ملخص
دان الرئيس اللبناني جوزاف عون "الاعتداء الإسرائيلي" الذي أدى إلى مقتل عناصر الدفاع المدني، معتبراً أنه "يدلل على أن إسرائيل تواصل انتهاك القوانين والمواثيق الدولية التي تحمي المدنيين والمسعفين".
توعد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير اليوم الأربعاء باستهداف مواقع لـ "حزب الله" شمال نهر الليطاني وخارج ما يعرف بـ "الخط الأصفر"، وذلك خلال زيارة إلى مناطق تحتلها قواته جنوب لبنان.
وقال زامير، وفق بيان عسكري صدر عقب زيارته قوات منتشرة داخل "المنطقة الأمنية" التي تقيمها إسرائيل جنوب لبنان، إن "أي تهديد، في أي مكان، ضد مجتمعاتنا أو قواتنا، بما في ذلك ما بعد الخط الأصفر وشمال الليطاني، سيقضي عليه".
وأشارت إسرائيل للمرة الأولى في الـ 18 من أبريل (نيسان) الجاري إلى وجود "خط أصفر" جنوب لبنان، على غرار الخط الذي يفصل قواتها عن المناطق التي تسيطر عليها حركة "حماس" في غزة.
وأضاف رئيس الأركان أن الجيش حقق الأهداف التي حددتها الحكومة في لبنان، وقد يطلب منه الاحتفاظ ببعض مواقعه في المستقبل، متابعاً أن "المهمة في لبنان تتمثل التي أوكلتها إلينا القيادة السياسية في الحفاظ على الخط الفاصل الذي يمنع إطلاق النار المباشر على السكان، ولقد أنجزنا ذلك ومن المحتمل أن يطلب منا البقاء".
واعتبر زامير أن النجاحات العسكرية "وفرت الظروف التشغيلية للعمليات التي يقودها المستوى السياسي الآن"، في إشارة إلى المفاوضات بين إسرائيل والسلطات اللبنانية بوساطة أميركية لنزع سلاح "حزب الله" المدعوم من إيران.
وقال الرئيس اللبناني جوزاف عون اليوم الأربعاء إن على إسرائيل تنفيذ وقف إطلاق النار مع "حزب الله" "بشكل كامل" قبل بدء المفاوضات المباشرة بين البلدين، مشيراً إلى أن بيروت تنتظر من واشنطن تحديد موعد لبدئها.
ونقل بيان للرئاسة عن عون قوله "على إسرائيل أن تدرك بشكل نهائي أن الطريق الوحيد للأمن هو عبر المفاوضات، لكن عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات"، مضيفاً "لا يجوز أن تستمر الاعتداءات الإسرائيلية على حالها بعد إعلان وقف إطلاق النار".
وتابع "نحن الآن بانتظار تحديد موعد من قبل الولايات المتحدة لبدء المفاوضات" المباشرة مع إسرائيل، بعدما أجرى البلدان برعاية أميركية، لقاءين على مستوى السفراء في واشنطن.
وقُتل جندي في الجيش اللبناني وشقيقه في غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان، بحسب ما أعلن الجيش الأربعاء، في وقت تواصل إسرائيل شنّ ضربات على الرغم من سريان وقف إطلاق النار مع "حزب الله".
وأورد الجيش اللبناني في بيان مقتل "عسكري وشقيقه جراء غارة إسرائيلية معادية استهدفتهما في بلدة خربة سلم...أثناء انتقالهما على متن دراجة نارية من مركز عمل العسكري إلى منزله في بلدة الصوانة".
استشهاد عسكري وشقيقه جراء غارة إسرائيلية معادية استهدفَتْهما في بلدة خربة سلم - بنت جبيل أثناء انتقالهما على متن دراجة نارية من مركز عمل العسكري إلى منزله في بلدة الصوانة.#الجيش_اللبناني #LebaneseArmy pic.twitter.com/3MPWGp5BEP
— الجيش اللبناني (@LebarmyOfficial) April 29, 2026
وكان ستة أشخاص في لبنان قُتلوا أمس الثلاثاء بغارات إسرائيلية، من بينهم ثلاثة عناصر في الدفاع المدني، في وقت أعلن الجيش الإسرائيلي الذي يواصل ضرباته على رغم الهدنة، العثور على شبكة أنفاق واسعة تابعة لـ"حزب الله" في جنوب البلاد.
وطاولت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس (آذار)، بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في الهجوم الأميركي - الإسرائيلي، وشرعت إسرائيل في حملة واسعة من الغارات الجوية، واجتياح بري لمناطق في جنوب لبنان محاذية لحدودها.
ودخل وقف لإطلاق النار لـ10 أيام حيز التنفيذ اعتباراً من الـ17 من أبريل (نيسان)، وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الـ23 منه تمديده لثلاثة أسابيع.
وأفاد الدفاع المدني اللبناني بمقتل ثلاثة من عناصره "أثناء تنفيذهم مهمة إنقاذ وإسعاف للمصابين، جراء غارة إسرائيلية استهدفت مبنى" في بلدة مجدل زون في جنوب لبنان الثلاثاء.
وأعلن الجيش اللبناني من جهته إصابة اثنين من جنوده في الضربة نفسها.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين آخرين قتلا في هذه الغارة أيضاً، بينما كانت أفادت في وقت سابق عن مقتل شخص بغارة إسرائيلية أخرى على بلدة جويا في جنوب لبنان، أدت كذلك إلى إصابة 15 شخصاً بجروح.
ودان الرئيس اللبناني جوزاف عون "الاعتداء الإسرائيلي" الذي أدى إلى مقتل عناصر الدفاع المدني، معتبراً أنه "يدلل على أن إسرائيل تواصل انتهاك القوانين والمواثيق الدولية التي تحمي المدنيين والمسعفين".
أنفاق
في الأثناء، قال الجيش الاسرائيلي في بيان إن قواته عثرت على "نفقين إرهابيين لحزب الله، تم بناؤهما على مدى نحو عقد"، يمتدان لمسافة كيلومترين وتتصل فتحاتهما "بمواقع مزودة منصات إطلاق موجهة نحو الأراضي الإسرائيلية".
وأوضح الجيش أن وحداته المتمركزة في منطقة القنطرة استخدمت "أكثر من 450 طناً من المتفجرات" لهدم النفقين.
ووصف مصدر عسكري إسرائيلي النفقين بأنهما عبارة عن "منشأة عسكرية ضخمة تحت الأرض" تضم نفقاً بطول 800 متر وآخر يمتد لمسافة 1.2 كيلومتر، كان يستخدم "منطقة تجمع" لقوة الرضوان، وهي وحدة النخبة في حزب الله، متهماً إيران، داعمة "حزب الله"، بأنها "صممت" المنشأة.
في بيروت، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بـ"فجوة كبيرة" خلفها تفجير قالت إن الجيش الإسرائيلي قام به، في بلدة القنطرة، وبـ"عملية نسف كبيرة" في هذه البلدة.
وأظهرت صور لوكالة الصحافة الفرنسية سحب دخان سميكة تتصاعد فوق بلدة القنطرة.
وبموجب نص اتفاق وقف النار الذي نشرته الخارجية الأميركية، تحتفظ إسرائيل بحرية اتخاذ "التدابير الضرورية كافة للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة".
ومنذ وقف النار، واصلت إسرائيل تنفيذ هجمات خصوصاً على جنوب لبنان وتنفذ قواتها عمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في عدد من البلدات الحدودية، إذ أعلنت إقامة "خط أصفر" يفصل عشرات القرى عن بقية المناطق.
ويعلن "حزب الله" تنفيذ عمليات تستهدف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، أو إطلاق صواريخ ومسيرات نحو شمال إسرائيل.
وكان وزير الخارجية الإسرائيلي أعلن خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الصربي ماركو ديوريتش الثلاثاء أن "إسرائيل ليس لديها أي مطامع في أراضي لبنان، إن وجودنا في المناطق الواقعة على حدودنا الشمالية يخدم غرضاً واحداً هو حماية مواطنينا".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتابع "في عالم حيث يتم تفكيك حزب الله ومنظمات إرهابية أخرى، بما فيها المنظمات الإرهابية الفلسطينية، لن تكون إسرائيل في حاجة إلى الإبقاء على انتشارها في هذه المناطق".
ورأى أن "أي بلد لن يكون مستعداً لأن يعيش، والمسدس موجه إلى رأسه".
إخلاء
وجه الجيش الإسرائيلي في وقت سابق الثلاثاء إنذاراً لسكان أكثر من 10 قرى في جنوب لبنان لإخلائها والتوجه شمالاً، قائلاً إن ذلك يأتي "في ضوء قيام حزب الله الإرهابي بخرق وقف إطلاق النار".
وتقع كل القرى والبلدات التي شملها الإنذار، إلى الشمال من "الخط الأصفر" الذي حدده الجيش الإسرائيلي، وتقول الدولة العبرية إنه يهدف إلى ضمان أمن سكان مناطقها الشمالية.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بسلسلة غارات إسرائيلية على بلدات عدة في جنوب لبنان. من جهته، أعلن "حزب الله" في بيانات منفصلة استهداف قوات وآليات اسرائيلية في جنوب لبنان.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإثنين، إن صواريخ حزب الله وطائراته المسيرة ما زالت تشكل تحدياً كبيراً، مؤكداً أن بلاده ستواصل عملياتها العسكرية في لبنان.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية الثلاثاء أن 2534 شخصاً قتلوا، وجرح 7863 جراء الضربات الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في مارس.
في المقابل، أفاد الجيش الإسرائيلي بأن 16 جندياً قتلوا في لبنان.