ملخص
قال الرئيس الأميركي اليوم الأربعاء إنه يعتقد أن إسرائيل ستسحب قواتها من جنوب لبنان، لأنها ترغب في اتخاذ هذه الخطوة، على رغم تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المشيرة إلى خلاف ذلك.
أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الأربعاء أن جنوده اعتقلوا عنصراً في "حزب الله"، وذلك خلال اشتباكات وقعت جنوب لبنان أمس الثلاثاء، قبل نقله إلى إسرائيل للتحقيق.
واُعتقل الرجل في منطقة بنت جبيل حيث اشتبكت قوات إسرائيلية مع عناصر من "حزب الله"، وجاء في بيان للجيش الإسرائيلي أن "المخرب ينتمي إلى وحدة 'قوة الرضوان' في 'حزب الله' المسؤولة عن القتال ضد قوات الجيش ومواطني دولة إسرائيل، طوال فترة الحرب".
وتشن تل أبيب ضربات متقطعة في جنوب لبنان، على رغم هدنة معلنة قبل أسبوعين، وتشير غالباً إلى استهداف مواقع لـ "حزب الله" وعناصره، فيما يتبادل الطرفان الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار.
شرط لبناني للمشاركة في مفاوضات روما
في الأثناء، يشترط لبنان على إسرائيل الانسحاب من منطقتين تجريبيتين جنوب البلاد، تطبيقاً لمضمون اتفاق إطاري وقّعه الطرفان في واشنطن، للقبول بالمشاركة في جولة التفاوض المقبلة في روما، وفق ما أفاد مصدر دبلوماسي مواكب للمفاوضات وكالة الصحافة الفرنسية، اليوم الأربعاء.
وعقدت خمس جولات تفاوض سابقة بين الطرفين برعاية أميركية في واشنطن، وأثمرت الأخيرة توقيع اتفاق إطاري أواخر الشهر الماضي، نص على نزع سلاح "حزب الله" وانسحاب إسرائيل تدرجياً من الأراضي التي توغلت إليها جنوب لبنان، مع انتشار الجيش اللبناني بدءاً من منطقتين تجريبيتين.
وقال المصدر الذي تحفظ على كشف هويته، إن "لبنان يشترط انسحاب إسرائيل من منطقتين تجريبيتين، للمشاركة في جولة التفاوض التي ستُعقد يومي الـ 15 والـ 16 من يوليو (تموز) الجاري في روما"، فيما لم يعلن لبنان موقفه الرسمي منها بعد.
وكانت إسرائيل أعلنت على لسان سفيرها في واشنطن يحيئيل ليتر أن المفاوضات ستعقد في روما، قبل أن يؤكدها وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر والسلطات الإيطالية أمس الثلاثاء، وبحسب المصدر الدبلوماسي اللبناني، فقد أبلغت الخارجية الأميركية المفاوضين أن "التوصل إلى الاتفاق الإطاري هو نهاية مرحلة وبداية مرحلة جديدة".
وتابع أن "جوهر ما سيناقش خلال المرحلة المقبلة للتوصل إلى اتفاق نهائي بين البلدين، يقتضي عودة المفاوضين لمراجعهم السياسية للتشاور وهذا أمر غير ممكن"، في حال مواصلة عقد المفاوضات في واشنطن، لبعد المسافة الجغرافية عن مركزي القرار في البلدين.
ووفق المصدر، فقد سارعت إسرائيل إلى تلقف الفرصة في محاولة "للحد من الضغط الذي مارسته الولايات المتحدة عليها خلال جولات التفاوض الأخيرة، بصورة مباشرة عبر التدخل الحاسم لوزير خارجيتها ماركو روبيو"، والذي أثمر توقيع الاتفاق الإطاري.
وأضاف المصدر أن اتصالات لبنان مع الوسيط الأميركي أثمرت الحصول على ضمانات لناحية إبقاء واشنطن "على مستوى الدخول ذاته في التفاوض، وعلى السياسة المتبعة في إدارة التفاوض" خلال محادثات روما، والتي لم يعلن لبنان بعد رسمياً مشاركته فيها، بانتظار "انسحاب إسرائيل من أول منطقتين تجريبيتين".
زيارة عون إلى واشنطن
وتُعقد مفاوضات روما قبل زيارة مقررة للرئيس اللبناني جوزاف عون إلى واشنطن، بدعوة من نظيره الأميركي دونالد ترمب، وقال عون اليوم إن الزيارة تترجم "دعم الولايات المتحدة لمسار إيجاد حل دائم لسلسلة الحروب والاعتداءات الإسرائيلية على بلدنا"، فيما لم تعلن الرئاسة موعد الزيارة، لكن تقارير إعلامية رجحت حصولها في الـ 21 من يوليو الجاري.
وسبق الاتفاق الإطاري توقيع طهران وواشنطن اتفاقاً لوقف الحرب بينهما، بما في ذلك في لبنان، وعلى رغم ذلك تواصل إسرائيل بين حين وآخر شن ضربات دامية على جنوب لبنان، وتتبادل مع "حزب الله" الاتهامات بخرق الهدنة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ويؤكد مسؤولون إسرائيليون أن قواتهم لن تنسحب من منطقة أمنية جنوب لبنان بعمق 10 كيلومترات عن حدودها، إلا بعد نزع سلاح "حزب الله" المدعوم من طهران، في خطوة يشكك محللون بقدرة الدولة اللبنانية على إنجازها.
وقال المصدر الدبلوماسي إن لبنان يريد من خلال المفاوضات "تأكيد حقه وقدرته على أن يفاوض بالأصالة عن نفسه"، ووقف "الحملة العسكرية الإسرائيلية القائمة على التقدم العسكري والتدمير والتهجير المنهجي للسكان، على قاعدة لا بشر ولا حجر في جنوب لبنان"، مضيفاً "نريد وقف ذلك وعكسه، أي انسحاب إسرائيل تمهيداً لانتشار الجيش وعودة السكان، وبدء عملية إعادة الإعمار" تباعاً.
وأتاح وقف العمليات العسكرية إلى حد كبير بين "حزب الله" وإسرائيل، عودة أكثر من 600 ألف شخص لمناطقهم، وفق "المنظمة الدولية للهجرة"، بعد نزوح أكثر من مليون منذ بدء الحرب التي أوقعت 4300 قتيل.
ترمب يعتقد أن إسرائيل ستنسحب من جنوب لبنان
في السياق، قال الرئيس الأميركي اليوم الأربعاء إنه يعتقد أن إسرائيل ستسحب قواتها من جنوب لبنان، لأنها ترغب في اتخاذ هذه الخطوة، على رغم تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي تشير إلى خلاف ذلك، مضيفاً للصحافيين خلال قمة "حلف شمال الأطلسي"، التي انعقدت في أنقرة، أنه ناقش الانسحاب مع نتنياهو.
وقال ترمب "أعتقد أنهم سيفعلون ذلك، وأعتقد أنهم يريدون ذلك، ومن ثم لدينا اتفاق مع إسرائيل ولبنان، ونعم سينسحبون، أعتقد أن الأمور ستسير على ما يرام".
وكان نتنياهو قد زار أراض لبنانية تحتلها القوات الإسرائيلية الأسبوع الماضي، وأبلغ الجنود بأن إسرائيل لن تنسحب من جنوب لبنان ما دام "حزب الله" المدعوم من إيران يشكل تهديداً.