ملخص
قالت "أنثروبيك" إنها لا تحوز "دليلاً على أن الجهات المعنية نجحت في نشر طراز عملي، لكنها أجرت اختبار إطلاق لقذيفة صاروخية موجهة"، مضيفة "يبدو أن هذا الاختبار الميداني قد فشل، فخلال ساعات عاد الفاعلون لـ’كلود‘ لمحاولة معرفة سبب الفشل".
أفادت شركة "أنثروبيك" الأميركية بأن "خلية" في شمال اليمن حاولت استخدام نموذجها للذكاء الاصطناعي "كلود" لتطوير أسلحة، في وقت يشن الحوثيون هجوماً واسعاً في البلاد.
ولم تحدد الشركة هوية هذه المجموعة، لكن يرجح أن تكون تابعة للحوثيين المدعومين من إيران، الذين يسيطرون على مناطق واسعة في شمال اليمن أبرزها صنعاء، وبدأوا قبل أيام هجوماً واسعاً على مناطق ساحلية تسيطر عليها الحكومة المدعومة من السعودية.
وفي تقرير نشرته أمس الخميس حول كيفية منع الاستخدامات غير القانونية لـ"كلود" في دول عدة، أفادت "أنثروبيك" بأنها "حددت خلية متمركزة في شمال اليمن تدير ثلاثة برامج لتطوير أسلحة".
وأشارت إلى أن هذه البرامج كانت عبارة عن "قذيفة صاروخية موجهة تستخدم حاسوب طيران مع نظام توجيه في المرحلة النهائية، وصاروخ بالستي متعدد المراحل بهدف مدى معلن يتجاوز ألفي كيلومتر، وصاروخ بطرازات متعددة يتضمن نموذجاً لمركبة انزلاقية فرط صوتية".
وبحسب الشركة، استخدمت الخلية "كلود" لتطوير برمجيات التوجيه والملاحة والتحكم للأسلحة، وهي مهمة كانت تتطلب عادة فريقاً من المهندسين.
وقالت "أنثروبيك" إنها لا تحوز "دليلاً على أن الجهات المعنية نجحت في نشر طراز عملي، لكنها أجرت اختبار إطلاق لقذيفة صاروخية موجهة"، مضيفة "يبدو أن هذا الاختبار الميداني قد فشل. فخلال ساعات، عاد الفاعلون لـ’كلود‘ لمحاولة معرفة سبب الفشل".
وأكدت الشركة أنها حظرت الحسابات المعنية، فور اكتشافها ما تقوم به.
تجسس على المعارضين
أعلنت شركة "أنثروبيك" أمس الخميس، أنها أغلقت عمليات تجسس عدة برعاية دول استخدمت نماذجها للذكاء الاصطناعي للمراقبة، محذرة من أن حكومات وجهات مرتبطة بها تستخدم هذه التكنولوجبا بصورة متزايدة للتجسس على أقليات ومعارضين سياسيين.
وذكرت الشركة في تقرير حول إساءة استخدام نماذجها أن هذه الحوادث التي تم رصدها وإيقافها في الفترة ما بين يناير (تشرين الثاني) ويوليو (تموز)، انطلقت من الصين وإيران وغرب أفريقيا.
وكشف التقرير عن أن حملات المراقبة هذه "استهدفت مجتمعات الشتات والمعارضة نفسها التي تستهدفها هذه الأنظمة تقليدياً، بما في ذلك شخصيات مؤيدة للديموقراطية في هونغ كونغ ومجتمعات التبتيين وأتباع حركة فالون غونغ في أنحاء آسيا، إضافة إلى الأقليات الإيرانية ومعارضي النظام الإيراني في الخارج".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وفي إحدى الحالات، طورت جهات فاعلة إيرانية طريقة لتحديد هوية الأشخاص من خلال حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، وفي حالة أخرى استخدم متعاقد يعمل لصالح أجهزة الأمن القومي في مالي نموذج كلود "لتصميم برمجيات أساسية أتاحت عملية جمع معلومات استخبارية".
وجاء في التقرير أن "الذكاء الاصطناعي يستخدم الآن كبديل للقوى العاملة الهندسية".
كما أحبطت "أنثروبيك" محاولات من مستخدمين لتصميم أسلحة وإجراء أبحاث بيولوجية مشكوك فيها، وابتكار عمليات احتيال عبر تطبيقات المواعدة.
واتهمت الشركة التي تتخذ من سان فرانسيسكو مقراً لها، مطورين صينيين باستخدام نموذج "كلود" بطريقة مضللة للرد على استفسارات مستخدمين، وفي الوقت نفسه كانوا يقومون بـ"تقطير" تلك البيانات لتحسين نماذجهم الخاصة.
ومصطلح "التقطير" يشير إلى عملية استخدام نموذج ذكاء اصطناعي، لتدريب نموذج آخر.
وسبق أن وجهت اتهامات لمطورين صينيين باستخدام هذه التقنية من دون إذن، مما يعد سرقة لموارد مختبرات أميركية مثل "أنثروبيك" و"أوبن آيه آي".
انتهاك للخصوصية
وتزعم "أنثروبيك" أن شركتي "مون شوت" و"ديب سيك" الصينيتين استخدمتا أيضاً نموذج "كلود" سراً لتوليد إجابات لمستخدميهما.
وذكر التقرير أنه "في إحدى الحالات، وعلى مدار 10 أيام، قامت شركة "مون شوت" بتحويل نحو 300 ألف طلب من عملائها إلى "أنثروبيك" عبر "شبكة تضم 5380 حساباً وهمياً، بدا أن معظمها موجود في سنغافورة واليابان".
وتضمنت بعض تلك البيانات معلومات حساسة خاصة بالمستخدمين، مما قد يشكل انتهاكاً لاتفاقات الخصوصية.
وأوضح التقرير "لا نعلم ما إذا كانت ’مون شوت‘ قد أبلغت عملاءها بأن طلباتهم كانت تحول إلى (أنثروبيك) وتكشف لطرف ثالث".
كما استخدمت شركة "ديب سيك" تقنيات مماثلة.
وفي ما يتعلق بالأبحاث، رصدت "أنثروبيك" أبحاثاً مرتبطة بأسلحة بيولوجية وقامت بحظرها، إذ لم تكن نوايا الأطراف المعنية واضحة تماماً، لكنها لم تكشف عن هوياتهم.
وجاء في التقرير "إن الأفراد المتورطين في هذه الدراسات هم علماء يمارسون عملهم، ونحن لا نجزم بأنهم تعمدوا إلحاق الضرر، كما أن الكشف عن هوياتهم أو مختبراتهم قد يعرضهم للخطر".
وشملت الأبحاث العلمية العمل على فيروس "شيكونغونيا" الذي ينقله البعوض، وهي سلالة شديدة العدوى من فيروس إنفلونزا الطيور، وعائلة من الفيروسات تضم الجدري وجدري القردة، إضافة إلى سموم حيوانية وغيرها من المواد السامة.