ملخص
قالت وكالة الطاقة الدولية إنه حتى في أفضل السيناريوهات قد يستغرق إعادة فتح مضيق هرمز ما بين ستة وثمانية أشهر إذا تم التوصل إلى اتفاق اعتباراً من اليوم
في تحذيرات صادمة، قالت رئيسة قسم صناعة وأسواق النفط في وكالة الطاقة الدولية تورييل بوسوني، إنه من المتوقع وصول مخزونات النفط العالمية إلى مستويات حرجة قبل ذروة الطلب الصيفي، وذلك إذا استمرت وتيرة السحب من المخزونات بالمعدل الحالي.
وعادة ما يبلغ الطلب على الوقود ذروته خلال فصل الصيف في نصف الكرة الشمالي، مع زيادة السفر بالسيارات والطائرات خلال العطلات.
وقالت بوسوني "نشهد استمرار السحب من المخزونات مع دخول فصل الصيف، وهناك احتمال أو حتى ترجيح بأن نصل إلى مستويات حرجة أو أدنى مستويات تاريخية للمخزون قبيل ذروة الطلب الصيفي"، وأوضحت أنه حتى في أفضل السيناريوهات قد يستغرق إعادة فتح مضيق هرمز ما بين ستة وثمانية أشهر إذا تم التوصل إلى اتفاق اعتباراً من اليوم.
وأشارت إلى أن ذلك قد يجعل اللجوء إلى سحب إضافي من المخزونات الاستراتيجية المنسق من قبل وكالة الطاقة الدولية خياراً مطروحاً، إلا أن الأمر لا تجري مناقشته في الوقت الحالي، بخاصة أن نحو نصف الكمية الأصلية البالغة 400 مليون برميل، التي تم الاتفاق على ضخها منذ مارس (آذار) الماضي، لم تصل بعد إلى الأسواق.
حجم خسائر الإمدادات كبير للغاية
المسؤولة في وكالة الطاقة الدولية قالت وفق وكالة "رويترز"، إنه "في جميع الأحوال، فإن السحب من المخزونات الطارئة ليس سوى حل موقت، ولن يحل المشكلة بصورة جذرية، فحجم خسائر الإمدادات كبير للغاية لدرجة أن التوازن لن يتحقق إلا من خلال تراجع الطلب".
ويُقصد بتدمير الطلب أن تؤدي الأسعار المرتفعة إلى دفع المستهلكين لتقليص استهلاكهم حتى يعود التوازن بين العرض والطلب.
وأوضحت بوسوني أن وكالة الطاقة الدولية تلاحظ أن ارتفاع الأسعار وتدهور التوقعات الاقتصادية يترجمان إلى انخفاض في الطلب على وقود النقل، مضيفة "أكبر عوامل التكيف التي شهدتها الأسواق جاءت من جانب الطلب".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ولفتت إلى أن واردات الصين من النفط الخام انخفضت في مايو (أيار) بنحو 6 ملايين برميل يومياً مقارنة بشهر مارس الماضي، وهو ما ساعد على موازنة الأسواق ويفسر ضعف الأسعار نسبياً على رغم إغلاق مضيق هرمز.
وتتداول عقود خام "برنت" الآجلة دون مستوى 94 دولاراً للبرميل، وهو أعلى من مستويات ما قبل الحرب التي كانت تدور حول 70 دولاراً للبرميل، لكنه لا يزال بعيداً من أعلى مستوى سجله خلال عام 2026 والبالغ أكثر من 126 دولاراً للبرميل.
وذكرت وكالة الطاقة الدولية أن منتجي النفط في منطقة الخليج فقدوا نحو 14 مليون برميل يومياً من الإمدادات منذ نهاية فبراير (شباط) الماضي.
وفي المقابل، عزز منتجو النفط في الأميركتين إنتاجهم، إذ جاءت الإمدادات من الولايات المتحدة والأرجنتين والبرازيل وفنزويلا أعلى من التوقعات.
ورفعت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لنمو إمدادات النفط في الأميركتين خلال عام 2026 إلى 1.5 مليون برميل يومياً في أحدث تقرير شهري لسوق النفط، بزيادة قدرها 600 ألف برميل يومياً مقارنة بالتقديرات الصادرة مطلع العام.
ومع ذلك، أكدت بوسوني أن هذه الزيادة لا تمثل سوى "تعويض هامشي" للكميات الكبيرة التي فُقدت من السوق العالمية نتيجة تراجع الإمدادات القادمة من المناطق الواقعة شرق قناة السويس.