ملخص
انخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.7% إلى 4537.54 دولار للأوقية، فيما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو 0.3% إلى 4538.50 دولار.
استقر الدولار، اليوم الثلاثاء، وسط تضاؤل آمال المستثمرين في التوصل إلى اتفاق قريباً لإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي وإنهاء حرب إيران، وذلك في أعقاب الهجمات الأميركية الجديدة على أهداف إيرانية والتصريحات التي أشارت إلى أن التوصل إلى اتفاق قد يستغرق بعض الوقت.
وأبقى احتمال التوصل إلى اتفاق أسعار النفط دون 100 دولار للبرميل، وخفف الضغط على عملات الأسواق الناشئة، وعزز الرغبة في المخاطرة بشكل طفيف هذا الأسبوع.
ولكن التفاؤل في السوق ظل محدوداً بسبب تعليقات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم، بأن التفاوض على اتفاق مع إيران ربما "يستغرق بضعة أيام"، بعد يوم من شن القوات الأميركية ما وصفته واشنطن بأنه ضربات دفاعية في جنوب إيران.
وانخفض اليورو قليلاً إلى 1.163 دولار اليوم بعد ارتفاعه 0.3 في المئة أمس الإثنين، وبلغ سعر الين الياباني 158.99 للدولار.
الدولار مستقر
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من العملات الرئيسة الأخرى، عند 99.031، وقالت كبيرة خبراء الاستثمار لدى "ساكسو" في سنغافورة شارو تشانانا، "الأسواق محقة في تقييم بعض التفاؤل لأن مجرد المضي نحو إعادة فتح مضيق هرمز يقلل من الأخطار الشديدة المحيطة بالنفط والتضخم والنمو العالمي".
وأضافت تشانانا "الاختبار الحقيقي ليس الاتفاق الرئيس، بل ما إذا كان بإمكان الناقلات التحرك بحرية، وانخفاض علاوات التأمين، وعودة تدفقات الطاقة إلى طبيعتها... وحتى ذلك الحين، من المرجح أن تظل التجارة متقطعة ومحفوفة بالأخطار".
وانخفض الدولار الأسترالي، الذي يُنظر إليه في كثير من الأحيان على أنه مؤشر للأخطار، 0.23 في المئة إلى 0.7158 دولار بعد ارتفاعه 0.65 في المئة أمس، وسجل الدولار النيوزيلندي 0.5848 دولار، بانخفاض 0.42 في المئة قبل قرار السياسة النقدية الذي سيصدره البنك المركزي النيوزيلندي غداً الأربعاء، وأظهر استطلاع لوكالة "رويترز" أن 28 من أصل 29 اقتصادياً لا يتوقعون أي تغيير.
وانخفضت عوائد سندات الخزانة بصورة حادة اليوم، مع عودة الأسواق الأميركية من عطلة، لتلحق بانخفاض عوائد السندات العالمية على خلفية توقعات إبرام اتفاق سلام.
وارتفعت العقود الآجلة لخام "برنت" 1.5 في المئة إلى 97.76 دولار للبرميل بعد انخفاضها سبعة في المئة أمس، ولا يتوقع المحللون عودة أسعار الطاقة إلى مستويات ما قبل الحرب في أي وقت قريب، حتى إذا ما جرى التوصل لحل قصير المدى، إذ ستستغرق سلاسل التوريد وقتاً لتعود إلى طبيعتها مما سيبقي المخاوف بشأن التضخم وأسعار الفائدة قائمة.
ماذا عن الذهب؟
تراجعت أسعار الذهب اليوم بعدما دفعت هجمات أميركية جديدة في إيران أسعار النفط إلى الارتفاع، مما زاد المخاوف بشأن التضخم وبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.7 في المئة إلى 4537.54 دولار للأوقية (الأونصة)، فيما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو (حزيران) 0.3 في المئة إلى 4538.50 دولار.
وقال مسؤول مطلع أمس، إن كبير المفاوضين الإيرانيين ووزير الخارجية زارا الدوحة لإجراء محادثات مع رئيس وزراء قطر في شأن اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر، وذلك بعدما قللت واشنطن وطهران من الآمال في تحقيق انفراجة وشيكة.
وعلى رغم استمرار المحادثات، نفذت قوات أميركية أمس، هجمات في جنوب إيران استهدفت قوارب كانت تحاول زرع ألغام ومواقع لإطلاق الصواريخ، في ما وُصفت بأنها عمليات دفاعية.
وقال كبير محللي الأسواق لدى "أواندا" كلفن وونج، "على رغم أن لدينا اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران في مراحله النهائية، فإن الأضرار التي لحقت بمنشآت إنتاج النفط في الشرق الأوسط قد تحول فعلياً دون عودة تدفقات النفط إلى مستوياتها الطبيعية بسرعة من الشرق الأوسط إلى بقية العالم".
وأضاف "بدأت السوق في استيعاب هذا الوضع، إذ تظهر احتمالات مرتفعة جداً لرفع أسعار الفائدة هذا العام".
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 1.8 في المئة إلى 76.66 دولار للأوقية وخسر البلاتين 0.9 في المئة إلى 1950.70 دولار وتراجع البلاديوم 1.1 في المئة إلى 1382.42 دولار.
الأسهم في أوروبا
اتسم تداول الأسهم الأوروبية بالهدوء اليوم، مع تراجع الآمال في نهاية وشيكة للحرب الدائرة في الشرق الأوسط بعد أن شنت الولايات المتحدة هجمات جديدة على إيران.
واستقر المؤشر الأوروبي "ستوكس 600" عند 631.92 نقطة، وأمس أغلق المؤشر عند أعلى مستوى له منذ 27 فبراير (شباط) الماضي، أي قبل اندلاع الحرب بيوم، وأصبح على بعد واحد في المئة فقط من بلوغ أعلى مستوى له على الإطلاق على أمل أن يحل السلام في المنطقة قريباً.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتراجعت أسهم شركات الطيران الحساسة لأسعار الطاقة، ومن بينها "لوفتهانزا" و"رايان إير" اللتان نزل سهم كل منهما 1.3 في المئة، وخفض بنك "مورغان ستانلي" توصيته لشركة الطيران الألمانية.
ومن بين الأسهم الأخرى التي شهدت تحركات، خسر سهم "فيراري" سبعة في المئة بعد أن كشفت الشركة المصنعة للسيارات الرياضية الفاخرة عن أول سيارة كهربائية بالكامل من إنتاجها، في وقت تقلص فيه الشركات المنافسة، بما في ذلك "بورش" و"لامبورغيني"، طموحاتها في مجال السيارات الكهربائية متذرعة بضعف الطلب.
ويتجه السهم لتسجيل أكبر خسارة يومية منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2025، مما أثر سلباً على قطاع السيارات وقطع الغيار الذي انخفض اثنين في المئة، وتباين أداء معظم القطاعات الأخرى.
هبوط في السوق اليابانية
تراجع مؤشر "نيكاي" الياباني اليوم، مبتعداً عن أعلى مستوى قياسي سجله في الجلسة السابقة مع إقدام المستثمرين على جني الأرباح وتأثر المعنويات بارتفاع أسعار النفط.
وانخفض "نيكاي" 0.3 في المئة إلى 64937.89 نقطة، وتراجع المؤشر الأوسع نطاقاً "توبكس" 0.08 في المئة إلى 3945.64 نقطة.
وكان "نيكاي" 225 قفز 2.87 في المئة ليغلق عند 65158.19 نقطة أمس، بفضل حال من التفاؤل المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وحقق المؤشر مكاسب بلغت 8.95 في المئة خلال الجلسات الثلاث الماضية، مسجلاً أكبر مكاسب له في ثلاثة أيام منذ أكثر من ستة أعوام.
وقال كبير المحللين لدى "دايوا سكيوريتيز"، دايسوكي هاشيزومي، "تحولت السوق إلى وضع المخاطرة، لكن المستثمرين باعوا الأسهم لجني أرباح من الارتفاع الحاد".
وأضاف "استوعبت الأسواق حال التفاؤل بشأن إبرام اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، وتأثرت المعنويات سلباً بمكاسب أسعار النفط".