريحة من الأسهم خلال الفترات التي تنخفض فيها السيولة على الأسهم القيادية.
في المقابل، تعرضت أسهم "مجموعة صافولا" و"المصافي" و"الأسماك" و"أنابيب الشرق" و"المطاحن العربية" و"بدجت السعودية" و"صناعات" لضغوط بيعية، لتنهي تداولاتها على تراجعات تراوحت ما بين اثنين وأربعة في المئة، نتيجة عمليات جني أرباح وإعادة تمركز المحافظ الاستثمارية.
بورصة الكويت تغلق على ارتفاع
من جانب آخر، أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها على ارتفاع مؤشرها العام 12.71 نقطة بنسبة 0.15 في المئة ليبلغ مستوى 8676.04 نقطة وسط تداول 271.1 مليون سهم عبر 15984 صفقة نقدية بقيمة 60.1 مليون دينار (184.5 مليون دولار).
وارتفع مؤشر السوق الرئيس 116.32 نقطة بلغت 1.33 في المئة ليسجل مستوى 8885.33 نقطة من خلال تداول 193.9 مليون سهم عبر 10148 صفقة نقدية بقيمة 30.6 مليون دينار (93.9 مليون دولار).
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وانخفض مؤشر السوق الأول 8.69 نقطة أي 0.10 في المئة ليبلغ مستوى 9081.79 نقطة من خلال تداول 77.1 مليون سهم عبر 5836 صفقة بقيمة 29.5 مليون دينار (90.6 مليون دولار).
وارتفع مؤشر "رئيسي 50" نحو 167.57 نقطة بما يعادل 1.68 في المئة ليصل إلى مستوى 10167.67 نقطة من خلال تداول 159.6 مليون سهم عبر 7647 صفقة نقدية بقيمة 25.4 مليون دينار (78 مليون دولار).
مؤشر الدوحة يتراجع 42 نقطة
وفي الدوحة، تراجع مؤشر بورصة قطر خلال التعاملات، ليصل إلى مستوى 10048.43 نقطة، منخفضاً بواقع 42.14 نقطة، أي 0.42 في المئة، بحسب بيانات بورصة قطر. ويعكس هذا الأداء استمرار الضغوط على السوق بعد تراجع المؤشر خلال الجلسات السابقة، وسط حال من الحذر لدى المستثمرين وترقب اتجاه السيولة في بداية الأسبوع.
ارتفاع محدود في سوق مسقط
وأغلق مؤشر بورصة مسقط "30" عند مستوى 7652.14 نقطة مرتفعاً 7.7 نقطة وبنسبة 0.101 في المئة مقارنة بآخر جلسة تداول التي بلغت 7644.45 نقطة، وسجلت قيمة التداول 25.747 مليون ريال عماني (66.9 مليون دولار) منخفضة 31.4 في المئة مقارنة بآخر جلسة تداول التي بلغت 37.532 مليون ريال عماني (97.6 مليون دولار). وأشار التقرير الصادر عن بورصة مسقط إلى أن القيمة السوقية انخفضت بنسبة 0.005 في المئة عن آخر يوم تداول وسجلت ما يقارب 38.29 مليار ريال عماني (99.6 مليار دولار).
مكاسب هامشية في المنامة
أما في المنامة، فأقفل مؤشر البحرين العام عند مستوى 2010.90 بارتفاع 1.18 نقطة عن معدل الإغلاق السابق لارتفاع مؤشر قطاع الاتصالات وقطاع السلع الاستهلاكية الكمالية وقطاع المال، في حين أقفل مؤشر البحرين الإسلامي عند مستوى 954.56 بارتفاع 10.81 نقطة عن معدل إغلاقه السابق.
وبلغت كمية الأسهم المتداولة 504.534 ألف سهم بقيمة إجمالية قدرها 215.466 ألف دينار بحريني (571 ألف دولار) من خلال 64 صفقة، وتركز نشاط المستثمرين في التداول على أسهم قطاع المال، إذ بلغت قيمة أسهمه المتداولة ما نسبته 64.32 في المئة من القيمة الإجمالية للأوراق المالية المتداولة.