ملخص
قالت وزارة الزراعة في غزة إن سكان القطاع سيحتفلون بعيد الأضحى في الـ27 من مايو (أيار) الجاري، من دون ذبح أضاحي للعام الثالث على التوالي بسبب القيود الإسرائيلية.
وقالت الوزارة إن الحملة العسكرية الإسرائيلية، منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، أدت إلى تدمير ممنهج لقطاع الثروة الحيوانية، إذ تعرضت المزارع والحظائر والمرافق البيطرية ومستودعات الأعلاف للقصف.
في خيمة بجنوب غزة، لا تشعر نجية أبو لحية بالحزن على زوجها الراحل فحسب، بل أيضاً على عدم تمكنهما من أداء فريضة الحج معه قبل وفاته منذ عام، بسبب الحرب وإغلاق الحدود.
وقبل اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة "حماس" في عام 2023، كان ما لا يقل عن 3 آلاف حاج من غزة يؤدون فريضة الحج كل عام، وأنعش توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، الذي أوقف القتال على نطاق واسع، آمال الفلسطينيين في استئناف السفر، لكن هذه الآمال تبددت بسبب استمرار القيود الشديدة على التنقل.
وقالت نجية (64 سنة)، التي تعيش الآن في مخيم في خان يونس، "سجلنا وكان اسمنا طلع قبل الحرب، وهنا قامت الحرب وصارت الحرب حائل". وأضافت لـ"رويترز"، "أنا خايفة أنا التاني ألحقه، وأنا نفسي (أتمنى) في الحج، لكن متأملين إن شاء الله أن نحج على رغم القيود".
حركة العبور ضئيلة جداً
وبموجب وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، سمحت إسرائيل في فبراير (شباط) الماضي، بإعادة فتح معبر رفح إلى مصر جزئياً، وهو البوابة الرئيسة لغزة إلى العالم الخارجي.
ومع ذلك، لا يسمح سوى لعدة مئات من الأشخاص بالعبور كل أسبوع، معظمهم من المرضى وعدد قليل من المرافقين.
وقالت نجية أبو لحية لـ"رويترز"، "المعبر اللي مقفلينه، طيب ليش الحجاج يصير فيهم هيك؟ ليش يعني؟ فريضة حج ما بدهم يعملوا إشي". وأضافت وهي تشاهد لقطات للحجاج في مكة على هاتفها، "المفروض كنا هناك في الأيام المباركة".
وقالت "وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق"، وهي الهيئة الحكومية الإسرائيلية المسؤولة عن تنسيق السياسات المدنية في غزة، إن الاتفاق المتعلق بمعبر رفح يسمح بالعبور فقط للحالات الإنسانية، مع قوائم مسافرين تحددها السلطات المصرية وتوافق عليها الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.
وقال المكتب الإعلامي لحكومة غزة التي تديرها حركة "حماس" إن 5304 أشخاص فقط دخلوا إلى غزة أو غادروها منذ فبراير (شباط) الماضي، أي أقل من ثلث الأعداد المتوقعة.
لا أضاحي والأمن الغذائي منعدم
في موازاة ذلك قالت وزارة الزراعة في غزة إن سكان القطاع سيحتفلون بعيد الأضحى في الـ27 من مايو (أيار) الجاري، من دون ذبح أضاحي للعام الثالث على التوالي بسبب القيود الإسرائيلية.
وقالت الوزارة إن الحملة العسكرية الإسرائيلية منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023 أدت إلى تدمير ممنهج لقطاع الثروة الحيوانية، إذ تعرضت المزارع والحظائر والمرافق البيطرية ومستودعات الأعلاف للقصف.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقبل الحرب، كانت غزة تستورد ما بين 10 آلاف و20 ألف عجل، ومن 30 ألفاً إلى 40 ألف خروف سنوياً لموسم العيد.
وتقول "وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق" إنها تسهل استيراد اللحوم والدواجن والبيض ومنتجات الألبان، إذ تم تسليم ما يقرب من 8 آلاف طن في الشهر الماضي، على رغم عدم استيراد أية ماشية.
وقالت "حماس" إن شحنات المساعدات انخفضت إلى نحو ربع ما كان متوقعاً حتى الآن في مايو، على رغم دعوات مسؤولي الأمم المتحدة للسماح بمرور المساعدات والسلع من دون عوائق.
ورفضت "وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق" ما وصفته بالادعاءات المضللة بوجود أزمة إنسانية، قائلة إن نحو 600 شاحنة مساعدات تدخل غزة يومياً، معظمها تحمل مواد غذائية وفقاً لطلبات الأمم المتحدة.