ملخص
في وقت لا تزال فيه المعارك والغارات مستمرة في جنوب لبنان بين الجيش الإسرائيلي و"حزب الله"، عقد وفدان عسكريان لبناني وإسرائيلي مفاوضات في مقر "البنتاغون" في واشنطن، بينما طالب الرئيس اللبناني جوزاف عون في اتصال مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بضرورة وقف إطلاق النار.
في وقت بدأ فيه بمقر "البنتاغون" في واشنطن اليوم الجمعة لقاء بين وفدين عسكريين لبناني وإسرائيلي في إطار المحادثات المباشرة الجارية بين البلدين، في محاولة لوقف الحرب ولتحديد مستقبل العلاقة بينهما، أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون في اتصال مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو "ضرورة بذل كل الجهود الممكنة من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار" بين إسرائيل و"حزب الله"، معتبراً أنه "المدخل الأساس للانتقال إلى أي خطوة أخرى"، وفق ما أعلنت الرئاسة اللبنانية الجمعة.
وقال عون، وفق منشور للرئاسة على منصة "إكس"، إن وقف النار هو "الممر الضروري لتهيئة الظروف المناسبة لمعالجة مختلف الملفات والقضايا المطروحة".
تلقى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، جرى خلاله عرض للأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والتطورات الراهنة.
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) May 29, 2026
وأكد الرئيس عون خلال الاتصال ضرورة بذل كل الجهود الممكنة من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار، باعتباره المدخل الأساسي…
ويتوقع أن تطالب بيروت خلال المحادثات في "البنتاغون"، تل أبيب بوقف هجماتها التي تصاعدت في الأيام الأخيرة على رغم اتفاق مُعلن لوقت إطلاق النار، فيما تجري الولايات المتحدة وإيران الداعمة لـ "حزب الله"، مفاوضات تسعى طهران من خلالها إلى إدراج لبنان ضمن أي اتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط.
وأصدر الجيش الإسرائيلي في وقت سابق اليوم الجمعة إنذارات بإخلاء سبع بلدات في جنوب لبنان، تقع اثنتان منها على بعد نحو 40 كيلومتراً إلى شمال الحدود اللبنانية مع إسرائيل.
Secretary Rubio’s Call with Lebanese President Aounhttps://t.co/BYeje5EosV
— U.S. State Dept - Near Eastern Affairs (@StateDept_NEA) May 29, 2026
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان بوقوع غارات عدة في أنحاء الجنوب، وبموجة نزوح للسكان من البلدات التي شملتها الإنذارات.
وتأتي الهجمات غداة ضربة إسرائيلية على جنوب بيروت، وهي الثانية منذ الهدنة المعلنة في الـ17 من أبريل (نيسان) الماضي، التي كان يفترض أن توقف القتال بين إسرائيل و"حزب الله".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
الوفدان العسكريان
ويضم الوفد اللبناني ستة ضباط من اختصاصات عدة برئاسة مدير العمليات في الجيش العميد جورج رزق الله.
وقال مصدر عسكري لوكالة الصحافة الفرنسية إن الوفد "سيشدد على ضرورة وقف إطلاق النار، ويعرض خطة الجيش لحصر السلاح وبسط سلطة الدولة على الأراضي اللبنانية".
ومن الجانب الإسرائيلي، يشارك في المحادثات في واشنطن، رئيس القسم الاستراتيجي في مديرية التخطيط في الجيش عميحاي ليفين، وفق متحدث باسم الجيش الإسرائيلي.
وبدأ البلدان، وهما رسمياً في حالة حرب منذ عقود، محادثات مباشرة في أبريل، على أن تُعقد جولة رابعة مطلع يونيو (حزيران) المقبل.
"حزب الله" يرفض المفاوضات
ودعت كتلة "حزب الله" النيابية أمس الخميس السلطات اللبنانية إلى الانسحاب من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، متهمةً إياها بمحاولة "فرض تنسيق أمني لمصلحة عدوانها على بلدنا" في المحادثات العسكرية.
وتطالب إسرائيل والولايات المتحدة بنزع سلاح "حزب الله"، وهي مهمة صعبة أوكلتها الحكومة اللبنانية للجيش العام الماضي.
وتوعدت إسرائيل هذا الأسبوع بتكثيف عملياتها في لبنان، وقالت إنها توسع عملياتها البرية في الجنوب الذي نرح معظم سكانه.
وتلقى سكان مرجعيون، وهي بلدة ذات غالبية مسيحية بقي بعض سكانها على رغم الحرب، رسائل هاتفية من الجيش الإسرائيلي أمس الخميس تدعوهم إلى عدم مغادرة البلدة وتجنب المناطق القريبة من قرية دبين المجاورة، وفق مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية.