ملخص
أسفر تفجير سيارة ملغومة أعقبه كمين استهدف مركزاً للشرطة في المنطقة نفسها عن مقتل 15 شرطياً السبت الماضي، واتهمت باكستان مسلحين متمركزين في أفغانستان بالمسؤولية عن الهجوم، وقدمت احتجاجاً شديد اللهجة إلى كابول.
نفت الحكومة التابعة لحركة "طالبان" اليوم الثلاثاء، صحة ما أعلنته إسلام آباد من أن الهجوم الانتحاري الذي أسفر الأحد عن مقتل 15 شرطياً في شمال غربي باكستان خطط له في أفغانستان.
وكان انتحاري فجر سيارة مفخخة عند نقطة تفتيش، تلاه إطلاق مسلحين النار على عناصر شرطة في منطقة بانو شمال غربي باكستان السبت الماضي، مما أسفر عن مقتل 15 شخصاً في الأقل، وفقاً لمسؤولين.
وقد استدعت باكستان كبير الدبلوماسيين الأفغان في البلاد أمس الإثنين، بعد أن خلصت إلى أن الهجوم "من تدبير إرهابيين يقيمون في أفغانستان"، بحسب ما أفادت وزارة الخارجية الباكستانية.
وكتب المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد عبر منصة "إكس"، "أن إمارة أفغانستان الإسلامية تعد أن لا أساس للتصريحات الأخيرة لمسؤولين باكستانيين عن أن التخطيط للهجوم الانتحاري على مركز للشرطة في بانو حصل في أفغانستان". وأضاف "ترى أفغانستان أن حل القضايا ممكن من خلال التفاهم والاحترام المتبادلين والتعاون الحقيقي".
وتشهد العلاقات بين إسلام آباد وكابول توتراً منذ عودة سلطات "طالبان" إلى السلطة عام 2021، وتصاعدت إلى ما وصفه وزير الدفاع الباكستاني بـ"حرب مفتوحة" خلال فبراير (شباط) الماضي.
تتهم إسلام آباد حكومة "طالبان" الأفغانية بإيواء مسلحين مسؤولين عن تصاعد الهجمات، لا سيما عناصر في حركة "طالبان باكستان" التي تشن حملة عنيفة منذ أعوام.
وينفي المسؤولون الأفغان هذه التهمة، متهمين بدورهم باكستان بأنها تؤوي جماعات معادية لها ولا تحترم السيادة الأفغانية.
وخلص تقرير للأمم المتحدة نُشر الثلاثاء إلى مقتل ما لا يقل عن 372 مدنياً أفغانياً وإصابة 397 آخرين بجروح في الصراع الدائر بين قوات حكومة "طالبان" وباكستان خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026.
ويُعزى أكثر من نصف القتلى إلى غارات جوية باكستانية استهدفت مركزا لإعادة تأهيل مدمني المخدرات في كابول.
كانت هيئة معنية بخدمات الطوارئ في باكستان قد أكدت أن انفجاراً هائلاً وقع في سوق مزدحمة بشمال غرب البلاد أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة العشرات، في هجوم جديد تشهده المنطقة وينذر بتجدد القتال مع أفغانستان المجاورة.
وأدى الانفجار الذي وقع في سوق نورانج المزدحمة إلى بث حالة من الهلع في الشوارع، حيث هرع الناس لمساعدة الجرحى، وتوافدت سيارات الإسعاف إلى الموقع. وظهر في صور من موقع الانفجار تضرر واجهات محلات تجارية ومركبة مهشمة.
وقال مسؤول كبير في الشرطة الباكستانية في وقت سابق من اليوم الثلاثاء، إن سبعة أشخاص، هم فردان من الشرطة وخمسة مدنيين، قتلوا وأصيب العشرات في انفجار وقع في سوق شمال غربي باكستان، وهو ثاني هجوم يسقط فيه قتلى بالمنطقة خلال أربعة أيام.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ويهدد الانفجار، الذي وقع في سوق في "سراي نورانج" قرب منطقة بانو على الحدود مع أفغانستان، بإعادة إشعال التوتر بين الجارتين اللتين دخل جيشاهما في اشتباكات عنيفة خلال العام الجاري.
وأفادت الهيئة المعنية بعمليات الإنقاذ في بيان، بأنه جرى إرسال سيارات إسعاف وإطفاء إلى موقع الانفجار.
وقال نائب رئيس الشرطة إن المصابين بجروح خطرة جرى نقلهم إلى مستشفيات في بانو.
وأوضحت وكالة خدمة الإنقاذ 1122 إن تسعة أشخاص لقوا حتفهم وأصيب نحو 30 آخرين في انفجار اليوم.
وذكر المدير الطبي بمستشفى (تي أتش كيو)، محمد إسحق أنهم استقبلوا 37 مصاباً حتى الآن، بعضهم في حال حرجة.
وظهر في صور من موقع الانفجار تضرر واجهات محال تجارية ومركبة مهشمة.
وأسفر تفجير سيارة ملغومة أعقبه كمين استهدف مركزاً للشرطة في المنطقة نفسها عن مقتل 15 شرطياً السبت الماضي، واتهمت باكستان مسلحين متمركزين في أفغانستان بالمسؤولية عن الهجوم، وقدمت احتجاجاً شديد اللهجة إلى كابول.
وتتهم إسلام آباد كابول بإيواء مسلحين تقول إنهم يستخدمون الأراضي الأفغانية للتخطيط لهجمات في باكستان، وتنفي "طالبان" هذه الاتهامات، وتقول إن التمرد المسلح في باكستان مشكلة داخلية.
وأعلنت الأمم المتحدة في تقرير صدر اليوم الثلاثاء، مقتل ما لا يقل عن 372 مدنياً أفغانياً بين يناير (كانون الثاني) ونهاية مارس (آذار) في النزاع مع باكستان.
وأفادت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان أن "أكثر من نصف" الوفيات "منسوبة إلى ضربات القوات الباكستانية التي أصابت مستشفى أوميد" لمعالجة المدمنين في كابول في الـ16 من مارس الماضي.
في فبراير (شباط) الماضي، دخل البلدان في أسوأ اشتباكات بينهما منذ سنوات، بعد أن شنت إسلام آباد غارات جوية على كابول، قائلة إنها تستهدف معاقل المسلحين التي تُستخدم لتدبير هجمات على باكستان. وتنفي "طالبان" إيواء أي مسلحين، وتقول إن أنشطة المتشددين في باكستان مشكلة داخلية.