ملخص
على رغم تصاعد التهديدات النووية في شرق آسيا وتراجع الثقة بالمظلة الأميركية، لا تزال النخب السياسية والأمنية في اليابان وكوريا الجنوبية ترفض امتلاك القنبلة النووية. لكن المتابعين يحذرون من أن أي انسحاب أميركي أو خطوة نووية من أحد البلدين قد يطلق سباق تسلح إقليمياً سريعاً.
شهدت التكهنات بين محللين وخبراء وباحثين، خلال الأعوام الأخيرة، تصاعداً ملحوظاً حول احتمال أن يقدم حليفان رئيسان للولايات المتحدة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، هما اليابان وكوريا الجنوبية، أخيراً على السعي لامتلاك أسلحة نووية. وقد توقع الدبلوماسي البارز هنري كيسنجر خلال عام 2023 أن اليابان ستصبح دولة نووية في غضون عقد من الزمن. وأشار الباحث في العلاقات الدولية جون ميرشايمر إلى أن امتلاك سيول وطوكيو أسلحة نووية سيكون بمثابة "نتيجة منطقية" لاستمرار الولايات المتحدة في الانشغال بالصراعات داخل الشرق الأوسط. وجادل ماكس بوت، وهو كاتب عمود في صحيفة "واشنطن بوست"، بأن الغموض الذي يلقي بظلاله بصورة متزايدة على صدقية المظلة النووية الأميركية، يجب أن يدفع كوريا الجنوبية إلى العمل بغرض حيازة رادع نووي خاص بها.
لا يعد تخمينهم هذا مفاجئاً أو غير مسبوق. فخلال سبعينيات القرن الماضي، على سبيل المثال، حاولت كوريا الجنوبية من دون جدوى أن تطور برنامجاً نووياً سرياً وذلك بسبب مخاوفها من تخلي الولايات المتحدة عنها. ونادراً ما كان الوضع الأمني في سيول وطوكيو يفتقر للاستقرار كما هو عليه اليوم. فكلا البلدين يواجه تهديدات نووية متنامية، إذ تخوض الصين عملية توسع نووي كبيرة، بعدما ضاعفت ترسانتها خلال الأعوام الخمسة الماضية، إذ تفيد بعض التقديرات بأنه قد يصبح لدى بكين أكثر من ألف سلاح نووي بحلول عام 2030.
وخلال عام 2023، نشرت روسيا أسلحة نووية تكتيكية خارج حدودها للمرة الأولى منذ انهيار الاتحاد السوفياتي، وقام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عام 2024 بتعديل العقيدة النووية لبلاده، مما أدى إلى خفض عتبة موسكو لاستخدام الأسلحة النووية. ويعتقد أن كوريا الشمالية تملك 50 سلاحاً نووياً، إضافة إلى مواد انشطارية تكفي لصنع 50 سلاحاً نووياً آخر، كما أن الدعم التقني الذي تتلقاه من روسيا يعجل في تطويرها مجموعة واسعة من صواريخ كروز وصواريخ باليستية مزودة برؤوس نووية ومحمولة على منصات متحركة، فضلاً عن غواصات نووية. في غضون ذلك، طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب كوريا الجنوبية واليابان ببذل مزيد من الجهود من أجل تعزيز أمنهما، وأعاد نشر صواريخ باتريوت وأنظمة ثاد الدفاعية المضادة للصواريخ من كوريا الجنوبية، وقوات مشاة البحرية الأميركية من اليابان، فنقلها إلى الشرق الأوسط بسبب الحرب مع إيران.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ويبدو أن تصاعد أصوات مؤثرة في سيول وطوكيو يمنح مزيداً من الصدقية للقلق من أن هذا التداخل في التهديدات قد يدفع كوريا الجنوبية واليابان إلى اتخاذ قرار بامتلاك السلاح النووي. ففي عام 2023، أشار الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول إلى أن بلاده "قد تطور أسلحتها النووية بصورة سريعة" إذا استمر التهديد من كوريا الشمالية في التفاقم. وخلال فبراير (شباط) 2025، صرح وزير الخارجية تشو تاي يول بأن التسلح النووي "ليس أمراً مستبعداً". وفي وقت لاحق من ذلك العام، أدى نشر تعليق لمسؤول حكومي رفيع المستوى لم يكشف عن اسمه، كان يقدم المشورة لرئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، يعرب فيه عن رأيه الشخصي بوجوب حيازة اليابان للقنبلة النووية، إلى إثارة انتقادات شعبية واسعة النطاق، بيد أن بعض السياسيين، بمن فيهم وزير الدفاع السابق تارو كونو، جادلوا بأن اليابان لا ينبغي أن تتهرب من نقاش أوسع حول إيجابيات وسلبيات التسلح النووي. ولا تتعارض هذه التصريحات مع الرأي العام، إذ تظهر استطلاعات الرأي في كوريا الجنوبية أن هناك تأييداً للتسلح النووي بنسبة تراوح ما بين 75 و80 في المئة. أما في اليابان، فلا يزال الدعم قوياً لمبادئ البلاد الثلاثة المناهضة للأسلحة النووية، وهي عدم حيازة أو إنتاج أسلحة نووية أو السماح بدخولها الأراضي اليابانية، غير أن أكثر من 56 في المئة من الشعب الياباني يؤيدون فتح باب النقاش حول هذه القضايا التي كانت تعد من المحرمات.
وعلى رغم حدة النقاش، فالمخاوف من أن كوريا الجنوبية واليابان على وشك امتلاك أسلحة نووية مبالغ فيها. فغالبية "النخب الاستراتيجية"، أي من مسؤولين حاليين وسابقين وقادة أعمال وباحثين وخبراء في كل من البلدين، لا يؤيدون التوجه نحو حيازة الأسلحة النووية، أقله خلال الوقت الراهن. إلا أن هذا التردد مشروط بخطورة التهديد، وأيضاً بتصرفات كل حليف. وإذا اختارت سيول أو طوكيو الحصول على الأسلحة النووية، فقد تحذو الأخرى حذوها قريباً. وحتى مع انشغال واشنطن بتحديات ملحة في أماكن أخرى من العالم، من الأجدر بها أن تعيد تأكيد التزامها بالردع الموسع في آسيا وذلك لمنع حلفائها من اتخاذ هذا القرار بتطوير سلاحهما النووي.
هواجس الانتشار النووي
تهيمن استطلاعات الرأي العام والتصريحات الإعلامية المثيرة للجدل على الخطاب النووي الموجه للجمهور في كوريا الجنوبية واليابان. ولكن كما أوضحت عالمة السياسة إليزابيث سوندرز، فإن آراء النخب الاستراتيجية تؤثر في قرارات الأمن القومي في نهاية المطاف بصورة أكبر من تأثير عامة الناس. وبغية فهم آراء هذه الشخصيات بصورة أفضل، قمنا في منتصف عام 2025 بتوزيع استبيان على 860 من أعضاء النخب الاستراتيجية في كوريا الجنوبية و515 من أعضاء النخب الاستراتيجية في اليابان، والذين يشاركون بانتظام في مؤتمرات مراكز البحوث والجامعات وغيرها من منابر الحوار غير الرسمي حول قضايا الأمن القومي، وذلك بصفتهم خبراءً معترفاً بهم في مجال السياسة الخارجية في بلديهم. وكشف بحثنا أن آراءهم أكثر رصانة بكثير في ما يتعلق بالأسلحة النووية من وجهات النظر المؤيدة لها والتي غالباً ما يجري تسليط الأضواء عليها في وسائل الإعلام.
على رغم التردي في البيئة الأمنية والغموض الذي يلف سياسة ترمب الخارجية "أميركا أولاً"، فإن غالبية النخب في كلا البلدين لا تؤيد التوجه النووي. وعند سؤالهم عما إذا كان ينبغي لبلديهم امتلاك أسلحة نووية، أجاب 75 في المئة من النخب الاستراتيجية في كوريا الجنوبية و79 في المئة في اليابان بأنهم لا يوافقون أو غير متأكدين. ومن بين المشاركين في الاستبيان المعارضين للأسلحة النووية، أعرب 67 في المئة في كوريا الجنوبية و65 في المئة في اليابان عن عدم اعتقادهم بأن الحصول على الأسلحة النووية سيجعل بلادهم أكثر أماناً. وعندما طلب منهم انتقاء خيار نووي، أجابت غالبية أعضاء هذه المجموعة المتشككة في الأسلحة النووية، وهي 62 في المئة في كوريا الجنوبية و54 في المئة في اليابان، بأنهم يفضلون السعي إلى مشاركة الأسلحة النووية ضمن تحالف كل دولة مع الولايات المتحدة بدلاً من العمل بصورة منفردة.
قد تعزى هذه الثغرة بين رأي النخب من جهة وعامة الناس من جهة ثانية جزئياً إلى فهم النخب الأكثر دقة للكلفة المادية والمعنوية التي تترتب على حيازة الأسلحة النووية. وساق 35 في المئة من المشاركين في الاستطلاع من الكوريين الجنوبيين الذين لم يؤيدوا التسلح النووي إلى العقوبات وخسارة المكانة الدولية كأفضل تبرير لاختيارهم، وذلك خلال وقت وافق فيه ستة في المئة فقط من هذه المجموعة بشدة على أن الأسلحة النووية ستعزز الأمن. أما في اليابان، أبدت أكثرية من النخب المعارضة للتسلح النووي بلغت نسبتها 25 في المئة قلقها من انطلاق سباق تسلح نووي في شمال شرقي آسيا، وأعرب آخرون بنسبة 18 في المئة عن مخاوفهم بخصوص العقوبات وفقدان الهيبة. ويعتقد خمسة في المئة فقط جازمين أن حصول اليابان على الأسلحة النووية من شأنه أن يجعلها أكثر أماناً.
على رغم ذلك، أعطت وسائل الإعلام المحلية والدولية اهتماماً أكبر من اللازم لأصوات قلة تؤيد التسلح النووي، مما أدى إلى تقديم صورة غير دقيقة عن الموقف العام الحقيقي للأمن القومي في كل من اليابان وكوريا الجنوبية، وهو ما أثر في طريقة تفكير واشنطن في سياساتها تجاه شرق آسيا. فعلى سبيل المثال، فإن خطوات إدارة بايدن لتعزيز التحالف مع كوريا الجنوبية، مثل رسو الغواصات النووية في موانئها، كانت تهدف أساساً إلى تهدئة المخاوف النووية التي اعتقدت الإدارة أن سيول تعانيها، أكثر من كونها موجهة لتعزيز الردع الفعلي ضد كوريا الشمالية.
تدريجاً... ثم دفعة واحدة
على رغم أن الشكوك النووية سائدة بين صناع القرار في كل من البلدين، فإن مواقف النخب ليست ثابتة على نحو لا يمكن تغييره. وقد يدفع تراجع الثقة في الولايات المتحدة صانعي القرار في كلا من سيول وطوكيو إلى إعادة النظر في موقفهم. وعند عرض سيناريو محتمل تخفض فيه الولايات المتحدة وجودها العسكري في شبه الجزيرة الكورية، أجاب 55 في المئة من أعضاء النخب الكورية الجنوبية المعارضة للتسلح النووي، و23 في المئة من نظرائهم اليابانيين، بأن تأييدهم لحصول بلادهم على الأسلحة النووية سيزداد. كان للانسحاب الأميركي الافتراضي التأثير الأقوى على النخب المترددة، إذ إن 84 في المئة من المشاركين الكوريين الجنوبيين الذين لم يكونوا متأكدين في البداية من وجوب الحصول على أسلحة نووية و62 في المئة من المشاركين اليابانيين الذين شعروا بتردد مماثل، باتوا جميعاً أكثر تأييداً للتسلح النووي استجابة لهذا السيناريو.
ومما يبعث على الدهشة هو أن تدعيم الصين لقدراتها النووية وعدوانية روسيا لم يكن لهما تأثير يُذكر على مواقف النخب المناهضة للأسلحة النووية، إذ أشار 14 في المئة فقط من المشاركين الكوريين الجنوبيين واليابانيين إلى التهديدات الأمنية المتزايدة من كلا البلدين على أنها مصدر القلق الأكبر بالنسبة إليهم. وكون أن أياً من هذه التطورات (الصينية والروسية) لم يحرك النخب في كوريا الجنوبية واليابان قد يعكس حقيقة مفادها أنهم استوعبوا بصورة مسبقة التهديدات الآتية من بكين وموسكو. من ناحية ثانية، فإن عدم القدرة على التنبؤ بسلوك الولايات المتحدة خلال ولاية ترمب، يمثل تطوراً جديداً ومقلقاً.
غير أن انسحاب الولايات المتحدة من آسيا لم يكن السيناريو الوحيد الذي حمل النخب على تأييد التسلح النووي تأييداً أكبر. فعندما عرض على أعضاء النخب الكورية الجنوبية المعارضة للأسلحة النووية سيناريو افتراضي لحصول اليابان على أسلحة نووية، قال 79 في المئة منهم إنهم سيدعمون بصورة أكبر تسليح بلادهم نووياً. واستجاب 63 في المئة من النخب اليابانية المناهضة للأسلحة النووية لسيناريو مماثل بخصوص حيازة كوريا الجنوبية أسلحة نووية بزيادة تأييدهم لتسليح اليابان نووياً. كما هي الحال مع سيناريو سحب قوات أميركية، كان المشاركون في الاستطلاع المترددون هم الأكثر تأثراً. فقد أفاد 90 في المئة من أعضاء النخب الكورية الجنوبية و77 في المئة من النخب اليابانية، ممن لم يكونوا متأكدين في البداية من ضرورة التسلح النووي، بأن دعمهم للحصول على القنبلة سيزداد إذا سبقتهم إلى حيازتها الدولة الأخرى.
في الواقع، يبدو أن تأثير التفاعل المتسلسل هذا هو أكثر إلحاحاً من الخوف من تخلي الولايات المتحدة. فقد أظهرت البيانات أن عدد النخب اليابانية التي قالت إنها سترفع مستوى دعمها للتسلح النووي إذا حصلت كوريا الجنوبية على القنبلة النووية كان أعلى بـ42 نقطة مئوية من عدد أولئك الذين قالوا إنهم سيفعلون ذلك في حال تراجع الوجود العسكري الأميركي. وكشف الاستطلاع عن نمط مشابه لدى النخب الكورية الجنوبية، إذ فاق عدد المستجيبين الذين أشاروا إلى تغيير في السياسة اليابانية لمصلحة التسلح النووي بوصفه عاملاً محتملاً يدفعهم إلى موقف أكثر تأييداً للسلاح النووي، عدد الذين أشاروا إلى تقليص الدور الأميركي بـ13 نقطة مئوية.
بعبارة أخرى، فإن العائق الأولي أمام التسلح النووي مرتفع جداً، وذلك بفضل الشكوك السائدة بين أعضاء النخب داخل البلدين. وما لم يحصل تطور مهم، مثل سحب الولايات المتحدة لمظلتها النووية أو حتى مجرد إضعاف التزامها الدفاعي بصورة كبيرة، ليس من المرجح أن يتغير الرأي العام بما يكفي من أجل إجبار سيول أو طوكيو على تحقيق تغيير جذري في السياسة. ولكن إذا انسحبت الولايات المتحدة من آسيا، فقد يتغير الرأي العام بسرعة، وربما تتبع ذلك سلسلة من التطورات التي تؤدي في نهاية الأمر إلى امتلاك القنبلة النووية.
قلق التأثير
ينبغي أن تشعر واشنطن بالارتياح حيال حقيقة مفادها أن التشكك النووي في كوريا الجنوبية واليابان يشكل عائقاً يحد من الانتشار النووي. ولكن لا تزال هناك دلائل تفيد بأن النخب في كلا البلدين قلقة حقاً في شأن مسار السياسة الأميركية. ففي نهاية المطاف، أشار 58 في المئة من أعضاء النخب اليابانية المؤيدة للتسلح النووي إلى غياب التزام أمني أميركي طويل المدى حيال بلادهم بوصفه العامل الرئيس الذي دفعهم على تقديم إجابتهم تلك. وفي كوريا الجنوبية، على رغم أن الدافع الرئيس للحصول على السلاح النووي كان التهديد الكوري الشمالي، فقد أبدى 24 في المئة من المؤيدين فيها للتسلح النووي مخاوف مماثلة في شأن الولايات المتحدة.
تتمتع الولايات المتحدة، من جانبها، بقدر كبير من النفوذ للتأثير في تشكيل هذه التصورات، بالتالي في إبقاء انتشار الأسلحة النووية خارج دائرة الخيارات المطروحة. ودعت إدارة ترمب حلفاء الولايات المتحدة في آسيا وأوروبا إلى رفع مستوى إنفاقهم الدفاعي، إلا أنه لا يزال بإمكان واشنطن أن تعثر على سبل لطمأنة حلفائها في طوكيو وسيول بخصوص التزاماتها إزاء التحالف، حتى خلال وقت تسعى فيه إلى حثهم على تحمل مزيد من المسؤوليات الأمنية. ويتعين على الولايات المتحدة أن تواصل حوارات الردع النووي الموسعة مع كل طرف على حدة، وأن تضفي "طابعاً ثلاثياً" على النقاش بين الأطراف الثلاثة. إن توسيع نطاق تكامل المعلومات في مجال الدفاع الصاروخي بين الأصول البحرية اليابانية والأصول البرية الكورية الجنوبية، والقيام بتدريبات استعداداً لهجمات صاروخية متعددة ومتزامنة، والإنتاج المشترك للصواريخ الاعتراضية، من شأنه أن يثبت التزام الولايات المتحدة ويساعد في تبديد المخاوف في شأن تخلي واشنطن عن تحالفها معهما.
إن تعزيز التشاور بين طوكيو وسيول بخصوص المسائل الأمنية، بما في ذلك إصدار إعلان أمني ثنائي لتكملة إعلان كامب ديفيد الأمني الذي يعود تاريخه إلى أغسطس (آب) 2023 بين اليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة، سيشكل اعترافاً رسمياً بالتهديد المشترك الذي يواجه الطرفين، ومن شأنه أن يزيد من الشفافية بين هذين الحليفين المشتركين لواشنطن، اللذين استمت علاقتهما تاريخياً بغياب الثقة بينهما. وسوف تعتمد هذه الخطوات على الجهود التي بذلتها اليابان وكوريا الجنوبية خلال الأعوام الأخيرة بغية تمتين علاقاتهما بصورة كبيرة، وكذلك مع الولايات المتحدة.
في المحصلة، بوسع واشنطن حالياً، أن تطمئن إلى أن أحجار الدومينو النووية ليست على وشك السقوط. لكن لا ينبغي لها أن تتجاهل هذه القضية تماماً وتهمل التزاماتها الأمنية في إطار مساعيها لتحقيق أهداف أخرى في نصف الكرة الغربي والشرق الأوسط وأوكرانيا. فقد يكون ثمن ذلك آسيا نووية.
فيكتور تشا أستاذ جامعي مرموق في جامعة جورج تاون ورئيس قسم الجغرافيا السياسية والسياسة الخارجية في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية. شغل منصب مدير الشؤون الآسيوية في مجلس الأمن القومي الأميركي من عام 2004 إلى عام 2007، كما كان عضواً في مجلس سياسات الدفاع كمستشار لوزير الدفاع بين عامي 2021 و2025.
كريستي غوفيلا أستاذة مشاركة في السياسة اليابانية والعلاقات الدولية في جامعة أكسفورد، وكبيرة المستشارين ورئيسة قسم اليابان في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية.
مترجم عن "فورين أفيرز"، السابع من مايو (أيار) 2026