ملخص
يتباين أداء الأسواق العالمية بين الحذر والمكاسب، مع ترقب تطورات الحرب، حيث تستقر الأسهم الأوروبية، ويتراجع "نيكاي" الياباني، بينما يواصل الذهب مكاسبه بدعم توقعات التهدئة وانخفاض التضخم.
يتجه مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي لتحقيق مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي اليوم الجمعة، مع ترقب المستثمرين بحذر محادثات في مطلع الأسبوع قد تفضي إلى إنهاء الصراع في الشرق الأوسط.
وانخفض المؤشر الأوروبي 0.04 في المئة إلى 616.71 نقطة، في طريقه لتسجيل مكاسب متواضعة خلال الأسبوع.
ولم يطرأ تغير يذكر على البورصات الإقليمية، وارتفع مؤشر "داكس الألماني" 0.1 في المئة، بينما انخفض مؤشر "فاينانشال تايمز 100" في لندن 0.08 في المئة.
وبدا المستثمرون مترددين في اتخاذ خطوات مهمة في أعقاب فشل مفاوضات مطلع هذا الأسبوع، والتزموا الحذر، ولا يزال مضيق هرمز الحيوي يشهد قيوداً صارمة، مما يزيد الوضع تعقيداً.
وألقى الصراع بظلاله على توقعات الشركات الأوروبية، حتى مع تكهنات بتحقيق أرباح قوية في الربع الأول من 2026.
وارتفع مؤشر السلع الاستهلاكية التقديرية 0.4 في المئة، متصدراً القطاعات الرابحة، بينما انخفض مؤشر الصناعات 0.5 في المئة.
وصعد سهم شركة "دليفري هيرو" ثلاثة في المئة، بعدما رفعت شركة "أوبر" حصتها في شركة طلب الطعام عبر الإنترنت.
تراجع الأسهم اليابانية
في غضون ذلك، تراجع مؤشر "نيكاي" الياباني اليوم الجمعة عن أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله في الجلسة الماضية، مع بيع المستثمرين أسهم شركات التكنولوجيا لتوخي الحذر بعد المكاسب السريعة التي حققها المؤشر.
وانخفض "نيكاي" 1.75 في المئة ليغلق عند أدنى مستوى له خلال اليوم عند 58475.9 نقطة، بعد ارتفاعه 2.4 في المئة أمس الخميس.
وكسب المؤشر أكثر من خمسة في المئة خلال الجلسات الثلاث الماضية، وارتفع 2.7 في المئة خلال الأسبوع، ونزل مؤشر "توبكس" الأوسع نطاقاً 1.41 في المئة إلى 3760.81، وارتفع 0.56 في المئة خلال الأسبوع.
وقال كبير المحللين لدى "دايوا" للأوراق المالية شوجي هوسوي، إن المستثمرين توخوا الحذر في شأن المكاسب الحادة للمؤشر "نيكاي"، وباعوا الأسهم المرتبطة بشركات الرقائق الإلكترونية لجني الأرباح.
وخلال الليل، ختم المؤشران "ستاندرد أند بورز 500" و"ناسداك" التعاملات عند مستويات قياسية للجلسة الثانية على التوالي.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وسجل مؤشر "فيلادلفيا" لأشباه الموصلات ارتفاعاً قياسياً، وقفز بنسبة تجاوزت 30 في المئة عن أدنى مستوى له، بلغه في الـ30 من مارس (آذار) الماضي.
وفي اليابان، تخلى سهم "أدفانتست"، المصنعة لمعدات اختبار الرقائق، عن مكاسبه المبكرة لينهي التداول بانخفاض 2.64 في المئة.
وانخفض سهم "طوكيو إلكترون"، المصنعة لمعدات تصنيع الرقائق، 3.95 في المئة، وخسر سهم مجموعة "سوفت بنك"، المستثمرة في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، 3.1 في المئة.
وهوى سهم "كيوكسيا"، المصنعة لشرائح الذاكرة العالية الأداء، بنسبة 9.86 في المئة، وتراجع سهم "فوجيكورا"، المصنعة لكابلات الألياف الضوئية، 3.18 في المئة، ونزل سهم "سومكو"، المصنعة لرقائق السيليكون، 9.99 في المئة، ليصبح الأسوأ أداء على "نيكاي".
الذهب يستقر
على صعيد أسواق المعادن النفيسة، استقر سعر الذهب إلى حد كبير اليوم، ويتجه لتحقيق مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي، إذ هدأت آمال التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران من المخاوف في شأن زيادة التضخم وارتفاع أسعار الفائدة.
وارتفع الذهب في التعاملات الفورية 0.1 في المئة إلى 4783.91 دولار للأوقية (الأونصة)، وارتفع المعدن النفيس بنحو 0.9 في المئة منذ بداية الأسبوع.
وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو (حزيران) المقبل 0.1 في المئة إلى 4805.20 دولار،
وعبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن ثقته في إمكانية التوصل إلى اتفاق قريباً ينهي الحرب مع إيران، وحث جماعة "حزب الله"، المتحالفة مع طهران، على الالتزام بوقف إطلاق النار مع دخول هدنة مدتها 10 أيام حيز التنفيذ بين لبنان وإسرائيل.
ويتجه الدولار نحو انخفاض للأسبوع الثاني على التوالي، مما يجعل السلع الأولية المقومة بالدولار في متناول حاملي العملات الأخرى.
وانخفضت أسعار النفط، مما هدأ المخاوف من ارتفاع التضخم، وسط تفاؤل باقتراب نهاية حرب إيران.
وانخفضت أسعار الذهب بأكثر من ثمانية في المئة منذ بدء حرب إيران أواخر فبراير (شباط) 2026، وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى تفاقم التضخم وإبقاء أسعار الفائدة العالمية مرتفعة.
وعلى رغم أن الذهب يعد ملاذاً آمناً في مواجهة التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلص الطلب على هذا الأصل الذي لا يدر عائداً.
وفي غضون ذلك، أوقفت البنوك الهندية طلبات استيراد الذهب والفضة من الموردين الأجانب، إذ علقت أطنان من المعدنين النفيسين في الموانئ بسبب عدم صدور قرار حكومي رسمي يجيز استيرادهما.
وسجل الطلب على الذهب في الهند مستويات متوسطة هذا الأسبوع، إذ ضغطت الأسعار المحلية المرتفعة على مشتريات التجزئة قبيل عطلة مهرجان "أكشايا تريتيا" المهم في البلاد، واستقرت علاوات الذهب في الصين.
وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في التعاملات الفورية 0.7 في المئة إلى 78.97 دولار للأوقية، وتتجه نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي.
واستقر البلاتين عند 2085.70 دولار، وخسر البلاديوم 0.1 في المئة إلى 1548.82 دولار، ويتجه كلا المعدنين نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي.