ملخص
حض الرئيس التايواني لاي تشينغ تي سكان المناطق الأكثر عرضة لتأثيرات "بافي" على البقاء في حال تأهب قصوى، ووضع أكثر من 28 ألف عسكري، إلى جانب التجهيزات والآليات والمركبات، في حال تأهب للتدخل في حال حدوث أي طارئ.
تواجه دول آسيوية عدة أزمات متلاحقة جراء ظروف الطقس التي ضربتها خلال الأيام الماضية، ففي الفيليبين قضى 15 شخصاً جراء انزلاقي تربة، فيما أجلت السلطات الصينية أكثر من 1.8 مليون شخص اليوم السبت تأهباً لوصول الإعصار "بافي" إلى مدينة ونتشو الكبرى في شرق البلاد، واتخذت تايوان إجراءً مماثلاً.
ومن المتوقع أن يضرب الإعصار "بافي" الذي سبق أن اجتاح جزراً في المحيط الهادئ، شمال تايوان وشرقها اليوم السبت قبل أن يمتد إلى جزر في جنوب اليابان، ثم يتجه نحو الصين.
وقالت الشرطة في الفيليبين إن انزلاقات للتربة نجمت عن أمطار اشتدت غزارتها بسبب مرور "بافي"، أسفرت عن مقتل 15 شخصاً في الأقل وفقدان ستة في جزيرة مينداناو في جنوب الفيليبين.
وفي تايوان، عمد سكان مدينة كيلونغ الساحلية الواقعة في أقصى شمال الجزيرة، إلى تخزين المواد الغذائية، وتثبيت أشرطة لاصقة على النوافذ، ووضع أكياس من الرمل أمام المحال التجارية، التزاماً بتوصيات السلطات.
وبعدما تسبب الإعصار بدمار هائل في جزر غوام وجزر ماريانا الشمالية عندما كان مصنفاً إعصاراً فائق القوة، تم تخفيض تصنيفه إلى إعصار عادي. وبلغت سرعة الرياح المصاحبة له حالياً 198 كيلومتراً في الساعة، بحسب وكالة الأرصاد الجوية التايواني، موضحة أن "بافي" هو أكبر إعصار يضرب تايوان منذ عام 1995.
وحض الرئيس التايواني لاي تشينغ تي سكان المناطق الأكثر عرضة لتأثيرات "بافي" على البقاء في حال تأهب قصوى. ووضع أكثر من 28 ألف عسكري، إلى جانب التجهيزات والآليات والمركبات، في حال تأهب للتدخل في حال حدوث أي طارئ.
وأجلي أكثر من ألف شخص من منازلهم، بمن فيهم جميع سكان مقاطعة هوالين الشرقية تقريباً، حيث تراقب السلطات بحيرتي سد في المناطق الجبلية. وأعلنت الحكومة إلغاء الدراسة والعمل أمس الجمعة في ثماني مقاطعات ومدن شمال تايوان وشرقها، بما فيها تايبيه.
من ناحية أخرى، أجلت السلطات الصينية أكثر من 1.8 مليون شخص السبت تأهباً لوصول الإعصار، بعدما ضرب سلسلة جزر ساكيشيما جنوب اليابان بأمطار غزيرة ورياح عاتية، ومر بمحاذاة شمال تايوان.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وعلى رغم أن الإعصار يواصل التباطؤ ويضعف أثناء تحركه باتجاه الشمال الغربي فوق مياه أكثر برودة، فإنه لا يزال يشكل خطراً كبيراً بسبب الكميات الهائلة من الرطوبة التي يحملها داخل نطاقاته المطيرة، والتي تمتد على مساحة تقارب حجم فرنسا.
وأفاد المركز الوطني الصيني للأرصاد الجوية بأن الإعصار بافي كان مصحوباً برياح مستمرة بلغت سرعتها القصوى 144 كيلومتراً في الساعة، بما يعادل إعصاراً من الفئة الأولى على مقياس سفير-سيمبسون، وعلى بعد نحو 200 كيلومتر من جنوب شرقي مدينة وينلينغ في إقليم تشجيانغ بشرق الصين.
ومن المتوقع أن يصل بافي إلى اليابسة قرب مدينة ونتشو، التي يقطنها نحو 10 ملايين نسمة، خلال الساعات الأولى من صباح غد الأحد. وذكرت وسائل إعلام رسمية أن أكثر من 1.7 مليون شخص جرى إجلاؤهم في إقليم تشجيانغ، الذي تقع فيه ونتشو، إضافة إلى أكثر من 100 ألف شخص في إقليم فوجيان المجاور.