ملخص
أوضحت البحرية الباكستانية أن عملية الإنقاذ نفذت عقب تلقي نداء استغاثة من السفينة "إم في غولد أوتم"، التي كانت تقل طاقماً من جنسيات متعددة، بينها الصين وبنغلادش وميانمار وفيتنام وإندونيسيا، وعلى بعد نحو 200 ميل بحري (370 كيلومتراً) من تمركزها.
أنقذت البحرية الباكستانية أخيراً 18 فرداً من طاقم سفينة تجارية، بعد تعرضها لهجوم قبالة سواحل سلطنة عمان، في عملية بحث وإنقاذ نفذت في شمال بحر العرب، وفق بيانات رسمية الأسبوع الماضي.
وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)اليوم في منشور على "إكس" أن الحادثة وقعت في السابع من أبريل (نيسان) 2026 على بعد 112 ميلاً بحرياً (180 كيلومتراً) جنوب شرقي رأس الحد التابعة لسلطنة عمان، مضيفة "أبلغ ربان ناقلة بضائع سائبة، السلطات بتعرض سفينته لضربتين بمقذوفين غير محددي المصدر، مما أدى إلى اندلاع حريق على متنها".
وأفادت الهيئة البريطانية بأن سفينة تابعة للبحرية الباكستانية تدخلت لتقديم المساعدة، قبل أن يعلن لاحقاً انتهاء الحادثة.
ومن جانبها، أوضحت البحرية الباكستانية أن عملية الإنقاذ نفذت عقب تلقي نداء استغاثة من السفينة "إم في غولد أوتم"، التي كانت تقل طاقماً من جنسيات متعددة، بينها الصين وبنغلادش وميانمار وفيتنام وإندونيسيا، وعلى بعد نحو 200 ميل بحري (370 كيلومتراً) من السواحل الباكستانية.
وذكرت أن وكالة الأمن البحري الباكستانية "بي إم إس إيه" فعلت مركز تنسيق الإنقاذ البحري "إم آر سي سي"، قبل تكليف سفينة "بي إن إس حنين"، التي كانت تقوم بدورية في المنطقة، بالتدخل الفوري لتقديم المساعدة.
وأضافت البحرية الباكستانية أن طاقم السفينة قدم مساعدات طبية، وشارك في إخماد الحريق، وأجرى تقييماً للأضرار التي لحقت بالسفينة، قبل إجلاء أفراد الطاقم ونقلهم إلى كراتشي لتلقي الرعاية الطبية تمهيداً لإعادتهم لبلدانهم.
الإنقاذ ضمن مهمات روتينية
وفي السياق، صرح مسؤول عسكري باكستاني رفيع المستوى لـ"اندبندنت عربية" أن "العملية الأخيرة تعد امتداداً مباشراً لمسؤولياتنا القائمة ضمن مهمات البحث والإنقاذ (SAR) ولا تمثل حدثاً استثنائياً أو مؤشراً على أي تحول في طبيعة الدور البحري لباكستان، بل تندرج ضمن التزاماتنا التشغيلية والإنسانية المعتادة".
وأضاف المسؤول أن "البحرية الباكستانية، إلى جانب وكالة الأمن البحري، تحتفظ بقدرات تشغيلية وتفويض واضح لتنفيذ عمليات البحث والإنقاذ خارج نطاق المياه الساحلية، وصولاً إلى نحو 840 ميلاً بحرياً (1351 كيلومتراً) من السواحل، وهو ما يجعل التدخل في مثل هذه الحوادث جزءاً من مهماتها الاعتيادية".
Pakistan Navy conducted a successful Search & Rescue operation in the North Arabian Sea, rescuing 18 crew members of MV GOLD AUTUMN after a distress call. Nationals of China, Bangladesh, Myanmar, Vietnam and Indonesia were safely recovered. 1/2 pic.twitter.com/shFIESB8qX
— DGPR (Navy) (@dgprPaknavy) April 10, 2026
وأشار إلى أن "مثل هذه العمليات تنفذ بغض النظر عن جنسية السفن أو أطقمها، وتندرج ضمن الاستجابات الإنسانية القياسية، ولا تمثل تدخلاً بحرياً في سياق التوترات الإقليمية الحالية، كما أنها ليست مرتبطة بها بصورة مباشرة، حتى وإن تزامنت مع بيئة أمنية تشهد تهديدات متكررة لحركة الشحن".
وتندرج هذه العملية ضمن الأنشطة الإنسانية الروتينية المنفذة في إطار الالتزامات البحرية الدولية، وتعكس التزاماً بالاتفاقات العالمية الخاصة بعمليات البحث والإنقاذ، بغض النظر عن علم السفن المتضررة.
دور يتجاوز السواحل
وفي هذا السياق، تتولى باكستان تنسيق منطقة NAVAREA IX، وهي واحدة من 21 منطقة ملاحية دولية ضمن النظام العالمي للاستغاثة والسلامة البحرية (GMDSS)، الذي يهدف إلى ضمان سلامة السفن والملاحة البحرية.
وتشمل هذه المنطقة مسطحات مائية حيوية تمتد عبر البحر الأحمر والخليج العربي وبحر عمان وشمال بحر العرب، فيما تتولى باكستان مسؤولية التنسيق فيها منذ عام 1976، مما يفرض عليها مراقبة الحوادث البحرية والتنسيق للاستجابة لها ضمن نطاق واسع.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وفي ما يتعلق بإمكان توسيع دور البحرية الباكستانية في أمن الملاحة في الخليج، قال المصدر إن "باكستان تمتلك الخبرة والصدقية العملياتية التي تؤهلها للإسهام في أي جهد بحري متعدد الجنسيات، كما أظهرت مشاركاتها السابقة ضمن قوات البحرية المشتركة (Combined Maritime Forces) قدرة على العمل المشترك والتكامل العملياتي".
وأضاف المصدر أن أي توسع محتمل "سيظل ضمن إطار تعاوني قائم على التحالفات، وليس من خلال انتشار أحادي"، مشيراً إلى أن حساسية وتعقيد البيئة الأمنية في الخليج يتطلبان مقاربة محسوبة ومتسقة مع القانون الدولي والشراكات الإقليمية.
وختم بالقول إن عملية البحث والإنقاذ الأخيرة "تفهم بوصفها تنفيذاً روتينياً لمهمات قائمة، لا مؤشراً على تحول استراتيجي أو عملياتي".