Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لهذا نفكر كيفما نفكر

يقول مراقبون إن "عملية السيطرة على العقل تبقى دائماً وأبداً عملاً قيد الإنجاز"

الكتاب الصادر حديثاً بعنوان: "لماذا نعتقد بما نعتقد به: الأصول الغريبة لأعمق معتقداتنا"، من تأليف الصحافي الإنجليزي - الفرنسي توري مونث (اندبندنت عربية)

ملخص

"غالبنا يعلم إجابة واضحة، وهي أن لدينا أسباباً وجيهة وأدلة تجعلنا نؤمن بما نؤمن به، لكن هذه إجابة ساذجة، لأن ما نؤمن به إنما يتشكل بفعل شتى أنواع العمليات غير العقلانية، غير الواعية، فمنها الانحيازات المعرفية، والجينات، والتنشئة، والبيئة، ولكن كيف نعرف هذا؟ من الأدلة العلمية الدامغة. فلو أن البشر على قدر كاف من الذكاء لأن يعلموا مقدار غبائهم، فقد يكون هذا شهادة لعقلانيتهم في نهاية المطاف. وهذا ما يرجو توري مونث أن يملأ به دراسته الناصعة لأصول الإيمان والمعتقدات".

بصفة شخصية أضيق بالحتميات، التاريخية أو البيئية أو البيولوجية الجينية، أو غيرها مما صادفته، أو حتى لم أصادفه بعد. ويزداد ضيقي بها، كلما بدت أكثر تماسكاً، وأغزر أدلة، وأقدر على الإقناع. فقد يكون ضيقي هذا في نهاية المطاف انحيازاً لتصوري عن الإنسان باعتباره حر الإرادة، ورفضاً لمحاولة زعزعة هذا التصور أو حتى التوهم.

وأيضاً قد يكون هذا الرفض قائماً على حقيقة بديهية: نحن مختلفون. فعلى رغم أن تأثيرات البيئة والتنشئة والمجتمع والظرف التاريخي وشتى العناصر تجعل بين أبناء الإقليم الواحد أو العصر الواحد سمات مشتركة، فإنها لا تحيلنا إلى نسخ متطابقة، فبين الناس دائماً اختلافات طفيفة أو هائلة يتجاهلها القائلون بالحتميات ليخرجوا بتعميماتهم التي قد يكون لها نفع علمي، لكنها لا تنشأ إلا على جثة فرديتنا.

وقد لا يكون هذا الرفض إلا نتيجة لما أحمل في وعيي - دون ذاكرتي بالطبع - عن لقاء قديم بخالق الكون خير فيه كل إنسان في مصيره فاختاره بملء إرادته، ومضى بعد ذلك في رحلة جليلة وخطرة، منذ ما قبل الزمان، ليعيش هذا المصير ويكون تجسيداً له وشاهداً عليه فيٍ آن واحد.

وسواء كان الانحياز إلى الحرية، أم إلى الإيمان، أم إلى محض التشبث بصورة عن الذات، أجد أني أضيق على سبيل المثال بالإعلان التالي:

"آراؤنا، سواء كنا نؤمن بإله أم بأشباح، ورؤانا في الجنس أو حقوق الحيوان أو الهجرة، إحساسنا الأساس بالخير والعدل، كلها تتشكل بفعل شبكة رهيبة من قوى خفية. والفكرة العتيقة القائلة بأن رؤانا تتشكل حصراً بفعل التفكير والدليل فكرة خاطئة، فكلنا خاضعون لتأثيرات كل شيء، بدءاً بغرائب التاريخ السحيق، مروراً بالجيولوجيا التي ننشأ في رحابها، وحتى تركيبنا الجيني".

أصول أعمق معتقداتنا

هذا طرف من بيان صحافي كتبه ناشر كتاب صدر حديثاً بعنوان: "لماذا نعتقد بما نعتقد به: الأصول الغريبة لأعمق معتقداتنا"، وهو من تأليف الصحافي الإنجليزي - الفرنسي توري مونث. يمضي الناشر فيقول إن هذا الكتاب المدهش يأخذنا في رحلة عبر الثقافة وعلوم الأحياء والجغرافيا والتاريخ والنفس وكثير غير ذلك ليميط اللثام عن التركيب الجيني الخفي لآرائنا. فيكشف لنا مثلاً لماذا تختلف قيم أحفاد مزارعي الرز عن قيم أحفاد مزارعي القمح، وكيف أن مظهرنا الخارجي يصوغ رؤيتنا للعالم، ولماذا يميل الجذابون من الناس إلى تأييد السوق الحرة، ولماذا يرى الليبراليون أن البيتزا تجوز بالأناناس، ولماذا يفضل المحافظون زبدة الفول السوداني الناعمة على الخشنة، ولماذا تفضل البلاد الحارة والرطبة القادة المستبدين...".

فهم العقل البشري

يستهل إيان سانسوم استعراضه للكتاب (ذي "ديلي تلغراف" - 14 مايو 2026) بقوله إن العقود القليلة الماضية شهدت وعداً شهيراً تردد بثقة متزايدة بأن العقل البشري سيصبح في نهاية المطاف مقروءاً وواضحاً، فـ"علم الأعصاب سيرسم خريطة له، وعلم النفس سيضع له نموذجاً، وعلم الاقتصاد السلوكي سيتنبأ به، وفي الموضع الذي تتلاقى فيه هذه العلوم وتتداخل، إن لم نكتشف مغزى الحياة والكون وكل شيء آخر فسنكتشف في أقل تقدير حلاً لمشكلة أزلية: لماذا نعجز عجزاً أكيداً عن فهم أنفسنا، وعن فهم أي شخص تقريباً؟".

يرى سانسوم أن كون توري مونث بالذات هو المرشد لنا في هذه الألغاز العتيقة، أمراً عجيباً، "فهو من الشخصيات العصرية التي تبدو سيرها الذاتية وكأنها حلم جامح من أحلام موقع 'لينكدإن'، وذلك لأنه صحافي، ومحلل سياسات، ورائد أعمال في مجال التكنولوجيا، ومستثمر".

"قد تكون الأسئلة التي يطرحها مونث في كتابه أسئلة عتيقة لكنها ملحة: لماذا نصدق أشياء واضحة الزيف؟ لماذا نتشبث في قناعات تلحق بنا الضرر؟ لماذا تصطدم الأدلة كثيراً بالقناعات؟ ليست هذه بالقطع أسئلة جديدة، فقد شغلت الفلاسفة منذ عصر أفلاطون وما بعده، لكنها اكتسبت أهمية متجددة في عصر التضخيم من خلال الخوارزميات. فلو أن عصر التنوير قد وعدنا من قبل بأن المزيد من المعلومات يعني المزيد من العقلانية، فإن الإنترنت يقدم لنا الدليل الدامغ في عصرنا هذا، على العكس".

تفسيرات جزئية

"لا يأتي جواب مونث في هيئة نظرية واحدة كبيرة في الاعتقاد، ولكنه يجمع فسيفساء من التفسيرات الجزئية لطريقة عمل عقولنا. فبناءً على علم النفس المعرفي، ونظرية التطور، وقدر كبير من العلوم الاجتماعية المعاصرة، يقدم مونث العقل بوصفه نظاماً ذا وجهة معينة، وهذه الوجهة ليست الحقيقة، وإنما البقاء، بل إن العقل موجه بصفة خاصة نحو الانتماء. ويذهب مونث إلى أننا نعتقد بما نعتقد به لا لأننا عمدنا إلى الموازنة بحرص بين الأدلة، ولكن لأن تفكيرنا تشكل عبر آليات ومحفزات مغروسة داخلنا بعمق يجعلنا نادراً ما ندركها".

"قد تبدو هذه، في أول الأمر، فرضية مألوفة. لأن الأدبيات المكتوبة في الانحياز المعرفي باتت صناعة فكرية مكتملة ذات معجم خاص بها من قبيل ’الانحياز التأكيدي‘ و’الاستدلال المدفوع‘ و’الاستدلالات المتاحة‘. وهذه المصطلحات وأشباهها تسللت إلى الخطاب اليومي، فباتت تصطبغ في الغالب بنكهة الإلماح القوي إلى الرضا عن الذات، وكأن محض وضعنا أيدينا على أي نوع من التحيز، إنما يعني تخلصنا منه".

"وعلى رغم أن مونث يعي خطورة هذا التبسيط، وعلى رغم أن ذلك الطرح كله ليس بالغريب علينا، لكنه لا يحدث فارقاً ذا شأن في النهاية، إذ إننا نبقى كائنات يتعرض تفكيرها للتشوه بصورة ممنهج بفعل قوى لا نكاد ندركها".

للتدليل على أثر القوى الخارجية على عقولنا، يستشهد سانسوم بما كتبه مونث عن العلاقة بين اللغة والبيئة على سبيل المثال، إذ يكتب أن "الطريقة التي نتكلم بها تعتمد على كم وقت نقضيه بالخارج".

ويستعين ببحوث أكاديمية ليقول إن "اللغات في الجنوب العالمي تنزع إلى المقاطع الصائتة - الصامتة لأنها ’تنتقل في مسافات أبعد وبصورة أوضح‘ في هواء طلق رطب".

ويرى سامسون أن هذا زعم يستدعي الشك، لأنه يبدو بطريقة ما واضحاً وفي الوقت نفسه انطباعياً للغاية، "لكن المنهج الذي يتبعه مونث هو أنه يراكم مثل هذه الأمثلة إلى أن تصبح مقاومتها غير مجدية. فالغاية العامة ليست أن أي دراسة مفردة هي دراسة قطعية، ولكن أنه يثبت من مجموعة دراسات أن العقل يصاغ باستمرار بفعل قوى مجاوزة لوعيه. والجغرافيا تشكل علم النفس، والحالات الجسدية تؤثر في الحكم، والشبكات الاجتماعية تفرز المعلومات: والأثر لا يتكون من حجة منفردة ولكنه أشبه بالتعرض الدائم لمقدم بودكاست جذاب. وهكذا يبدأ المرء - بينما يتعرض لعيني مونث بنظرتهما الثابتة - في التشكك في كل ما يعلمه تقريباً".

"لماذا تؤمنون بما أنتم مؤمنون به؟"

في استعراضه للكتاب ("فاينانشيال تايمز" - 6 مايو/ أيار 2026)، ولكونه أستاذ الفلسفة صاحب الكتب الشهيرة الرائجة، يطرح جوليان باجيني السؤال المهم منذ صدر مقاله: "لماذا تؤمنون بما أنتم مؤمنون به؟".

"غالبنا يعلم إجابة واضحة، وهي أن لدينا أسباباً وجيهة وأدلة تجعلنا نؤمن بما نؤمن به، لكن هذه إجابة ساذجة. لأن ما نؤمن به إنما يتشكل بفعل شتى أنواع العمليات غير العقلانية، غير الواعية، فمنها الانحيازات المعرفية، والجينات، والتنشئة، والبيئة، ولكن كيف نعرف هذا؟ من الأدلة العلمية الدامغة. فلو أن البشر على قدر كاف من الذكاء لأن يعلموا مقدار غبائهم، فقد يكون هذا شهادة لعقلانيتهم في نهاية المطاف. وهذا ما يرجو توري مونث أن يملأ به دراسته الناصعة لأصول الإيمان والمعتقدات".

"في عام 2019 شارك مونث في تأسيس موقع "بارليا" Parlia الذي يصف نفسه بأنه موسوعة للرأي العام على الإنترنت - وقد كان تأسيسه لهذا الموقع ناجماً عن رغبة منه في أن ’يدفع الناس إلى مساءلة معتقداتهم‘. فراق للناس أن يعرضوا آراءهم على 'بارليا'، ولكنهم لم يهتموا كثيراً بفحص حججهم الداعمة لآرائهم تلك. وقد أدى هذا بمونث إلى التساؤل عن الأسس التي تقوم عليها معتقداتنا حقاً؟ وكتابه يوجز ما توصل إليه".

يرى باجيني أنه لا جديد في كثير مما يقوله مونث عن الدوافع غير العقلانية لمعتقداتنا. "فقد أظهرت دراسات مينيسوتا أن التوائم المتطابقة وإن لقيت تنشئات مختلفة بعيداً من بعضها البعض تبقى لديها ذائقات وآراء غريبة التشابه. ويناقش مونث أيضاً دراسات ريتشارد نيسبت التي تبين أن من يولدون في الشرق (الأميركي) يميلون إلى إبداء الاهتمام ببيئاتهم في العموم، بينما يميل أهل الغرب إلى التركيز على ما يعدونه التفاصيل الأهم. ولا بد أن يظهر في الكتاب أعظم من وصفوا الانحيازات المعرفية على الإطلاق، أي دانيال كاهنمان، ولكنه لا يظهر بعمله الأشهر عن التناقض بين التفكير العاطفي السريع والتفكير العقلاني البطيء، ولكن مونث يقوم بعمل جيد في جمع وإيضاح هذه الأمثلة المألوفة للغاية".

"فلا بد أن تكونوا ملمين إلماماً واسعاً وعميقاً بأدبيات (هذا المجال) كي لا تصيبكم النتائج التي يصل إليها بالدهشة البالغة. فمن كان ليتصور أن الاختلافات الجيولوجية بين شمالي منطقة فيندي في فرنسا وجنوبها ترسم خريطة شبه مثالية لمتوسط ​​الاختلافات السياسية بين اليمين واليسار؟ أو أن أهل الأماكن التي تتعرض لاضطرابات مناخية كثيرة يميلون إلى أن يكونوا أقل تبنياً للتقاليد ممن يعيشون في أجواء أكثر ثباتاً؟".

"ولعل الأكثر إدهاشاً هو مدى منطقية هذه الترابطات التي تبدو عشوائية. فلو أن المناخ لديكم عصي على التنبؤ، فلا بد أنكم أكثر قدرة على التكيف وأشد عزماً على تغيير طرق ممارستكم للأمور، فلا عجب أن يؤدي ذلك إلى أن يكون الناس أقل ميلاً إلى الفكر المحافظ. أما عن منطقة فيندي، فأراضيها الزراعية قائمة على طبقة غرانيت وهي ذات تربة شديدة الخصوبة، بما يجعل مالكيها أثرياء ومن ثم أقل لهفة على تغيير النظام المستقر من جيرانهم الأفقر ممن يعملون في استخراج الحجر الجيري زهيد العوائد. فتصبح هذه الميول السياسية ذات جذور عميقة ضاربة في الثقافة وتستمر لأمد بعيد بعدما تكف حياة الناس عن الاعتماد على الطقس أو جودة التربة".

التفكير "رياضة قائمة على الاحتكاك"

"ويصيب مونث إذ يقاوم المغالاة في تقدير قوة كل عامل من عوامل تحديد المعتقدات. فالجينات على سبيل المثال لا يمكن أن تحدد معتقداتنا إن كانت الجغرافيا والطقس والتاريخ والبيولوجيا والثقافة والأمزجة والانحيازات الفطرية تدفعنا أيضاً إلى الاعتقاد بما نعتقد به. فنحن معرضون للكثير من التأثيرات، لكننا لسنا عبيداً لأي منها. فبوسع المنطق أن يفعل ما هو أكثر من محض منطقة معتقداتنا العقلية غير المنطقية. إذ بوسعه أن يعيننا على صياغة مزيد من المعتقدات المطابقة للحقيقة، إذا ما دأبنا على مناقشتها مع الآخرين مناقشة بناءة. فالتفكير كما يكتب مونث ’رياضة قائمة على الاحتكاك‘".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويرى باجيني أن أهم خلاصة على الإطلاق هي أنه "لا تكاد توجد علاقة بين قيمنا الأساسية وبين الاختيار، وأن الاختلافات في الاعتقادات تنبع بصفة عامة من هذه القيم. ويذهب مونث إلى أننا نعيش في عالم التعددية القيمية، حيث لا تفلح منظومة قيمية واحدة للجميع، وفي جميع الأوقات. فالليبرالية على سبيل المثال تفلح جيداً في المجتمع المزدهر المستقر، لكن المحافظة قد توفر الاستقرار اللازم في أوقات الأزمات أو الاضطرابات. العالم في حاجة إلى تنوع في القيم ليستفيد منها جميعاً كلما لزم الاحتياج إلى منظومة معينة منها".

"ولذلك ينبغي أن ننظر إلى من نختلف معهم سياسياً باعتبارهم حلفاء لا أعداء. وهكذا فإن كتاب مونث يبدو لقارئه في نهاية المطاف لا بوصفه دراسة فاتنة فقط لأسباب تفكيرنا بالطريقة التي نفكر بها، ولكنه أيضاً بياناً ضرورياً للغاية للطريقة التي يجب أن نتعامل بها مع الاختلاف في عصر عديد الأقطاب".

علاجات مألوفة

من جانبه يرى سانسوم أن كتاب "لماذا نعتقد بما نعتقد به" أقل إقناعاً "عند انتقاله من التشخيص إلى العلاج. فبعد إثباته بإسهاب أن تفكيرنا يصاغ بفعل قوى خارجة عن سيطرتنا الواعية، يلمح مونث إلى علاجات مألوفة: التواضع الفكري، والتعرض لوجهات نظر مخالفة وأنظمة ومؤسسات تنصر الحقيقة على ما عداها. وكل هذه حلول لا تفتقر إلى المنطق، لكنها تفتقر إلى التحديد والسرعة اللذين اتسم بهما تحليله للداء".

ويشير سانسوم أيضاً إلى أن مونث يلخص نقده للخطاب السياسي المعاصر في "شخصية كريهة يعرفها الجميع: هي دونالد ترمب الذي يصف أسلوبه الحجاجي بـ’الازدرائي، الرافض لما لا يلائمه من الحقائق‘. وقد يكون ذلك وصفاً منصفاً، لكنه من حيث كونه حلاً أو علاجاً، لا يرقى إلى أكثر قليلاً من مثال سلبي، فكأنه يقول لنا لا تكونوا مثل ترمب، أو إياكم أن تفعلوا كذا. وهذا في ذاته ليس ببرنامج للتغيير".

وأخيراً يرى سانسوم أن الكتاب في جوهره كتاب عن الحدود: "حدود العقل، وحدود المعرفة بالذات، وحدود الإقناع... وفي مجال يتسم غالباً بالمزاعم القاطعة والإجابات الواضحة، يكون للواقعيين سحرهم الخاص. فالمرء لا يخرج من لقائه بكتاب مونث البارد المثير للرعب هذا، وقد امتلك إحساساً بأنه مسيطر على عقله، وإنما يخرج يقيناً بإدراك أكثر تواضعاً ونفعاً مفاده أن عملية السيطرة على العقل تبقى دائماً وأبداً عملاً قيد الإنجاز".

عنوان الكتاب: Why We Think What We Think: The Unexpected Origins of Our Deepest Beliefs 

تأليف: Turi Munthe 

الناشر: Hutchinson Heinemann

اقرأ المزيد

المزيد من كتب