ملخص
تراجعت أسعار النفط مع تفاؤل بتهدئة الصراع، على رغم استمرار تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، وسط تحذيرات من ارتفاعات حادة إذا تأخر الاتفاق واستمرار الضغوط على الأسواق العالمية
انخفضت أسعار النفط اليوم الجمعة بعدما أعلنت إيران أنها ستعيد فتح مضيق هرمز بالكامل للفترة المتبقية من وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة.
وانخفض سعر برميل خام برنت بحر الشمال تسليم يونيو (حزيران) بنسبة تتخطى الـ 10.42 في المئة ليصل إلى 89.03 دولاراً، أما سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم مايو (أيار) المقبل، فقد انخفض بنسبة 11.11 في المئة ليصل إلى 84.17 دولاراً.
ورحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإعلان إيران فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية، وقال إن طهران عرضت عدم حيازة أسلحة نووية لأكثر من 20 عاماً، وذلك في معرض تناوله لنقطة خلاف رئيسة في المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب مع إيران، التي أغلقت مضيق هرمز وعطلت ما يقارب خمس إمدادات النفط العالمية.
وذكر ترمب للصحافيين خارج البيت الأبيض أمس الخميس "سنرى ما سيحدث، لكنني أعتقد أننا قريبون للغاية من التوصل إلى اتفاق مع إيران".
وسجلت أسعار النفط مكاسب قياسية في مارس (آذار) الماضي وارتفعت 50 في المئة، وانخفضت في الآونة الأخيرة إلى ما دون الـ100 دولار للبرميل، لكنها ظلت ضمن نطاق الـ90 دولاراً خلال الأسبوع.
وشكلت الحملة الإسرائيلية على لبنان عقبة كبيرة أيضاً أمام التوصل إلى اتفاق سلام يتطلع له ترمب لإنهاء الحرب التي شنها مع إسرائيل على إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي.
وقال مصدران إيرانيان لـ"رويترز" أمس الخميس إن المفاوضين الأميركيين والإيرانيين خفضوا توقعاتهم في شأن التوصل إلى اتفاق سلام شامل، ويسعون بدلاً من ذلك إلى توقيع مذكرة تفاهم موقتة لمنع تجدد الصراع.
وتشير تقديرات محللين من "آي أن جي" إلى أن إغلاق المضيق يتسبب في تعطيل تدفق ما يقارب من 13 مليون برميل من النفط يومياً.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
في غضون ذلك، قال مدير وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول إن استعادة إنتاج الطاقة الذي فقد في الشرق الأوسط نتيجة الحرب هناك ستستغرق نحو عامين، وأضاف بيرول في مقابلة مع صحيفة "نويه تسوريشر تسايتونج" السويسرية "سيختلف ذلك من بلد لآخر، ففي العراق، على سبيل المثال، سيستغرق الأمر وقتاً أطول بكثير مما هو عليه في السعودية، وعلى أي حال، تشير تقديراتنا إلى أن الأمر سيستغرق عامين تقريباً للوصول إلى مستويات ما قبل الحرب".
وأضاف بيرول أن تقديرات السوق تستهين بتداعيات إغلاق مضيق هرمز فترة طويلة، موضحاً أن شحنات النفط والغاز التي كانت في طريقها إلى وجهاتها قبل حرب إيران وصلت الآن، مما يخفف من حدة نقص الإمدادات.
واستدرك "لكن لم يتم تحميل أي ناقلات جديدة في مارس الماضي، لم تكن هناك أي شحنات جديدة من النفط أو الغاز أو الوقود إلى الأسواق الآسيوية، والفجوة تزداد وضوحاً الآن، إذا لم تتم إعادة فتح مضيق هرمز، فعلينا الاستعداد لارتفاع كبير في أسعار الطاقة".
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت وكالة الطاقة الدولية ستجري عملية سحب جديدة من احتياطات النفط المخصصة لحالات الطوارئ بعد تحركها في مارس الماضي، قال بيرول إن الوكالة مستعدة للتحرك فوراً وبكل حزم.
وأكد بيرول "لم نصل إلى هذه المرحلة بعد، لكن الأمر قيد الدراسة بالتأكيد".