Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مستوطنون يجبرون فلسطينيين في الضفة على دفن والدهم مرتين

نبشوا القبر بعد مغادرة العائلة والجيش الإسرائيلي يقول إنه ‌أرسل جنوداً إلى المكان ويندد بانتهاك كرامة الأموات

صورة للقرية من مستوطنة "صنور" الإسرائيلية في نهاية حفل إعادة التوطين، 19 أبريل 2026 (أ ف ب)

ملخص

أظهر ‌مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي مستوطنين يراقبون ‌أشخاصاً يحفرون في أرض منحدرة، قبل أن يحملوا ما ​يبدو أنه جثمان، في ما تسير قوات إسرائيلية ‌خلفهم. وتحققت "رويترز" من أن الموقع هو العصاعصة.

قال أفراد من عائلة فلسطينية إن مستوطنين إسرائيليين ​في الضفة الغربية أجبروهم على إخراج جثمان والدهم من قبره الذي حُفر حديثاً في قريتهم، قرب مستوطنة أعادت حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تأسيسها.

وتوفي حسين العصاعصة (80 سنة)، أمس الجمعة لأسباب طبيعية، وأوضح ابنه محمد أنه دفن في مقبرة قرية العصاعصة قرب جنين بعد الحصول على جميع التصاريح اللازمة من الجيش الإسرائيلي الذي كانت قواته موجودة في الموقع حينها.

لكن بعد وقت قصير من تشييع الجثمان، استدعى بعض القرويين العائلة وأخبروهم بأن مستوطنين عند القبر ويأمرون بنبشه.

وذكر محمد أن المستوطنين هددوا بنبش القبر بجرافة، لذا قرر أفراد العائلة إخراج جثمان والدهم بأنفسهم، موضحاً "لما توجهنا للمقبرة وجدنا أنهم نبشوها ووصلوا تقريباً إلى اللحد. حملنا جثمان والدي وأعدنا دفنه مرة ثانية".

أشخاص ينقلون جثماناً

وأظهر ‌مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي مستوطنين يراقبون ‌أشخاصاً يحفرون في أرض منحدرة، قبل أن يحملوا ما ​يبدو أنه جثمان، في ما تسير قوات إسرائيلية ‌خلفهم. وتحققت "رويترز" من أن الموقع هو العصاعصة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الجنازة أُقيمت ‌بالتنسيق معه، وإنه لم يصدر تعليمات للأسرة بإعادة دفن والدهم، موضحاً أنه أرسل جنوداً إلى الموقع عقب بلاغ عن وقوع مواجهة مع مستوطنين كانوا "يحفرون في المنطقة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف أن "الجنود صادروا أدوات الحفر من المدنيين الإسرائيليين وبقوا في الموقع لمنع مزيد من الاحتكاك"، وتابع أنه يدين الأعمال التي تنتهك "كرامة الأحياء والأموات".

ونددت مفوضية الأمم المتحدة ‌لحقوق الإنسان بالواقعة، وقال مدير مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية أجيت سونجاي "هذا أمر مروع ويجسد تجريد ⁠الفلسطينيين من إنسانيتهم، مما نراه يتجلى في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية. ولا يسلم منه أحد، حياً كان أو ميتاً".

ولم تتمكن "رويترز" من الوصول إلى مستوطنين من مستوطنة "صانور" القريبة للتعليق.

وكانت "صانور" واحدة من 19 مستوطنة جرى إخلاؤها بموجب خطة الانسحاب الإسرائيلية لعام 2005 التي شملت أيضاً انسحاب المستوطنين والقوات من غزة.

إعادة تأسيس "صانور"

وتقول منظمة "السلام الآن" الإسرائيلية التي تراقب النشاط الاستيطاني إن حكومة نتنياهو وافقت على إعادة تأسيس "صانور" قبل عام، وإن البناء يتم بوتيرة سريعة.

وتعد الضفة الغربية من بين الأراضي التي يسعى الفلسطينيون إلى إقامة دولة مستقلة عليها، بينما تستند إسرائيل إلى روابط تاريخية وتوراتية بالأرض، فضلاً عن حاجاتها الأمنية.

وتواصل حكومة نتنياهو التي تعارض بشدة إقامة دولة فلسطينية تسريع وتيرة بناء المستوطنات، في حين أثار تصاعد الهجمات التي ينفذها مستوطنون ​على فلسطينيين قلقاً دولياً.

وتعتبر الأمم المتحدة ​ومعظم دول العالم المستوطنات الإسرائيلية المقامة على أراضي الضفة الغربية غير شرعية، وهو رأي تعارضه إسرائيل.

اقرأ المزيد

المزيد من الشرق الأوسط