Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الحرب تحضر مع الإيرانيين إلى العراق لإحياء مناسبة دينية

يعبرون الحدود برا في طريقهم إلى مدينتي النجف وكربلاء في ذكرى ثالث الأئمة

إيرانيون يحملون أعلام بلادهم لدى وصولهم إلى العراق (أ ف ب)

ملخص

شاركت حشود غفيرة في مدينتي النجف وكربلاء جنوب العراق خلال يونيو الماضي في تشييع جثمان خامنئي، ضمن مراسم استمرت ستة أيام وانتهت بدفنه في مدينة مشهد الإيرانية.

يتوافد مئات الإيرانيين عبر الحدود الشرقية للعراق لإحياء ذكرى أربعينية الإمام الحسين، في ظل تجدد التصعيد العسكري في المنطقة، حاملين صور المرشد الأعلى علي خامنئي الذي قتل بضربات أميركية إسرائيلية، ورافعين شارة النصر.

وعند معبر زرباطية شرق العراق، يحمل بعض الزوار الأعلام الإيرانية أثناء ختم جوازات سفرهم، ويدوسون على صورة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فيما يبحث آخرون عن المياه لتبريد رؤوسهم وسط الحر الشديد، ويتناول أطفال المثلجات أمام مراوح ضخمة وصور لخامنئي ونجله مجتبى الذي خلفه مرشداً لإيران.

ويتوجه سنوياً ملايين الزوار الشيعة من مختلف أنحاء العالم إلى العراق لإحياء أربعينية الإمام الحسين، ثالث الأئمة لدى الشيعة الاثنا عشرية وحفيد النبي محمد، بعد 40 يوماً على ذكرى مقتله في واقعة الطف (معركة كربلاء) في الـ10 من محرم عام 61 للهجرة، الموافق عام 680 ميلادياً، على يد جيش الخليفة الأموي آنذاك يزيد بن معاوية.

وتحل الذكرى هذا العام على وقع تصعيد عسكري متجدد في المنطقة، بعد أشهر من حرب اندلعت في الـ28 من فبراير (شباط) الماضي بضربات أميركية إسرائيلية قتل فيها خامنئي، قبل أن يدخل وقف لإطلاق النار حيز التنفيذ في أبريل (نيسان) الماضي.

"صامدون"

وفي يونيو (حزيران) الماضي، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم كرست وقف إطلاق النار في مسعى لإنهاء الحرب ونصت على إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري الأميركي، ومهدت لمفاوضات في شأن اتفاق نهائي، لكن التفاهم سرعان ما تصدع مع تجدد الضربات والاتهامات المتبادلة.

وقبل اندلاع الحرب بأسابيع، شهدت إيران حركة احتجاجية بدأت على خلفية مطالب معيشية، قبل أن تتحول إلى تظاهرات واسعة مناهضة للحكومة. وأقرت السلطات بمقتل أكثر من 3 آلاف شخص خلال أعمال عنف اتهمت الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراءها.

 

وخلال الحرب التي امتدت تداعياتها إلى العراق، شنت واشنطن ضربات على مواقع لفصائل عراقية مسلحة هاجمت مصالح أميركية، مما أسفر عن مقتل عشرات الأشخاص بينهم إيرانيون. كذلك قصفت إيران مواقع للمعارضة الكردية الإيرانية في إقليم كردستان العراق.

وقبل ساعات من دخول الإيرانيين إلى العراق الأربعاء الماضي، قتل 20 شخصاً، بينهم عناصر في هيئة الحشد الشعبي ومستشارون إيرانيون، في ضربات أميركية سعودية جاءت بعد اتهام الرياض مجموعات عراقية موالية لطهران بمهاجمة أراضيها.

ويقول أمير وهو أب لثلاثة أطفال إن الحرب زرعت "القلق والخوف" و"أثرت في الاقتصاد"، مضيفاً "لكننا صامدون وسنقاوم حتى لو اضطررنا إلى العيش على الخبز الجاف". وذكر أن "إيران هي قلبنا، ونحن مستعدون للتضحية بحياتنا من أجلها".

"سننتقم لقائدنا"

وتتجذر العلاقات بين العراق وإيران، وهما بلدان ذوا غالبية شيعية، في الروابط الدينية والسياسية. وخلال يونيو الماضي، شاركت حشود غفيرة في مدينتي النجف وكربلاء جنوب العراق في تشييع جثمان خامنئي، ضمن مراسم استمرت ستة أيام، وانتهت بدفنه في مدينة مشهد الإيرانية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتبلغ مراسم إحياء أربعينية الإمام الحسين ذروتها هذا العام في الرابع من أغسطس (آب) الجاري. ويسير عادة عدد كبير من الزوار نحو مرقده في كربلاء، فيما يستخدم آخرون وسائل النقل البرية. وقرب معبر زرباطية، تنتشر عشرات المواكب التي تقدم الطعام والمياه مجاناً للزوار.

ويردد بعض الزوار شعارات بالفارسية دعماً لـ"محور المقاومة" الذي تقوده إيران في المنطقة ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، ويضم مجموعات مسلحة في العراق والمتمردين الحوثيين في اليمن و"حزب الله" في لبنان وحركة "حماس" في قطاع غزة.

وبينما يشتري بعضهم شرائح اتصال لاستخدام شبكات الهاتف العراقية، يتوجه آخرون إلى ساحة واسعة لركوب حافلات تقلهم إلى كربلاء، على بعد نحو 300 كيلومتر.

وتعلو عدد من الأعمدة صور قائد فيلق القدس السابق في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، الذي اغتيل بضربة أميركية قرب مطار بغداد خلال يناير (كانون الثاني) 2020 إلى جانب نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، وأخرى للأمين العام السابق لـ"حزب الله" حسن نصرالله الذي اغتيل بضربة إسرائيلية على بيروت خلال سبتمبر (أيلول) 2024.

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار