ملخص
يواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ غاراته ضد مواقع بلدات لبنانية، يقول إن عناصر "حزب الله" لا تزال تعمل انطلاقاً منها.
قُتل قائد كبير في "قوة الرضوان"، مساء اليوم الأربعاء، في أول غارة إسرائيلية منذ نحو شهر على الضاحية الجنوبية لبيروت.
وقال مصدر مقرب من "حزب الله" إن "مالك بلوط، قائد عمليات "قوة الرضوان" قُتل في الغارة، وأشار إلى أن "اجتماعاً لعدد من مسؤولي الحزب، من بينهم بلوط، كان منعقداً" في الموقع المستهدف.
وأفادت "الوكالة الوطنية للإعلام "الرسمية بأن "الطيران الحربي الإسرائيلي أغار مستهدفاً (منطقة) الغبيري" في الضاحية الجنوبية.
ولفت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان، اليوم الأربعاء، إلى أن إسرائيل استهدفت قائداً كبيراً في "حزب الله" في بيروت، حيث تعرّضت الضاحية الجنوبية لغارة إسرائيلية.
وجاء في البيان المشترك لنتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس "ضرب الجيش للتو في بيروت قائد قوة الرضوان".
وهي وحدة النخبة في "حزب الله".
وتُعد الغارة هي الأولى التي تستهدف الضاحية منذ وقف إطلاق النار في 16 أبريل (نيسان)، على الرغم من استمرار الأعمال القتالية في جنوب لبنان.
وشنّ الجيش الإسرائيلي اليوم سلسلة غارات على مناطق عدة في جنوب لبنان والبقاع الغربي (شرق) قائلاً إنها استهدفت بنى تحتية لـ"حزب الله"، أسفرت إحداها في شرق البلاد عن مقتل أربعة أشخاص في بلدة زلايا (البقاع الغربي) كانت من ضمن 12 أصدر انذاراً بإخلائها.
"كل فرصة"
في الموازاة، تعهد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير من جنوب لبنان باغتنام "كل فرصة" لإضعاف "حزب الله" المدعوم من طهران، مؤكداً أن الجيش مستعد لشن هجوم جديد ضد إيران.
ميدان مشتعل
وصباح اليوم، شن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات على قرى لبنانية عدة، أدت في إحداها إلى مقتل 4 أشخاص بينهم رئيس بلدية زلايا، الواقعة في البقاع الغربي، وفقدان عدد آخر ممكن كانوا في منزله إثر استهدافه، بينما لا يزال رفع الأنقاض مستمراً. وأوردت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارة الإسرائيلية على بلدة زلايا في البقاع الغربي أدت إلى 4 قتلى "من بينهم سيدتان ورجل مسن"، هم رئيس البلدية وثلاثة أفراد من عائلته، بحسب "الوكالة الوطنية للاعلام" الرسمية.
كذلك أغارت مسيرات إسرائيلية على أربع دفعات على بلدة ميفدون، مما أدى إلى سقوط قتيلين، بالتزامن مع قصف مدفعي طاول البلدة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأعلنت "الوكالة الوطنية للإعلام" الرسمية في لبنان أن الجيش الإسرائيلي نفذ فجراً عملية تفجير كبيرة في بلدة الخيام الجنوبية، في حين شن الطيران الحربي غارة على دفعتين على وادي النهر بين بلدتي زوطر الشرقية وزوطر الغربية.
#عاجل انذار عاجل الى سكان لبنان المتواجدين في البلدات والقرى التالية: كوثرية السياد, الغسانية, مزرعة الداودية, بدياس, ريحان, زلاية, البازورية, حاروف, حبوش, انصارية, قلاويه, دير الزهراني
في ضوء قيام حزب الله الارهابي بخرق اتفاق وقف اطلاق النار يضطر جيش الدفاع على العمل ضده… pic.twitter.com/bp3nesNFQw
— افيخاي ادرعي (@AvichayAdraee) May 6, 2026
إنذار
وكان الجيش الإسرائيلي أصدر في وقت سابق من صباح الأربعاء إنذاراً عاجلاً لسكان 12 قرية وبلدة في جنوب لبنان، من بينها بعض المناطق شمال نهر الليطاني، يطالبهم فيه بإخلاء منازلهم، مشيراً إلى أن جماعة "حزب الله" المدعومة من إيران انتهكت اتفاق وقف إطلاق النار. وأضاف الجيش الإسرائيلي أن المدنيين القريبين من مواقع مقاتلي "حزب الله" أو منشآته قد يكونون عرضة للخطر.
وتتبادل اسرائيل و"حزب الله" الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار. وتنفّذ القوات الاسرائيلية عمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في بلدات حدودية، فيما ينفذ "حزب الله" عمليات تستهدف القوات الإسرائيلية.
تثبيت وقف النار
وسط هذه الأجواء، قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إن الحديث عن أي لقاء رفيع المستوى مع الجانب الإسرائيلي أمر سابق لأوانه، مضيفاً، في تصريحات نقلتها "الوكالة الوطنية للإعلام" الرسمية، إن "تثبيت وقف إطلاق النار سيشكل الأساس لأي جولة مفاوضات جديدة قد تعقد في واشنطن" بين ممثلين عن حكومتي لبنان وإسرائيل. وتابع سلام أن لبنان لا يسعى إلى "التطبيع مع إسرائيل، بل إلى تحقيق السلام"، ولفت إلى أن "أي لقاء رفيع المستوى مع الجانب الإسرائيلي يتطلب تحضيراً كبيراً"، و"الحد الأدنى من مطالبنا هو جدول زمني لانسحاب إسرائيل، وسنطور خطة حصر السلاح بيد الدولة".