Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

موجة بيع للسندات الأميركية مع تصاعد تداعيات الحرب الإيرانية

الصين ودول خليجية تنضم ومستثمرون وبنوك مركزية حول العالم يقلصون حيازاتهم من سندات الخزانة وسط مخاوف التضخم وارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات الأسواق

الصين تنضم إلى موجة بيع السندات الأميركية مع تصاعد تداعيات الحرب الإيرانية (اندبندنت عربية)

 

ملخص

خفضت دول متعددة حيازاتها من سندات الخزانة الأميركية خلال مارس الماضي حيث باعت بكين إلى 652.3 مليار دولار، لتنضم إلى موجة بيع عالمية مدفوعة بمخاوف الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران وارتفاع أسعار الطاقة والتضخم. وقلصت اليابان ودول أخرى حيازاتها من الديون الأميركية، في وقت ارتفعت فيه عوائد السندات مع تراجع توقعات خفض الفائدة الأميركية

انضم المستثمرون الصينيون إلى موجة عالمية من بيع سندات الخزانة الأميركية خلال مارس (آذار) الماضي، في ظل تصاعد القلق من التداعيات الاقتصادية للحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، وما تسببت فيه من اضطرابات في أسواق الطاقة والشحن العالمية.

وأظهرت بيانات وزارة الخزانة الأميركية أن الصين خفضت حيازاتها من سندات الخزانة الأميركية إلى 652.3 مليار دولار في مارس الماضي، مقارنة بـ693.3 مليار دولار في فبراير (شباط)، لتظل على رغم ذلك ثالث أكبر حامل أجنبي لهذه السندات.

تراجع حيازة السعودية للسندات

إلى ذلك تراجعت حيازة السعودية من سندات الخزانة الأميركية خلال مارس الماضي لتصل إلى 149.6 مليار دولار، مقارنة بـ160.4 مليار دولار في فبراير الذي سبقه، وهو ما يمثل انخفاضاً قدره 10.8 مليار دولار.

 وحافظت السعودية على المركز الـ17 ضمن قائمة كبار حائزي السندات الأميركية، حسب بيانات وزارة الخزانة الأميركية.

جاء هذا التراجع متزامناً مع انخفاض إجمال الحيازات الأجنبية من سندات الخزانة الأميركية إلى 9.35 تريليون دولار في مارس 2026، مقابل 9.49 تريليون دولار في فبراير، بتراجع قدره 138.4 مليار دولار. وتراجعت حيازات الإمارات إلى 114.1 مليار دولار في مارس، مقارنة بـ119.9 مليار دولار في فبراير الماضي، بانخفاض قدره 5.8 مليار دولار. وعلى أساس سنوي، ارتفعت حيازات الإمارات من 104.3 مليار دولار في مارس من العام الماضي.

 شكوك في الأسواق

قال محللون إن تراجع الحيازات يعكس تنامي الشكوك في الأسواق العالمية، بعدما أدت الحرب في إيران إلى تصاعد المخاوف من التضخم وارتفاع أسعار النفط والطاقة وزيادة الضغوط المالية، مما دفع عوائد السندات الأميركية إلى الارتفاع وقلص التوقعات بخفض أسعار الفائدة من جانب الاحتياط الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي الأميركي).

وكانت اليابان، أكبر مالك أجنبي للسندات الأميركية، خفضت أيضاً حيازاتها بمقدار 47.7 مليار دولار لتصل إلى 1.192 تريليون دولار خلال مارس الماضي. وأظهرت البيانات تراجع إجمال الحيازات الأجنبية من سندات الخزانة الأميركية إلى 9.35 تريليون دولار مقارنة بـ9.49 تريليون دولار في فبراير الماضي.

وقال كبير الاقتصاديين المتخصصين في الصين في "مورغان ستانلي" روبن شينغ لصحيفة "ساوث تشاينا مورننغ بوست"، إن إعادة تسعير توقعات خفض الفائدة الأميركية في ظل التضخم المدفوع بارتفاع أسعار النفط دفعت العوائد إلى الصعود، مما تسبب في خسائر تقييمية على السندات ودفع المستثمرين العالميين إلى الحذر تجاه أدوات الدين الحكومية.

وأضاف شينغ أن المستثمرين المؤسساتيين حول العالم باتوا يميلون حالياً إلى الأسهم، مع تقليل انكشافهم على السندات الحكومية وسندات الائتمان.

وأشار أيضاً إلى أن الحرب عطلت حركة الشحن وقلصت موقتاً فوائض النفط لدى الدول المصدرة في الشرق الأوسط، مما أضعف قدرتها على شراء الديون الأميركية.

دول تخفض انكشافها على ديون الحكومة الأميركية

وشكل مارس الماضي أول شهر كامل تظهر فيه آثار التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، إذ أدت الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران إلى اضطراب سلاسل الإمداد البحرية وارتفاع أسعار الطاقة وإرباك أسواق السندات والعملات.

وارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.32 في المئة بنهاية مارس الماضي مع إعادة المستثمرين تسعير أخطار التضخم.

وقامت سبع دول من بين أكبر 10 جهات أجنبية حيازة للسندات الأميركية، من بينها اليابان وبلجيكا وكندا وفرنسا، بخفض انكشافها على الديون الحكومية الأميركية خلال الشهر ذاته.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في المقابل، رفعت بريطانيا، ثاني أكبر حامل أجنبي للسندات الأميركية، حيازاتها إلى 926.9 مليار دولار مقارنة بـ897.3 مليار دولار في فبراير الماضي، كما سجلت جزر كايمان وإيرلندا زيادات طفيفة.

ويرى مراقبون أن تحركات الأسواق ليست العامل الوحيد وراء تقليص الأصول المقومة بالدولار، إذ كثفت السلطات الصينية أيضاً جهودها لتنويع احتياطاتها من النقد الأجنبي.

وفي مارس 2025 تراجعت الصين إلى المرتبة الثالثة بين أكبر حائزي السندات الأميركية، مواصلة مساراً تدريجاً ومتقطعاً بدأ منذ الولاية الأولى للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

المركزي الصيني يرفع حيازاته من الذهب

وواصل بنك الشعب الصيني (البنك المركزي الصيني) زيادة احتياطاته من الذهب، الذي ينظر إليه باعتباره ملاذاً آمناً ضد الأخطار الجيوسياسية والمالية، للشهر الـ18 على التوالي، لترتفع الاحتياطات إلى 74.64 مليون أونصة حتى أبريل (نيسان) الماضي.

وقال شينغ إن هذه الخطوات تمثل جزءاً من استراتيجية صينية طويلة الأجل لتنويع الأصول السيادية وتقليل الاعتماد المفرط على عملة واحدة أو فئة أصول واحدة، لكنه استبعد حدوث بيع صيني واسع ومفاجئ للأصول الأميركية، مشيراً إلى أن الدولار الأميركي لا يزال "أعمق وأكثر الأسواق المالية سيولة في العالم"، فيما تواجه العملات البديلة مثل اليورو والين الياباني تحديات هيكلية خاصة بها.

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة