Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مستشار قانوني أميركي: عدوان إيران على مدى عقود يبرر الحرب

دافع عن الضربات باعتبارها دفاعاً عن النفس للولايات المتحدة وإسرائيل... ومنتقدون: بيان متأخر وضعيف

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

ملخص

قال المستشار القانوني لوزارة الخارجية الأميركية ريد روبنشتاين إن "الولايات المتحدة منخرطة في هذا الصراع بناءً على طلب حليفتها إسرائيل وفي إطار الدفاع المشترك عن النفس (لحليفتها)، فضلاً عن ممارسة الولايات المتحدة حقها الأصيل في الدفاع عن النفس"، واستند إلى ما سماه "العدوان الإيراني الخبيث على مدى عقود" منذ الثورة الإسلامية عام 1979، بما في ذلك هجمات من جماعات مسلحة تدعمها إيران على القوات الأميركية وإسرائيل، والضربات الصاروخية الإيرانية على إسرائيل في 2024، وسعي طهران إلى الحصول على أسلحة نووية.

قال كبير المستشارين القانونيين بوزارة الخارجية الأميركية إن الحرب التي شنها الرئيس دونالد ترمب على إيران جاءت بغرض الدفاع عن النفس والدفاع ​عن إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة. ووصف حملة القصف بأنها لم تكن بداية حرب جديدة، بل تشكل استمراراً لصراع قائم.

وقدم المستشار القانوني لوزارة الخارجية ريد روبنشتاين هذه المبررات في بيان صدر قبل أيام من الموعد النهائي المحدد بأول مايو (أيار)، الذي يتعين على إدارة ترمب بحلوله الحصول على موافقة الكونغرس على الحرب بموجب قانون صلاحيات الحرب لعام 1973 أو اتخاذ خطوات لإنهائها.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران في الـ28 من فبراير (شباط) الماضي، مما أسفر عن مقتل المرشد الإيراني آنذاك علي خامنئي وكثير من قادة البلاد في الهجمات الأولية. وقال ترمب حينها إن الضربات، التي وقعت بعد أيام قليلة من محادثات غير حاسمة بين مفاوضين أميركيين وإيرانيين، تهدف إلى تدمير صواريخ إيران والقضاء على أسطولها البحري ومنع طهران من الحصول على سلاح نووي، وحث ترمب الإيرانيين على إطاحة حكومتهم.

ويقول عدد من الخبراء القانونيين إن الهجمات ليست مبررة بموجب ميثاق الأمم المتحدة، الذي ينص ‌على وجوب امتناع الدول ‌الأعضاء عن استخدام القوة أو التهديد باستخدامها ضد دول أخرى إلا إذا أذن مجلس الأمن الدولي ​بذلك أو ⁠في حالة ​الدفاع ⁠عن النفس.

وقال روبنشتاين إن "الولايات المتحدة منخرطة في هذا الصراع بناءً على طلب حليفتها إسرائيل وفي إطار الدفاع المشترك عن النفس (لحليفتها)، فضلاً عن ممارسة الولايات المتحدة حقها الأصيل في الدفاع عن النفس"، واستند إلى ما سماه "العدوان الإيراني الخبيث على مدى عقود" منذ الثورة الإسلامية عام 1979، بما في ذلك هجمات من جماعات مسلحة تدعمها إيران على القوات الأميركية وإسرائيل، والضربات الصاروخية الإيرانية على إسرائيل في 2024، وسعي طهران إلى الحصول على أسلحة نووية. وأضاف "في الحقيقة، تتصرف الولايات المتحدة في إطار المعايير المعترف بها في القانون الدولي فيما يتعلق باستخدام القوة والدفاع عن النفس".

ولطالما نفت إيران الاتهامات التي توجهها إليها قوى غربية بأنها تسعى إلى تطوير أسلحة نووية.

ونشر البيان، الذي حمل عنوان "عملية الغضب الملحمي والقانون الدولي"، على الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية الأميركية يوم الثلاثاء، لكن على خلاف معظم بيانات الوزارة، لم يرسل إلى وسائل الإعلام أو ⁠ينشر على قنوات التواصل الاجتماعي الرسمية.

وردت إيران على الهجمات الأميركية والإسرائيلية بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على ‌أهداف أميركية وعلى جيرانها في الشرق الأوسط وعلى حركة الشحن، مما أدى إلى تعطيل الملاحة ‌في مضيق هرمز.

وتوقفت الحرب، التي تسببت في صدمة في قطاع الطاقة ومخاوف في شأن تداعيات اقتصادية ​أوسع نطاقاً، منذ سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل.

وتظهر استطلاعات الرأي أن الحرب لا تحظى بتأييد شعبي لدى الأميركيين، الذين شهدوا ارتفاعاً حاداً في أسعار الوقود والغذاء وغيرها من المنتجات خلال ‌الأسابيع الثمانية الماضية. وأظهر استطلاع لـ"رويترز/ إبسوس" نشرت نتائجه أمس الجمعة أن غالبية واضحة من الأميركيين تحمل ترمب مسؤولية ارتفاع أسعار البنزين، الأمر الذي يؤثر سلباً في الحزب الجمهوري الذي ينتمي له ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

نشر أكثر من 100 خبير في القانون الدولي رسالة خلال الشهر الجاري جاء فيها أن المبادرة ببدء الصراع تمثل "انتهاكاً صريحاً" لميثاق الأمم المتحدة. وقالوا "على رغم ادعاءات إدارة ترمب المتباينة والمتضاربة أحياناً، لا يوجد دليل على أن إيران شكلت تهديداً وشيكاً يمكن الاستناد إليه في ادعاء الدفاع عن النفس"، وأشاروا إلى أفعال من بينها قصف مدرسة للبنات، في ضربة يرجح محققون أنها أميركية، فضلاً عن قتل قادة سياسيين لا صلة لهم بالجيش، إضافة إلى تهديدات للبنية ⁠التحتية المدنية الإيرانية.

وخلص روبنشتاين إلى أن الحملة ⁠التي بدأت في أواخر فبراير جاءت "في إطار صراع مسلح مع إيران مستمر منذ سنوات"، مضيفاً أنه لم يكن ثمة داعٍ لتقييم ما إذا كان هناك هجوم إيراني وشيك على الولايات المتحدة أو على أحد حلفائها. وقال "تصرفت الولايات المتحدة وفق التزاماتها بموجب القانون الدولي فيما يتعلق باستخدامها للقوة منذ بدء العمليات في أواخر فبراير. على النقيض من ذلك، تتصرف إيران كما يتوقع أي مراقب موضوعي، إذ شنت هجمات على جيرانها واستهدفت المدنيين الإسرائيليين وقتلت شعبها وأغلقت مضيق هرمز بصورة غير قانونية وأثارت فوضى عارمة في أنحاء المنطقة".

وفي تحليل نشر على موقع "جاست سكيوريتي"، قال بريان فينوكين، وهو مُحامٍ سابق في وزارة الخارجية الأميركية ويعمل الآن في مجموعة الأزمات الدولية، إن بيان روبنشتاين "غير مقنع قانونياً ومرتبك تحليلياً، هذا التبرير المعيب والمفرط في التساهل يخاطر بمزيد من التقليص للقيود القانونية على استخدام القوة".

ووصف النائب جريجوري ميكس من نيويورك، وهو زعيم الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، البيان بأنه "مبرر قانوني متأخر وضعيف". وقال في بيان "يجب على الرئيس الالتزام بالقانون المحلي والدولي وإنهاء الحرب التي اختارها".

وذكر مساعدون في الكونغرس أن بيان روبنشتاين صدر عن إدارة ترمب على الأرجح استباقا للموعد النهائي المحدد بأول مايو لطلب موافقة من الكونغرس على الحرب. وبموجب قانون صلاحيات الحرب، يتعين على الرئيس الأميركي إنهاء ​أي نزاع دائر بعد 60 يوماً لحين حصوله على تفويض لمواصلة ​الحرب. ويمكن للرئيس الحصول على تمديد مدته 30 يوماً إذا قدم شهادة خطية إلى الكونغرس تفيد بضرورة استمرار استخدام القوة المسلحة.

وسعى الديمقراطيون، الذين لا يتمتعون بغالبية في مجلسي الكونغرس، مراراً منذ اندلاع الحرب لتمرير قرارات تنهي الصراع لحين حصول ترمب على موافقة الكونغرس، لكن جميع الجمهوريين تقريباً صوتوا ضدها.

المزيد من الأخبار