ملخص
أقر البرلمان البريطاني يوم أمس الثلاثاء قانوناً يحظر التدخين على كل من ولد بعد الأول من يناير 2009، وتهدف الحكومة من خلال التشريع الجديد إلى إعداد جيل لا يعرف السجائر بجميع أنواعها التقليدية والإلكترونية.
أشاد وزير الصحة البريطاني ويس ستريتينغ بـ"اللحظة التاريخية لصحة الأمة"، بعد أن أقر البرلمان يوم أمس الثلاثاء قانوناً يهدف إلى خلق جيل جديد من دون تدخين في البلاد، فحظر على كل من ولدوا مطلع يناير (كانون الثاني) 2009 أو بعده شراء واستخدام منتجات التبغ والسجائر الإلكترونية بمختلف أشكالها ونكهاتها. يدخل التشريع الجديد حيز التنفيذ بمجرد حصوله على الموافقة الملكية، وهي إجراء شكلي في العادة.
ورحبت المنظمات والمؤسسات الصحية في المملكة المتحدة بصدور القانون الجديد، وقالت ميشيل ميتشل، الرئيسة التنفيذية لمنظمة أبحاث السرطان، "إنه إنجاز تاريخي سيحمي أطفالنا من قبضة إدمان التبغ المدمرة، ويساعد في القضاء على أنواع السرطان التي يسببها التدخين."
من جهتها أوضحت سارة سليت، الرئيسة التنفيذية لمنظمة الربو والرئة في المملكة المتحدة، أن القانون سيحمي "الأشخاص المعرضين للخطر في المدارس وخارج المستشفيات، ويمنع صناعة التبغ من إحداث دمار في رئتي الجيل القادم".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وطرح "حظر التدخين" للمرة الأولى من الحكومة السابقة التي كان يقودها المحافظ ريشي سوناك في عام 2024، لكن طرح مشروع القانون تأجل إلى ما بعد الانتخابات العامة التي شهدتها البلاد في ذلك العام، وعندما وصل حزب العمال إلى السلطة أعاد إحياء الفكرة.
بدأت رحلة قانون حظر التدخين عبر مجلسي العموم واللوردات في البرلمان منذ الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، ويأمل الوزراء أن يؤدي التشريع إلى إنهاء بيع منتجات التبغ تماماً بمرور الوقت وكسر حلقة الإدمان والعيوب المرتبطة بهذه العادة.
ويؤدي التدخين إلى 400 ألف حالة دخول إلى المستشفيات و64 ألف وفاة سنوياً في إنجلترا وحدها، كما يكلف نظام الصحة الوطني 3 مليارات جنيه استرليني في علاج أمراض مرتبطة بالتبغ مثل السرطان وأمراض القلب، فيما تشير التقديرات إلى أن إنجلترا تتكبد خسارة في إنتاجية اقتصادها بسبب التدخين تتراوح بين 21 و28 مليار جنيه سنوياً.
وفق وزير الصحة، سيكون الأطفال في المملكة المتحدة جزءاً من أول جيل خال من التدخين، محمياً من الإدمان والأضرار مدى الحياة، وسيمنح التشريع الجديد الحكومة سلطة تعزيز الحظر الحالي على السجائر في الأماكن العامة، كما سيجري توسيع نطاقه الآن ليشمل ملاعب الأطفال والمناطق الخارجية للمدارس والمستشفيات.