ملخص
تأتي هذه الخطوة في وقت تسارع سلطات الصحة حول العالم في اتخاذ إجراءات، لاحتواء تفشي سلالة نادرة من فيروس إيبولا في الكونغو وأوغندا.
ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن من المتوقع أن ترسل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مسؤولين عن الصحة العامة من الولايات المتحدة إلى كينيا لتشغيل منشأة حجر صحي محتملة هناك، في ظل تفشي فيروس إيبولا بجمهورية الكونغو الديمقراطية.
وأشار التقرير، نقلاً عن مصادر مطلعة، أمس الثلاثاء إلى أن المنشأة التي كانت تنتظر موافقة الحكومة الكينية حتى أمس مخصصة للأميركيين الذين تعرضوا للفيروس، أو المعرضين لخطر كبير للإصابة به في المنطقة، إضافة إلى أولئك الذين ثبتت إصابتهم بالفيروس.
وأضاف التقرير أن بعض أعضاء فريق خدمات الصحة العامة، التابع لوزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية، تلقوا إخطارات بالانتشار.
ولم يرد "البيت الأبيض"، ووزارة الصحة والخدمات الإنسانية، بعد على طلبات من "رويترز" للتعليق.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الكينية، إنها بصدد التحقق من التقارير المتعلقة بهذه المنشأة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تسارع سلطات الصحة حول العالم في اتخاذ إجراءات، لاحتواء تفشي سلالة نادرة من فيروس إيبولا في الكونغو وأوغندا.
أغلقت أوغندا حدودها مع جمهورية الكونغو الديمقراطية بصورة موقتة اليوم الأربعاء، "إزاء تصاعد مدى" تفشي فيروس "إيبولا" في الدولة المجاورة، على ما أعلنت وزارة الصحة.
وأوضحت السكرتيرة الدائمة لوزارة الصحة ديانا أتوين خلال مؤتمر صحافي أنه سيُسمح فقط بمرور طواقم مكافحة المرض والمساعدات الإنسانية، ونقل المواد الغذائية والبضائع وبعض عناصر قوات الأمن، إنما بشروط صارمة، مشيرة إلى أن أي شخص قادم من الكونغو الديمقراطية إلى أوغندا سيخضع للعزل 21 يوماً.
من جهة أخرى، حذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس اليوم الأربعاء من أن الحرب الدائرة في شرق الكونغو الديمقراطية تعقّد بصورة كبيرة جهود احتواء تفشي وباء "إيبولا" القاتل، داعياً إلى وقف فوري لإطلاق النار.
وقال عبر "إكس" إن "شرق الكونغو الديمقراطية يواجه الآن كارثة تتمثل في تصادم بين المرض والنزاع، في وقت يطغى تفشي ’إيبولا‘ في مقاطعة إيتوري على قدرة الاستجابة".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وسجلت منظمة الصحة العالمية 10 وفيات مؤكدة بـ"إيبولا" و220 حالة وفاة مشتبهاً بها في الكونغو الديمقراطية منذ منتصف مايو (أيار) الجاري، إضافة إلى 900 حالة إصابة مشتبه فيها منذ إعلان كينشاسا تفشي المرض في الـ 15 من الشهر الجاري.
وقالت منظمة الصحة العالمية إن الانتشار الفعلي للفيروس ربما يكون أكبر بكثير، ورجح الخبراء أن الفيروس ينتشر منذ فترة.
وكرر غيبريسوس أن سلالة بونديبوغيو من "إيبولا" المنتشرة في الكونغو الديمقراطية، "لا يوجد لها لقاح أو علاج معتمد"، وأوضح أن "وقف انتقال عدوى ’إيبولا‘ يعتمد كلياً على وصول المساعدات الإنسانية".
لكن انعدام الأمن يمثل عقبة هائلة في شرق الكونغو الديمقراطية الذي يعاني منذ ثلاثة عقود نزاعاً تدخل فيه جماعات مسلحة عدة، وتغيب الخدمات الحكومية إلى حد كبير عن المناطق الريفية في مقاطعة إيتوري منذ عقود.
وأسف تيدروس لكون الاشتباكات "تؤدي إلى نزوح جماعي، وتدفع المخالطين إلى مخيمات مكتظة، وتقطع ممرات الاحتواء الحيوية"، ونبّه إلى أن "العاملين في الخطوط الأمامية يخاطرون بكل شيء، فيما تجعل الهجمات على المرافق الصحية تتبّع الحالات ومخالطيها أمراً شبه مستحيل"، وأضاف "لا يمكننا بناء ثقة المجتمع أو عزل المرضى بينما تسقط القنابل".
وحث "جميع الأطراف المتحاربين على الاتفاق على وقف فوري لإطلاق النار من أجل احتواء هذا التفشي، ولتمكيننا من الوصول الآمن والمستدام الى الفرق الطبية"، داعياً إلى "جعل أولوية بقاء الإنسان فوق أي اعتبار آخر".