ملخص
كشف المصدر عن تقارير استخبارية "موثوقة ومتعددة" تفيد بتنسيق بين المليشيات الحوثية والعراقية والحرس الثوري الإيراني للإعداد لاعتداءات على المملكة، مؤكداً أن السعودية لن تتوانى عن اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة أي عدوان
قال مصدر سعودي مسؤول، أمس الخميس، إن تقارير استخباراتية "موثوقة ومتعددة" رصدت تنسيقاً بين جماعة الحوثي وميليشيات عراقية والحرس الثوري الإيراني للإعداد لاعتداءات على المملكة، مؤكداً أن الرياض "لن تتوانى عن اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة" للتعامل مع أي عدوان.
وأضاف المصدر، في تصريحات لقناة "العربية"، أن هذه التقارير "صادمة" لأنها تأتي في وقت تواصل فيه السعودية مساعيها لتشجيع التهدئة والحلول السلمية، مشيراً إلى أن المفاوضات الجارية تسير في اتجاه إيجابي، رغم ما وصفه بالمؤشرات على وجود استعدادات لتنفيذ هجمات ضد المملكة.
وأكد المصدر أن السعودية متمسكة بخيار التهدئة، لكنها ستتخذ كل ما يلزم لحماية أمنها ومواطنيها ومنشآتها إذا تعرضت لأي اعتداء.
وتأتي هذه التصريحات بعد أسبوع من تأكيد مصدر سعودي مسؤول، الجمعة الماضية، أن الضربة الجوية المشتركة التي نفذتها السعودية والولايات المتحدة ضد مواقع لفصائل منضوية في الحشد الشعبي بالعراق لم تكن موجهة ضد الشعب العراقي أو الحكومة، وإنما استهدفت "قدرات الميليشيات التي هددت أمن المملكة واستهدفت منشآتها المدنية والاقتصادية الحيوية".
وقال المصدر آنذاك إن الضربة جاءت "رداً دقيقاً ومحدوداً"، واقتصرت على مستودعات ومواقع عسكرية للفصائل، بعد استنفاد جميع المسارات الدبلوماسية والسياسية، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس خلال الأشهر الماضية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأضاف أن تلك الميليشيات "تضر بمصالح العراق وعلاقاته مع الدول العربية والإسلامية، وتحول أراضيه ومقدراته إلى أداة للعدوان ضد دول الجوار"، مشدداً على أن المملكة حريصة على علاقاتها مع العراق حكومةً وشعباً.
بغداد ترفع مستوى الجاهزية
وتزامنت التصريحات السعودية الجديدة مع إعلان السلطات العراقية رفع مستوى الجاهزية الأمنية والاستعداد القتالي للقوات المسلحة، في خطوة قالت بغداد إنها تهدف إلى الحفاظ على الجاهزية وتعزيز الأمن والاستقرار.
غير أن مصادر أمنية وتقارير إعلامية ربطت القرار بتصاعد التوترات الإقليمية، ومراقبة تحركات الفصائل المسلحة لمنع أي هجمات قد تنطلق من الأراضي العراقية ضد دول الجوار.
وفي اليمن، صعّد الحوثيون خلال الأيام الماضية من تهديداتهم للمملكة، معلنين تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مواقع قالوا إنها "تحشيدات عسكرية سعودية" في محافظتي مأرب وحضرموت. وهي مزاعم قالت عنها الحكومة الشرعية اليمنية أنها معسكرات يمنية خالصة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة، واستمرار المخاوف من اتساع رقعة المواجهة، بينما تواصل السعودية جهودها الدبلوماسية لدعم التهدئة، بالتوازي مع تأكيدها أنها لن تسمح بأي تهديد لأمنها أو استخدام أراضي دول الجوار منطلقًا لشن هجمات تستهدف المملكة أو مصالحها.