Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تقرير استخباري: الصراع الأميركي - الإيراني قد لا ينتهي قريبا

واشنطن تفرض عقوبات على أفراد وشركات تدعم قطاع الأسلحة في طهران

سفينة في مضيق هرمز قبالة السواحل العمانية (رويترز) 

ملخص

تنتظر واشنطن رد طهران على اقتراح أميركي من شأنه أن ينهي الحرب رسمياً قبل إجراء محادثات بخصوص قضايا أكثر إثارة للجدل، منها البرنامج النووي الإيراني.

تعثرت الجهود المبذولة لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران على ما يبدو، مع تبادل الطرفين إطلاق النار في الخليج العربي أمس، في حين خلص تحليل استخباراتي أميركي إلى أن طهران قادرة على الصمود أمام الحصار البحري أربعة أشهر أخرى.

وأفاد مسؤول أميركي مطلع ​بأن تحليلاً لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) أشار إلى أن إيران لن تعاني ضغوطاً اقتصادية شديدة نتيجة الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية لمدة أربعة أشهر أخرى تقريباً، مما يوحي بأن تأثير ضغط واشنطن في طهران لا يزال محدوداً في وقت يسعى فيه الجانبان إلى إنهاء صراع لا يحظى بشعبية لدى الناخبين الأميركيين.

وكانت صحيفة "واشنطن بوست" أول من تحدث عن هذا التحليل الاستخباراتي.

وأشار التحليل إلى أن الصراع قد لا ينتهي في أي وقت قريب، على رغم جهود ترمب لإنهاء الصراع الذي لا يحظى بشعبية لدى الناخبين الأميركيين.

وشهدت الأيام القليلة الماضية أكبر موجات تصعيد في القتال بمضيق هرمز وحوله منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ أبريل (نيسان) الماضي، وتعرضت الإمارات لهجوم جديد أمس الجمعة.

وتنتظر واشنطن رد طهران على اقتراح أميركي من شأنه أن ينهي الحرب رسمياً قبل إجراء محادثات بخصوص قضايا أكثر إثارة للجدل، منها البرنامج النووي الإيراني.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لصحافيين في روما اليوم، "من المفترض أن نتلقى شيئاً اليوم. نتوقع رداً منهم، وسنرى مضمونه. نأمل في أن يكون هذا الرد ‌خطوة تفضي إلى ‌عقد عملية تفاوض جادة".

وذكر متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران لا تزال تجهز ردها، ولم ترد تقارير عن ​رد ‌حتى ⁠منتصف بعد ​الظهر ⁠في واشنطن، قبل منتصف الليل بقليل في طهران.

اشتباكات متفرقة في المضيق

أفادت وكالة أنباء فارس الإيرانية شبه الرسمية بوقوع اشتباكات متفرقة بين القوات المسلحة الإيرانية وسفن أميركية في مضيق هرمز أمس. ونقلت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية شبه الرسمية لاحقاً عن مصدر عسكري إيراني قوله إن الوضع قد هدأ، لكنه حذر من احتمال وقوع مزيد من الاشتباكات "إذا حاول الأميركيون دخول الخليج مرة أخرى وتسببوا في مشكلات للسفن الإيرانية".

وأعلن الجيش الأميركي أنه استهدف سفينتين أخريين مرتبطتين بإيران كانتا تحاولان دخول ميناء إيراني. وأصابت طائرة مقاتلة أميركية السفينتين ومنعتهما من دخول إيران.

ومنعت إيران إلى حد بعيد مرور السفن غير الإيرانية عبر المضيق منذ بدء الحرب، في حين فرضت الولايات المتحدة أبريل الماضي حصاراً على السفن الإيرانية.

 

وارتفعت أسعار النفط، إذ تجاوزت العقود الآجلة لخام برنت 101 دولار للبرميل، على رغم أنها لا تزال منخفضة بأكثر من ستة في المئة خلال الأسبوع في ظل موازنة المتعاملين بين الإشارات ⁠المتضاربة للاشتباكات في الخليج والتقارير عن تقدم دبلوماسي.

وذكر ترمب أن وقف إطلاق النار لا يزال صامداً على رغم التصعيد. وجاء ذلك ‌في وقت تنتظر فيه واشنطن رداً من طهران على مقترح لإنهاء الحرب أولاً، على أن تبدأ بعده ‌محادثات لحل القضايا الأصعب، مثل مصير برنامج إيران النووي.

وقال ترمب إن ثلاث مدمرات تابعة للبحرية الأميركية ​تعرضت لهجوم في أثناء عبورها مضيق هرمز، وإن الجيش الأميركي رد بإطلاق النار. وكتب ‌على منصة "تروث سوشيال"، "عبرت ثلاث مدمرات أميركية عالمية المستوى مضيق هرمز بنجاح كبير تحت النيران. لم يلحق ضرر بالمدمرات الثلاث، لكن ضرراً جسيماً لحق بالمهاجمين ‌الإيرانيين".

ولم يقتصر التوتر على الاشتباكات في المضيق، إذ قالت الإمارات إن دفاعاتها الجوية تعاملت أمس مع صاروخين باليستيين وثلاث طائرات مسيرة قادمة من إيران، مشيرة إلى أن الهجوم أدى إلى إصابة ثلاثة بجروح متوسطة.

ودأبت إيران منذ اندلاع الحرب على استهداف الإمارات ودول خليجية أخرى تستضيف قواعد عسكرية أميركية. وكثفت إيران وتيرة الهجمات على الإمارات خلال الأسبوع الجاري بعد إعلان ترمب عن "مشروع الحرية" ووصفت أبوظبي ذلك بأنه تصعيد خطر. وكان المشروع يهدف إلى مرافقة السفن في المضيق، لكن واشنطن أوقفته بعد الإعلان عنه بيومين.

إيران تتهم أميركا بخرق الهدنة

اتهمت إيران ‌الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار الصامد منذ الإعلان عنه في السابع من أبريل الماضي، لكنه تعرض لضغط أكبر خلال الأسبوع الجاري منذ أن أعلن ترمب عن مهمة بحرية جديدة في المضيق قبل أن يتراجع عنها.

وقال ⁠وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أمس "في كل ⁠مرة يطرح فيها حل دبلوماسي، تختار الولايات المتحدة مغامرة عسكرية متهورة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأفادت وكالة أنباء مهر الإيرانية بمقتل أحد أفراد الطاقم وإصابة 10 آخرين وفقدان أربعة، في هجوم شنته البحرية الأميركية على سفينة تجارية إيرانية في وقت متأخر من مساء أول من أمس الخميس.

وبعد لقائه رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، تساءل روبيو عن سبب عدم دعم إيطاليا وحلفائها الآخرين جهود واشنطن لمعاودة فتح مضيق هرمز. وقال "هل ستطبعون (العلاقات مع) دولة تدعي سيطرتها على ممر مائي دولي؟ لأن ذلك سيرسخ سابقة ستتكرر في عشرات الأماكن الأخرى".

وادعت إيران أن القوات الأميركية بانتهاك وقف إطلاق النار باستهداف ناقلة نفط إيرانية وسفينة أخرى وبشن غارات جوية على مناطق مدنية في جزيرة قشم في مضيق هرمز ومناطق ساحلية مجاورة، زاعمة أن القوات الإيرانية ردت بمهاجمة سفن عسكرية أميركية شرق المضيق وجنوب ميناء جابهار.

واشنطن تفرض عقوبات

في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى الدبلوماسية، صعدت أيضاً من العقوبات للضغط على إيران. وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية أمس عن فرض عقوبات على 10 أفراد وشركات، بعضها في الصين وهونغ كونغ، لمساعدتهم الجيش الإيراني في الحصول على الأسلحة والمواد الخام المستخدمة في تصنيع طائرات "شاهد" المسيرة.

وقالت وزارة الخزانة في بيان إنها لا تزال مستعدة لاتخاذ إجراءات اقتصادية ضد القاعدة الصناعية ​العسكرية الإيرانية حتى لا تتمكن طهران من إعادة بناء قدرتها الإنتاجية وبسط ​نفوذها في الخارج.

وقالت إنها مستعدة للتصرف ضد أي شركة أجنبية تدعم التجارة الإيرانية غير المشروعة، ويمكنها فرض عقوبات ثانوية على المؤسسات المالية الأجنبية، بما في ذلك تلك المرتبطة بمصافي النفط الصينية الخاصة.

جاء هذا الإعلان قبل أيام من زيارة ترمب المقررة إلى الصين للقاء الرئيس شي جينبينغ.

المزيد من متابعات