Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حصار هرمز... ماذا يعني لأسواق الطاقة؟

يؤكد الريامي العودة إلى المربع الأول في حال فشل المحادثات واستئناف الحرب من جديد

ملخص

على رغم وجود هدنة حالياً لمدة أسبوعين، فإن أحداً لا يعرف ما إذا كانت ستستمر أم أننا سنعود إلى المربع الأول في حال فشل المحادثات واستئناف الحرب من جديد، بحسب تساؤل الريامي.

لم تتوصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق في المحادثات التي استضافتها إسلام آباد الأسبوع الماضي، في وضع مقلق خصوصاً لأسواق الطاقة، لما لتلك الحرب من تداعيات مباشرة على الإمدادات بعد إغلاق طهران مضيق هرمز الذي يمر عبره خمس إمدادات النفط العالمية.

المتخصص في شؤون النفط والغاز الدكتور علي الريامي علق على طبيعة التداعيات المرتقبة بعد فشل الأطراف في التوصل إلى اتفاق من شأنه إيقاف الحرب، وقال في مقابلة صوتية لـ"اندبندنت عربية"، إن انخفاض أسعار النفط خلال الأسبوع الماضي تفاؤلاً بالأنباء حول إمكانية التوصل إلى حل لهذا النزاع، من المتوقع أن تعاود الصعود مجدداً مع افتتاح أسواق النفط غداً، وسط المخاوف من استمرار تداعيات القتال على الطاقة والبتروكيماويات والتجارة البينية لدول الخليج والعالم.

ويرى الريامي أن الأسعار ستبدأ بالارتفاع، فبعد نحو أسبوع من بداية الحرب بدأنا نلاحظ وجود صعوبات في بعض الدول تتعلق بعدم وصول الإمدادات بالصورة الكافية، بالتالي حدثت لديهم أزمة وتفاقمت هذه المشكلة مع استمرار الحرب واستمرار الإغلاقات.

إمدادات النفط من الخليج

لكن المشكلة الحقيقية، وفق الريامي، ستبدأ بالتصاعد أكثر اعتباراً من الأسابيع المقبلة، لأن التوقف أصبح شبه كامل حالياً بالنسبة إلى إمدادات النفط من الخليج إلى هذه الدول، وشهد العالم أيضاً سحباً من الاحتياطات أو الاحتياط النفطي الاستراتيجي في بعض الدول، مثل الصين وكوريا الجنوبية واليابان، لاستخدام محلي وليس للتصدير.

ويضيف قائلاً "شهدنا منع بعض الدول، مثل الصين، المصافي من تصدير المشتقات والمنتجات النفطية، وتوجيهها إلى السوق المحلية لتغطية العجز في هذه المواد. وأصبحت هناك مشكلة لأن الصين تعد مصدراً مهماً للمشتقات النفطية، مثل البنزين والديزل ووقود الطائرات، وهذه هي التحديات الحقيقية في آسيا، التي ستظهر بصورة أوضح خلال الأسابيع المقبلة، مع إغلاقات متوقعة لمضيق هرمز واستمرار الحرب".

وعلى رغم وجود هدنة حالياً لمدة أسبوعين، فإن أحداً لا يعرف ما إذا كانت ستستمر، أم أننا سنعود إلى المربع الأول في حال فشل المحادثات واستئناف الحرب من جديد، بحسب تساؤل الريامي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويلفت إلى تهديدات الولايات المتحدة تجاه إيران والتي تتعلق بفرض حصار بحري شبيه بما حدث في فنزويلا، معرباً عن اعتقاده أن هذا الخيار إذا طبق قد يكون بديلاً للحرب، وفي هذه الحال قد تنحصر الأزمة في إيران فحسب، وليس في الدول المجاورة، باعتباره حصاراً اقتصادياً وبحرياً، ولن يكون هناك مبرر لاستهداف الدول المجاورة عسكرياً.

فتح مضيق هرمز بصورة أو بأخرى

لكن في المقابل، قد يؤدي ذلك إلى استمرار التصعيد، كما يشير الريامي، وبخاصة إذا لم تستطع الولايات المتحدة فتح مضيق هرمز بصورة أو بأخرى، إذ قد تستمر إيران، حتى في ظل الحصار البحري، في إغلاق المضيق، ما لم تتدخل الولايات المتحدة والدول الأوروبية والدول المتضررة من هذا الإغلاق لمحاولة فتحه بالقوة.

وهنا تظهر مشكلتان، بحسب الريامي، "الحصار البحري، واستخدام القوة لفتح مضيق هرمز"، وما يترتب على ذلك من آثار سلبية، خصوصاً على إيران.

لكن الريامي يرى أن طبيعة هذا الحصار البحري غير واضحة حتى الآن، وما إذا كان حصاراً كاملاً يمنع إيران من تصدير النفط. وفي حال حدوث ذلك، فإن نحو مليوني برميل يومياً من النفط قد تختفي من الأسواق، وهي كمية ليست صغيرة.

كل هذه العوامل قد تؤدي إلى اضطراب في أسواق النفط، سواء من ناحية الإمدادات الإيرانية أو حركة التصدير عبر مضيق هرمز، بحسب وصفه، وفي كلتا الحالتين ستبرز مشكلات في الإمدادات، سواء بسبب استمرار إغلاق المضيق أو احتمال استخدام القوة لفتحه. بالتالي، فإن المرحلة المقبلة قد تشهد صعوبات كبيرة في أسواق الطاقة في ظل توجه محتمل من الولايات المتحدة نحو فرض حصار بحري على إيران، وما يرافق ذلك من تداعيات إقليمية ودولية.

اقرأ المزيد

المزيد من البترول والغاز