Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ماكرون: لا شيء يبرر التصعيد الكبير جنوب لبنان

جرحى من طاقم مستشفى استهدفته غارة إسرائيلية في مدينة صور... واجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي غداً بطلب فرنسي

ملخص

أعلن الجيش الإسرائيلي الأحد أن قواته سيطرت على قلعة الشقيف التي يعود تاريخها إلى 900 عام ومنطقة التلال ​الاستراتيجية المحيطة بها في جنوب لبنان، محققاً تقدماً ميدانياً مهماً في مواجهة جماعة "حزب الله" المدعومة من إيران.

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الأحد أن "لا شيء يبرر التصعيد الكبير الجاري حالياً جنوب لبنان"، مشدداً في منشور عبر منصة "إكس" على أن "من الضروري أن يتوقف القتال... إلى الأبد".

وقال ماكرون إن "من الضروري التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران بسرعة"، وذلك بعد مكالمات هاتفية مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وسلطان عمان هيثم بن طارق، والرئيس الإماراتي محمد بن زايد، والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.

ويعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً بعد ظهر غد الإثنين بناءً على طلب فرنسا، وذلك لمناقشة تطورات الحرب داخل لبنان في أعقاب استيلاء الجيش الإسرائيلي على قلعة الشقيف التاريخية الواقعة جنوب البلاد، بحسب ما أفادت مصادر دبلوماسية.

وقالت المصادر إن هذا الاجتماع سيعقد مباشرة بعد اجتماع طارئ آخر طلبته رومانيا، على خلفية ارتطام مسيرة بمبنى في غالاتي.

وأعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الأحد أن قواته سيطرت على قلعة الشقيف التي يعود تاريخها إلى 900 عام ومنطقة التلال ​الاستراتيجية المحيطة بها في جنوب لبنان، محققاً تقدماً ميدانياً مهماً في مواجهة جماعة "حزب الله" المدعومة من إيران.

ويأتي ذلك بعد يوم شهد أكثر ضربات "حزب الله" كثافة على شمال إسرائيل منذ ‌وقف إطلاق ‌النار في أبريل (نيسان)، ​مما ‌استدعى ⁠إغلاق المدارس ​وفرض قيود. وقال ⁠الجيش الإسرائيلي إن العملية ركزت على السيطرة على قلعة الشقيف ومنطقة وادي السلوقي، مع إضعاف "حزب الله" وبنيته التحتية في تلك المرتفعات.

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الأحد إنه أمر قواته بزيادة التوغل في لبنان في إطار المعركة ضد جماعة "حزب الله" المدعومة من إيران، على رغم وقف إطلاق النار المعلن قبل أكثر من ستة أسابيع.

والقتال في لبنان هو أوضح تداعيات الحرب مع إيران، إذ تسبب في نزوح أكثر من 1.2 مليون شخص جراء الغارات الإسرائيلية وأوامر إخلاء منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي، حين بدأ "حزب الله" بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل دعماً لحليفته إيران.

وتقول الحكومة اللبنانية إن التوغل الإسرائيلي تسبب حتى الآن في مقتل أكثر من 3370 شخصاً، وتتحدث إسرائيل عن مقتل 24 جندياً وأربعة مدنيين ‌خلال الفترة ‌نفسها، فيما نزح أيضاً عشرات آلاف الإسرائيليين في الشمال جراء صواريخ ​"حزب ‌الله" ⁠وطائراته ​المسيّرة.

وفي أحدث ⁠تطور، قال الجيش الإسرائيلي إن قواته سيطرت على قلعة الشقيف التي يعود تاريخها لـ900 عام ومنطقة التلال الاستراتيجية المحيطة بها في جنوب لبنان، بعد يوم شهد أكثر ضربات "حزب الله" كثافة على شمال إسرائيل منذ وقف إطلاق النار في أبريل (نيسان) الماضي، مما استدعى إغلاق المدارس وفرض قيود.

وقال نتنياهو خلال بيان "أصدرت تعليماتي للجيش بتوسيع نطاق عملياته البرية في لبنان".

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن قواته استولت على قلعة الشقيف الأثرية والاستراتيجية في جنوب لبنان، حيث وسع عملياته ضد "حزب الله".

وأضاف الوزير على قناته في "تيليغرام": "بتوجيه من رئيس الوزراء (بنيامين) نتنياهو وتحت قيادتي (..) وسع الجيش عملياته في لبنان، وعبر نهر الليطاني، وسيطر على مرتفعات الشقيف، أحد أهم المواقع الاستراتيجية للدفاع عن بلدات الجليل (في شمال إسرائيل) والحفاظ على أمن جنودنا".

"تحول حاسم"

أكد وزير الدفاع الإسرائيلي أن قواته ستبقى في قلعة الشقيف ضمن المنطقة الأمنية في لبنان. بدوره، اعتبر نتنياهو أن سيطرة قواته على قلعة الشقيف في جنوب لبنان تمثل "تحولاً حاسماً" في الهجوم على "حزب الله" في لبنان.

وقال في بيان مصور "اليوم عدنا إلى قلعة الشقيف بطريقة مختلفة، عدنا موحّدين ومصممين وأقوى من أي وقت مضى"، وأضاف "السيطرة على قلعة الشقيف تحول حاسم (..) لقد كسرنا حاجز الخوف ونحن نعمل على كل الجبهات، في سوريا وغزة ولبنان".

وتابع قائلاً إنه وجه بتعميق تمركز الجيش في معاقل "حزب الله" شمال نهر الليطاني، مضيفاً "قريباً لن تكون لدى 'حزب الله' القدرة على تهديد شمال إسرائيل".

وقال الجيش الإسرائيلي إن "حزب الله" شن هجمات عدة من التلال، مضيفاً أن قواته تقصف منصات إطلاق الصواريخ في المنطقة، التي "انطلقت منها مئات القذائف نحو المدنيين الإسرائيليين وجنود الجيش الإسرائيلي"، وأضاف الجيش أن قواته تنفذ عمليات أيضاً بالقرب من النبطية، وهي معقل رئيس لـ"حزب الله" ​في جنوب لبنان.

وسبق أن استخدمت إسرائيل القلعة كقاعدة عسكرية أثناء احتلالها جنوب لبنان مدة عقدين حتى عام 2000. وقال كاتس "بعد 44 عاماً من المعركة البطولية (..) وفي يوم إحياء ذكرى الجنود الذين سقطوا في حرب لبنان الأولى (1982)، عاد الجنود إلى قمة قلعة الشقيف ورفعوا من جديد العلم الإسرائيلي فوقها".

وأظهرت صور لوكالة الصحافة الفرنسية الأحد العلم الإسرائيلي فوق القلعة، وأعمدة دخان ترتفع في الجوار. ونشر الجيش الاسرائيلي صوراً يظهر فيها جنوده قرب ما يبدو أنها قلعة الشقيف وهي قلعة أثرية تعود إلى زمن الحملات الصليبية، التي كان حذّر وزير الثقافة اللبناني من تعرضها لقصف مباشر.

واتخذت القوات الإسرائيلية قلعة الشقيف قاعدة لها خلال احتلالها جنوب لبنان الذي استمر عقدين وانتهى في عام 2000. ويعزز الاستيلاء ⁠على القلعة التاريخية والتلال المحيطة بها الوجود ‌الإسرائيلي في لبنان، ‌في ظل استمرار المواجهات العسكرية ​بين إسرائيل و"حزب الله" ‌حتى مع صمود وقف إطلاق النار في ‌حرب إيران.

 

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن، صباح الأحد، أنه يوسع منذ أيام عملياته البرية في جنوب لبنان إلى مناطق إضافية بعدما تخطت نهر الليطاني، غداة اتهام رئيس الوزراء اللبناني إسرائيل بتصعيد هجماتها وتنفيذ سياسة "الأرض المحروقة".

وواصلت إسرائيل شن غارات واسعة النطاق على جنوب لبنان في الأسبوع الأخير، وأصدرت تحذيرات لإخلاء عديد من القرى، في مقابل إعلان "حزب الله" خوضه اشتباكات في محيط قرى ذات موقع استراتيجي قرب مدينة النبطية، إحدى أكبر مدن جنوب لبنان.

ويجري كل ذلك التصعيد على رغم الإعلان في أبريل عن وقف لإطلاق النار. وأعلن الجيش في بيان نشره الناطق باسمه على "تيليغرام" صباح اليوم، أن القوات "عبرت نهر الليطاني ووسعت هجماتها ضد 'حزب الله' إلى شمال النهر، فيما تتوسع العمليات في هذه الأثناء إلى مناطق إضافية".

وقال إنه شن "قبل أيام عدة (..) عملية واسعة في مرتفعات الشقيف ومنطقة وادي السلوقي"، وذلك "في إطار تعزيز السيطرة العملياتية في جنوب لبنان وإزالة التهديد المباشر عن إصبع الجليل وبلدة المطلة"، مضيفاً "تتوسع العمليات في هذه الأثناء إلى مناطق إضافية".

وأضاف أن عدداً كبيراً من جنوده بدأوا هجوماً "لتوسيع خط الدفاع الأمامي"، مضيفاً أن قواته تعمل في "محيط النبطية، التي تعد أحد مراكز القوة الرئيسة لمنظمة 'حزب الله' الإرهابية في جنوب لبنان، وهو مستعد وجاهز لتوسيع الهجوم وفق ما تقتضيه الحاجة".

 

إنذار بالإخلاء

أنذر الجيش الإسرائيلي اليوم الأحد، سكان المنطقة الواقعة جنوب نهر الزهراني في لبنان، على بعد نحو 40 كيلومتراً من الحدود مع إسرائيل، بإخلاء منازلهم فوراً، في وقت يُوسّع عملياته البرية في الجنوب اللبناني إلى مناطق إضافية.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي على مواقع التواصل الاجتماعي، إن "كل مبنى يُستخدم من قبل 'حزب الله' لأغراض عسكرية قد يصبح عرضة للاستهداف"، وأضاف "يا سكان جنوب لبنان، عليكم الانتقال فوراً إلى شمال نهر الزهراني".

13 جريحاً من طاقم مستشفى

بعيد إصدار الجيش الإسرائيلي أوامر الإخلاء، أعلن عن البدء بشن غارات "على بنى تحتية تابعة لـ'حزب الله'" في صور ومناطق أخرى في جنوب لبنان. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية عن غارات على محيط مدينة صور وقرى عدة في جنوب البلاد.

وأدت غارة اسرائيلية على محيط مستشفى في مدينة صور إلى إصابة 13 شخصاً من طاقمه بجروح وتسببت بأضرار كبيرة فيه، وفق وزارة الصحة، على وقع إعلان إسرائيل توسيع عملياتها العسكرية في جنوب لبنان.

وقالت الوزارة في بيان إن إسرائيل شنت غارة في المحيط الملاصق لمستشفى حيرام في مدينة صور مما أدى إلى إصابة 13 من العاملين في المستشفى بجروح والتسبب بأضرار جسيمة تضاف إلى أضرار سابقة أصابت المستشفى، داعية "المجتمع الدولي إلى وضع حد للاعتداءات الإسرائيلية الآخذة في التصعيد والتوسع".

في غضون ذلك، أعلن "حزب الله" في بيانين منفصلين استهداف "بنى تحتية" عسكرية في مدينة نهاريا في شمال إسرائيل بالصواريخ وموقع إسرائيلي في شلومي بمسيرة. وأعلن الجيش الاسرائيلي عن دوي صفارات الإنذار في شمال إسرائيل واعتراض مقذوفات أطلقت من لبنان سقط بعضها "في مناطق مفتوحة".

مقتل جندي إسرائيلي

أعلن الجيش الإسرائيلي الأحد مقتل أحد جنوده في هجوم بطائرة مسيرة تابعة لـ"حزب الله" في جنوب لبنان السبت، مما يرفع عدد قتلاه إلى 25 منذ مطلع مارس (آذار).

وأوضح الجيش في بيان مقتضب أن رقيباً في الـ21 من عمره "قُتل في المعارك في جنوب لبنان"، فيما أكد متحدث عسكري أنه قضى في ضربة بطائرة مسيرة نفذها "حزب الله".

وبذلك، يرتفع إجمال القتلى الإسرائيليين إلى 25 شخصاً، بينهم 24 جندياً ومتعاقد مدني واحد، منذ استئناف المواجهات بين إسرائيل و"حزب الله" المدعوم من إيران في الثاني من مارس.

المزيد من الأخبار