ملخص
المحكمة العليا الإسبانية تحسم الجدل وتؤكد براءة نيمار ومسؤولي برشلونة من تهم الفساد في صفقة 2013، منهية سنوات من النزاع القانوني، على رغم استمرار مطالبات شركة برازيلية بتعويضات مالية كبيرة.
أكدت المحكمة العليا الإسبانية في الاستئناف تبرئة نجم كرة القدم البرازيلي نيمار وعدد من المسؤولين السابقين في نادي برشلونة الذين كانوا يواجهون اتهامات بالفساد والاحتيال، في إطار صفقة انتقال اللاعب إلى العملاق الكاتالوني في 2013.
وكانت محكمة برشلونة قد برأت في 2022 الدولي البرازيلي والمسؤولين السابقين في برشلونة من تهم "الفساد في المعاملات التجارية"، و"الاحتيال عبر عقد صوري".
وفي بيان صدر اليوم الأربعاء، اعتبرت المحكمة العليا أن "الوقائع الثابتة أظهرت هشاشة الاتهامات"، التي لم يعد يتمسك بها سوى شركة "دي أي أس" البرازيلية، المالكة لنحو 40 في المئة من حقوق نيمار حين كان لاعباً شاباً في صفوف سانتوس.
تأكيد رسمي على عدم وجود فساد أو احتيال
وأكدت المحكمة أنه "لا وجود لجريمة فساد في المعاملات التجارية ولا لعملية احتيال"، لا من اللاعب أو ممثليه أو نادي برشلونة، مضيفة أن ما جرى "يندرج ضمن قرار رياضي من النادي الذي سعى إلى تأمين التعاقد معه ثم قرر تسريع إتمام الصفقة في وقت كان اللاعب ابن الـ34 سنة حالياً، محل تنافس من كبار الأندية الأوروبية".
وكانت القضية تشمل، إلى جانب نيمار ووالديه، رئيسي برشلونة السابقين ساندرو روسيل وجوسيب ماريا بارتوميو، إضافة إلى مسؤول سابق في نادي سانتوس البرازيلي، والناديين، وشركة أسستها عائلة نيمار لإدارة أعماله.
تراجع الادعاء العام عن الاتهامات
وشهدت القضية تطوراً لافتاً عندما تراجع الادعاء العام، الذي كان يطالب في البداية بعقوبة سجن تصل إلى عامين وغرامة قدرها 10 ملايين يورو في حق نيمار، عن مواقفه وسحب جميع الاتهامات ضد المتهمين.
وتعود الدعوى لـ2015 حين رفعتها شركة "دي أي أس"، التي أكدت أن برشلونة ونيمار وعائلته ونادي سانتوس تواطؤوا لإخفاء القيمة الحقيقية للصفقة بهدف الاحتيال عليها، كما اتهمت الأطراف بعدم إبلاغها بعقد حصري جرى توقيعه في 2011 بين اللاعب وبرشلونة، مما أدى، وبحسب قولها، إلى تشويه سوق الانتقالات.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وكان برشلونة قد أعلن في البداية أن قيمة الصفقة بلغت 57.1 مليون يورو (66.95 مليون دولار)، لكن القضاء الإسباني قدر الكلفة الفعلية بما لا يقل عن 83 مليون يورو (97.32 مليون دولار).
وتطالب الشركة، التي حصلت على 6.8 مليون يورو (7.97 مليون دولار) من أصل 17.1 مليون يورو (20.05 مليون دولار) تم دفعها رسمياً إلى نادي سانتوس، بتعويضات قدرها 35 مليون يورو (41.04 مليون دولار).
قضيتان منفصلتان في ملف نيمار القانوني
وقد عرفت القضية إعلامياً باسم "نيمار 2"، تمييزاً لها عن قضية التهرب الضريبي المرتبطة بالصفقة نفسها (نيمار 1)، التي انتهت في 2016 بتسوية قضائية بين الادعاء ونادي برشلونة، دفع بموجبها غرامة قدرها 5.5 مليون يورو (6.45 مليون دولار).