ملخص
تعرضت أوكرانيا لفضائح فساد كبرى عدة خلال الحرب مع روسيا التي دخلت عامها الخامس. وعين زيلينسكي رئيس الاستخبارات السابق كيريلو بودانوف مكان يرماك.
تعرضت كييف لهجوم جوي فجر اليوم الثلاثاء، بعد انتهاء صلاحية هدنة مع روسيا استمرت لثلاثة أيام، وفق ما أفادت السلطات الأوكرانية.
وأعلن رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة الأوكرانية، تيمور تكاتشينكو، في بيان على تطبيق "تيليغرام" أن "طائرات مسيرة معادية تحلق حالياً فوق كييف. يرجى البقاء آمنين حتى يتم رفع حالة التأهب".
يذكر أن هذه هي المرة الأولى التي تطلق فيها صفارات الإنذار للتحذير من غارات جوية على كييف منذ 8 مايو (أيار).
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمعة إن روسيا وأوكرانيا اتفقتا على وقف إطلاق نار لثلاثة أيام من التاسع حتى الـ11 من مايو الجاري، في ظل تعثر جهود السلام الأوسع نطاقاً لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من أربعة أعوام.
غسل أموال
كشفت هيئة مكافحة الفساد في أوكرانيا أمس الإثنين عن تورط مسؤول رفيع سابق في مخطط لغسل الأموال بملايين الدولارات، حيث ذكرت وسائل إعلام أن هذا المسؤول هو أندريه يرماك، المدير السابق لمكتب الرئيس فولوديمير زيلينسكي.
وكان يرماك حتى أواخر العام الماضي أحد أقرب مساعدي زيلينسكي وذراعه اليمنى خلال معظم فترة الهجوم الروسي، وقد استقال في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2025 بعد مداهمة منزله على خلفية تحقيق في قضية فساد ضخم في قطاع الطاقة.
وقال المكتب الوطني لمكافحة الفساد إنه فكك "مجموعة منظمة" قامت بغسل "460 مليون هريفنيا (10,5 مليون دولار) من خلال مشروع عقاري فاخر بالقرب من كييف". وأضاف "تم إبلاغ أحد أعضاء هذه المجموعة، وهو رئيس سابق لمكتب رئيس أوكرانيا، بالتهم الموجهة إليه"، مشيراً إلى أن "التحقيقات جارية على وجه السرعة".
وشغل يرماك منصب كبير مساعدي زيلينسكي من عام 2020 إلى عام 2025، وقد أحدث سقوطه صدمة في أوكرانيا وفي أوساط طبقتها السياسية. وتعرضت أوكرانيا لعدة فضائح فساد كبرى خلال الحرب مع روسيا التي دخلت عامها الخامس. وعين زيلينسكي رئيس الاستخبارات السابق كيريلو بودانوف مكان يرماك.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
"نقل أطفال أوكرانيين قسراً"
من جانب آخر أعلن الاتحاد الأوروبي الإثنين فرض عقوبات على نحو 20 مسؤولاً ومنظمة روسية متهمين بنقل أطفال أوكرانيين قسراً إلى روسيا أو إلى أراضٍ أوكرانية تسيطر عليها موسكو. وقال الاتحاد إنه "منذ بداية حرب العدوان التي تشنها روسيا ضد أوكرانيا جرى نقل نحو 20 ألف و500 طفل أوكراني قسراً".
وفي المجموع، فرض الاتحاد عقوبات على 16 شخصاً وسبع منظمات، بينها مؤسسات تابعة لوزارة التعليم الروسية متهمة بعمليات تلقين أيديولوجي وتعليم موجه وعسكرة للقاصرين. وتشمل العقوبات تجميد أصولهم في أوروبا، ومنعهم من السفر إلى الاتحاد الأوروبي.
وأفاد مسؤول أوروبي بأنه تم تحديد نحو 210 مواقع في شبه جزيرة القرم وداخل روسيا ولا سيما في سيبيريا، ويعتقد أنها تشهد هذه العمليات الهادفة إلى "المحو الثقافي" الأوكراني. وحتى الآن، أعيد نحو 2100 طفل إلى عائلاتهم، بينهم نحو 100 طفل بوساطة دولية، بحسب ما أفاد المصدر نفسه طالباً عدم الكشف عن هويته.
واعتبرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن عمليات النقل القسري للأطفال "تشكل إحدى أفظع الجرائم" وتهدف إلى "محو الجيل المستقبلي لأوكرانيا". وذكرت المسؤولة بأن الاتحاد الأوروبي سبق أن فرض عقوبات على نحو 100 شخص وهيئة للأسباب نفسها.
ورحب الرئيس الأوكراني بالعقوبات الأوروبية الجديدة. وقال على مواقع التواصل الاجتماعي "علينا أن نواصل العمل معاً لإعادة جميع الأطفال الأوكرانيين إلى وطنهم وضمان محاسبة جميع المسؤولين عن هذه الجرائم".
ويعد ملف الأطفال الأوكرانيين أحد المواضيع القليلة التي تحظى بإجماع بين الاتحاد الأوروبي والإدارة الأميركية في ما يتعلق بالحرب في أوكرانيا.