ملخص
أقرت الكويت تعديلاً على قانون الجنسية بموجب مرسوم بقانون، في خطوة لإعادة تنظيم الملف وتشديد ضوابط منحها وسحبها وإسقاطها، بالتزامن مع سحبها من 2182 شخصاً. وشملت التعديلات توسيع حالات سحب الجنسية لأسباب قانونية وأمنية، إلى جانب تنظيم أوضاع التجنّس وتعريف الكويتيين بصفة أصلية. وتضمنت إلغاء مواد وقوانين سابقة، ضمن توجه لإحكام إدارة هذا الملف سيادياً.
أصدرت الكويت مرسوماً بقانون يقضي بتعديل بعض أحكام قانون الجنسية، في خطوة تشريعية تستهدف إعادة تنظيم هذا الملف، وتشديد الضوابط المرتبطة بمنح الجنسية وسحبها وإسقاطها، بما يعزز صلاحيات الدولة السيادية ويواكب المتغيرات القانونية والإدارية.
ونشرت الجريدة الرسمية "الكويت اليوم"، في ملحق (2) للعدد (1786) اليوم الإثنين، مرسوماً بقانون رقم (52) يقضي بتعديل بعض أحكام المرسوم الأميري رقم (15) لسنة 1959 في شأن قانون الجنسية الكويتية، في خطوة تشريعية تستهدف إعادة تنظيم هذا الملف ضمن رؤية قانونية محدثة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع صدور 3 مراسيم أميرية جديدة بسحب الجنسية الكويتية من 2182 شخصاً وممن اكتسبوها معهم بالتبعية.
إعادة هيكلة تشريعية
ويأتي المرسوم الذي يضم خمس مواد إضافة إلى مذكرة إيضاحية، بهدف تحديث الإطار التشريعي المنظم للجنسية بما يحقق التوازن بين حماية النسيج الوطني ومراعاة الأبعاد الإنسانية والاجتماعية، مع تأكيد صلاحيات الدولة السيادية في إدارة ملف الجنسية، سواء في منحها أو فقدها أو سحبها أو إسقاطها، وفق ضوابط قانونية محددة.
وشملت التعديلات إعادة صياغة واستبدال عدد من المواد الجوهرية في القانون القائم إلى جانب تعديل عبارات وإلغاء نصوص لم تعد متوافقة مع التنظيم الحالي، أو لم تعد هناك حاجة إليها، بما يعكس توجهاً نحو تبسيط البنية القانونية وتعزيز وضوحها.
تعريف الجنسية وضوابط التجنّس
وبحسب التعديلات أعيد تعريف الكويتيين بصفة أصلية ليشمل المتوطنين في البلاد قبل عام 1920 ممن حافظوا على إقامتهم حتى 1959، مع اعتبار الأبناء كويتيين تبعاً للأب، سواء ولدوا داخل البلاد أو خارجها.
ونظم المرسوم أوضاع اكتساب الجنسية بالتجنس، مؤكداً أن حصول الأجنبي على الجنسية لا يترتب عليه تلقائياً منحها لزوجته، فيما يُمنح الأبناء القصر الجنسية بالتبعية مع منحهم حق الاختيار عند بلوغ سن الرشد.
حالات خاصة وسحب الجنسية
وتناول المرسوم حالات خاصة، من بينها معاملة بعض الفئات معاملة الكويتيين بصفة موقتة، كأبناء المرأة الكويتية من أب أجنبي في ظروف معينة، أو مجهولي النسب، وذلك بقرار من وزير الداخلية حتى بلوغ سن الرشد.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وفي ما يتعلق بفقد وسحب الجنسية، نصت التعديلات على حالات متعددة، من بينها التجنس بجنسية أجنبية، أو الحصول على الجنسية الكويتية عن طريق الغش أو التزوير، أو صدور أحكام قضائية في جرائم مخلة بالشرف أو تمس أمن الدولة، إضافة إلى حالات ترتبط بالمصلحة العليا أو الانتماء إلى جهات أجنبية.
وأجاز القانون سحب الجنسية في حالات الترويج لأفكار تهدد النظام السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي في البلاد.
أدوات حديثة وإجراءات قانونية
وأدخل المرسوم أدوات حديثة في إدارة هذا الملف، إذ أجاز استخدام الوسائل العلمية، بما في ذلك البصمة الوراثية والبصمة البيومترية، في إجراءات إثبات أو سحب أو إسقاط الجنسية، ضمن ضوابط يحددها وزير الداخلية، في خطوة تعكس توجهاً نحو تعزيز الدقة في التحقق من البيانات.
ونص على عقوبات جنائية بحق من يقدم بيانات غير صحيحة بقصد الحصول على الجنسية، تصل إلى الحبس والغرامة، مع تشديد العقوبة في حال ثبوت العلم بعدم صحة هذه البيانات.
وفي الإطار القانوني أكد المرسوم أن المراسيم والقرارات المتعلقة بالجنسية تُعد من أعمال السيادة، ولا تخضع لرقابة المحاكم، مع إسناد اختصاص التحقيق والتصرف في الجرائم المرتبطة بها إلى النيابة العامة.
إلغاء مواد وإعادة بناء المنظومة
وشمل التعديل إلغاء المواد (2، 3، 4، 5، 6، و7 مكرراً) من القانون، وهي المواد التي كانت تنظم شروط منح الجنسية للأجانب، مثل مدة الإقامة وحسن السيرة، والحالات الاستثنائية للتجنّس، إضافة إلى القيود على حقوق المتجنسين وانتقال الجنسية إلى الأبناء.
وألغى المرسوم القانون رقم (44) لسنة 1994، والقانون رقم (32) لسنة 1995 بتعديل بعض أحكام قانون الجنسية، مع النص على توفيق أوضاع من اكتسبوا الجنسية بالتبعية أو بالتجنس قبل صدور هذا المرسوم، وفق الأحكام الجديدة.
ويقضي المرسوم بأن يعمل به اعتباراً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، مع تكليف رئيس مجلس الوزراء والوزراء المختصين بتنفيذه، في إطار تحديث شامل لمنظومة الجنسية في الكويت.