ملخص
أفاد سلاح الجو الأوكراني في بيان بأن روسيا أطلقت مئة وطائرتين مسيّرتين على أوكرانيا خلال الليل. وأسقطت روسيا الخميس 347 مسيّرة أوكرانية في أنحاء متفرقة من البلاد، لا سيما في منطقة موسكو، وفق وزارة الدفاع.
حثّت روسيا السفارات الأجنبية على إجلاء موظفيها ومواطنيها من كييف، تحسباً لـ"ضربات انتقامية" في حال عرقلت أوكرانيا احتفالات "يوم النصر" بعد غد السبت، فيما تستمر الهجمات الجوية المتبادلة بين البلدين.
وواصلت روسيا وأوكرانيا هجماتهما، على رغم اتفاق وقف إطلاق النار الأحادي الجانب الذي اقترحته كييف والذي كان من المقرر أن يبدأ أمس الأربعاء.
وفي مذكرة وُجّهت إلى السلك الدبلوماسي، أكدت وزارة الخارجية الروسية أن تنفيذ "ضربات انتقامية" على العاصمة الأوكرانية سيكون "حتمياً"، "بما في ذلك استهداف مراكز صنع القرار"، في حال عرقلت أوكرانيا احتفالات التاسع من مايو (أيار) في موسكو. وحثّ الدبلوماسيون الروس السفارات الأجنبية على "ضمان إجلاء موظفيها ومواطنيها من كييف في الوقت المناسب".
ولم تُحدد الوزارة طبيعة التهديد الذي يُواجه هذه الاحتفالات، ولم تُصدر أوكرانيا أي رد فعل فوري على المذكرة.
وتحتفل روسيا بـ"يوم النصر" على النازية في الحرب العالمية الثانية سنوياً بعرض عسكري ضخم في الساحة الحمراء بالعاصمة الروسية.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أعلنت روسيا وقفاً أحادياً لإطلاق النار مع أوكرانيا يومي الجمعة والسبت.
مع ذلك، لم ترد موسكو على إعلان كييف وقفاً موقتاً لإطلاق النار بدءاً من منتصف ليل الأربعاء (21:00 بتوقيت غرينتش الثلاثاء)، وهو اقتراح مضاد جاء عقب الهدنة التي أعلنتها روسيا، وبعد هجمات جوية دامية أول من أمس الثلاثاء أسفرت عن مقتل نحو 30 مدنياً في أوكرانيا، وواصل الجيش الروسي هجماته في الساعات الماضية.
وأفاد سلاح الجو الأوكراني في بيان بأن روسيا أطلقت مئة وطائرتين مسيّرتين على أوكرانيا خلال الليل.
وأسقطت روسيا الخميس 347 مسيّرة أوكرانية في أنحاء متفرقة من البلاد، لا سيما في منطقة موسكو، وفق وزارة الدفاع.
وأسفرت الغارات الجوية الأوكرانية عن مقتل امرأة في منطقة بلغورود الحدودية، بحسب الحاكم المحلي، في حين أصيب 13 شخصاً وتضررت مبان سكنية في بريانسك على بُعد نحو مئة كيلومتر من الحدود، بحسب السلطات المحلية.
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد وعد بالرد بصورة "متماثلة" على أي انتهاك لوقف إطلاق النار.
استمرار الغارات الجوية الروسية
ولفت إلى أن القوات الروسية انتهكت وقف إطلاق النار "1820 مرة" حتى الساعة الـ10 صباحاً (07:00 بتوقيت غرينتش) أمس.
وفي منطقة سومي (شمال)، قُتلت امرأة في غارة جوية روسية بطائرة مسيّرة استهدفت سيارة مدنية، بينما أسفرت غارة أخرى على روضة أطفال عن مقتل شخصين، حسبما أفادت السلطات المحلية.
وقال ضابط أوكراني على خطوط المواجهة لوكالة الصحافة الفرنسية، طالباً عدم الكشف عن هويته، إن القتال لم يتوقف في منطقة كراماتورسك، آخر مدينة رئيسة تحت سيطرة كييف في منطقة دونيتسك الشرقية.
ولفت إلى أن "العدو لم يمتثل لشروط وقف إطلاق النار ولم يلتزم بها. لذلك، وبناء على أمر الرئيس الأوكراني، ردّت وحدتنا بالمثل".
وقال قيادي آخر على الجبهة لوكالة الصحافة الفرنسية إن الليلة كانت "أكثر هدوءاً من المعتاد على خط الجبهة"، لكن "حدة العمليات القتالية" ظلت على حالها.
وأضاف "العدو لا يحترم وقف إطلاق النار. وردّ القوات المسلحة الأوكرانية لم يتغير. العين بالعين والسن بالسن".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقد كثّفت كل من روسيا وأوكرانيا عملياتهما في الأسابيع الأخيرة، إذ شنّ الأوكرانيون ضربات عميقة على البنية التحتية الروسية، لا سيما منشآت النفط، مبررين ذلك بالغارات الجوية الروسية، ومؤكدين أن الهدف منها هو قطع الموارد المالية عن موسكو.
وقد دفع التهديد بشن غارات الطائرات المسيّرة الأوكرانية بموسكو إلى تقليص احتفالاتها بيوم التاسع من مايو بصورة كبيرة. لذا، سيُقام العرض العسكري في الساحة الحمراء من دون معدات عسكرية، للمرة الأولى منذ ما يقارب 20 عاماً.
وفي لاتفيا، تحطمت ليل الأربعاء-الخميس طائرتان مسيَّرتان مصدرهما روسيا.
وأفاد الجيش اللاتفي بأن "طائرات مسيَّرة عدة دخلت الأجواء اللاتفية"، وأن اثنتين منها "تحطمتا" داخل أراضي هذه الدولة الصغيرة العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي التي تحدّها روسيا.
وتسببت إحدى المسيّرتين باندلاع حريق قصير في موقع لتخزين النفط، في مدينة ريزيكنه في شرق الدولة البلطيقية، بحسب الشرطة الوطنية.
ونبّه الجيش صباح اليوم من أن "الحوادث من هذا النوع يمكن أن تتكرر ما دام العدوان الروسي على أوكرانيا متواصلاً".
وتحطمت طائرات مسيَّرة روسية أو أوكرانية عدة في لاتفيا وإستونيا وليتوانيا، وهي جمهوريات سوفياتية سابقة، منذ بداية الغزو الروسي الواسع النطاق لأوكرانيا عام 2022.