ملخص
منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من 4 سنوات تنفذ روسيا غارات جوية واسعة النطاق تستخدم فيها في الغالب طائرات مسيرة وصواريخ خلال الليل.
قال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها أمس الجمعة إن عرض وقف إطلاق النار في التاسع من مايو (أيار) الذي قدمته روسيا هو مجرد تلاعب آخر، ووصفه بأنه محاولة من موسكو للتودد للولايات المتحدة. وقال لوسائل الإعلام المحلية إن كييف لم تتلقَّ أي عرض.
وأفاد مسؤولون أوكرانيون الجمعة بأن روسيا أطلقت أكثر من 400 طائرة مسيرة على أوكرانيا في هجوم خلال النهار، مما أسفر عن إصابة 10 أشخاص في مدينة تيرنوبيل بغرب البلاد.
وذكر سلاح الجو الأوكراني أن روسيا هاجمت البلاد باستخدام 409 طائرات مسيرة بين 05:00 و12:30 بتوقيت غرينتش. وأضاف أن وحدات القوات الجوية تمكنت من إسقاط أو تحييد 388 طائرة منها في شمال وجنوب ووسط وغرب البلاد.
وكان سلاح الجو قال في وقت سابق إن روسيا أطلقت 210 طائرات مسيرة على أوكرانيا في هجوم خلال الليل. ومنذ اندلاع الحرب قبل أكثر من أربع سنوات، تنفذ روسيا غارات جوية واسعة النطاق تستخدم فيها في الغالب طائرات مسيرة وصواريخ خلال الليل.
وخلال الأسابيع القليلة الماضية أطلقت على نحو متكرر مئات الطائرات المسيرة والصواريخ خلال النهار، إذ سجلت رقماً قياسياً في عدد الأسلحة المستخدمة في إحدى هذه الهجمات في الـ24 من مارس (آذار) الماضي.
وقال رئيس بلدية تيرنوبيل سيرهي نادال التي تبعد نحو 150-200 كيلومتر من الحدود البولندية، إن 10 أشخاص أصيبوا في الهجوم الذي استهدف منشآت صناعية وبنى تحتية.
وكتب على تطبيق "تيليغرام" أن الهجوم تسبب أيضاً في انقطاع التيار الكهربائي في عدد من المناطق، مضيفاً أن الهجوم تم باستخدام ما يربو على 50 طائرة مسيرة.
وفي وسط أوكرانيا قال حاكم منطقة تشيركاسي إنه جرى إسقاط 19 طائرة مسيرة بالمنطقة، مضيفاً أن روضة أطفال ومدرسة وسبعة منازل خاصة وخط كهرباء لحقت بها أضرار.
أوكرانيا تتجه إلى تعديل نظام جيشها
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الجمعة إن أوكرانيا بصدد إدخال تعديلات على نظام السلك العسكري تتيح التسريح التدريجي وزيادة رواتب جنود المشاة المشاركين في القتال على الجبهة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتتصدى أوكرانيا منذ أربع سنوات لهجوم روسي على أراضيها أرهق جيشها الذي بات يعاني نقصاً حاداً في العديد، يقابله شبه انعدام للإقبال على التطوع في السلك العسكري. إلى ذلك أثارت جهود التجنيد الإجباري في خضم الحرب سخطاً شعبياً وقوبلت بانتقادات حادة.
وتدرس القيادة العسكرية في كييف أفكاراً جديدة لجعل الخدمة أكثر جاذبية، في حين من المطروح إنهاء العقود غير المحددة المدة التي لا تحظى بشعبية.
وجاء في منشور لزيلينسكي على منصة للتواصل الاجتماعي "اعتباراً من العام الحالي، سيصبح ممكناً التسريح التدريجي من الخدمة لمن تمت تعبئتهم سابقاً، وذلك استناداً إلى معايير زمنية واضحة".
ولم يوضح زيلينسكي ماهية المدة الزمنية التي سيكون من الممكن في نهايتها التسريح من الخدمة، ولم يخض في أي تفاصيل على صلة بتعديل مدة الخدمة، وهي مسألة لم تُحسم بعد. وقال إن رواتب جنود المشاة على الجبهة سترتفع لتراوح ما بين 250 و400 ألف هريفنيا (5700-9000 دولار) شهرياً.
وبحسب الموقع الإلكتروني للجيش الأوكراني، يمكن راهناً لجنود المشاة أن يتقاضوا ما يصل إلى 170 ألف هريفنيا (3900 دولار) شهرياً، إذا كانوا منتشرين على الجبهة أو خلف خطوط العدو لمدة 30 يوماً. أما الحد الأدنى للراتب الشهري للعناصر غير المقاتلة فسيرتفع إلى 30 ألف هريفنيا (700 دولار) بدلاً من 20 ألف هريفنيا (500 دولار).
وأوضح زيلينسكي أن التفاصيل في صيغتها النهائية ستوضع هذا الشهر، على أن يبدأ تنفيذ التعديلات في يونيو (حزيران) المقبل.
عندما بدأت روسيا مهاجمة أراضي أوكرانيا في عام 2022، غصت مكاتب التجنيد العسكري بالمتطوعين للدفاع عن البلاد. لكن حالياً، يعد التجنيد الإجباري المصدر الرئيسي للوافدين الجدد، في حين يسجل الجيش حالات تغيب عن الخدمة واسعة النطاق، وفق تقارير لوسائل إعلام أوكرانية.