Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حرب إيران تعري "المتأرينين" في الخليج

منذ الغارة الأولى ودول المنطقة في سباق نحو فضح خلايا التجسس والإرهاب

الكويت تقبض على شبكة مرتبطة بـ "حزب الله" خططت لاغتيالات واستهدفت قيادات الدولة (وزارة الداخلية الكويتية)

ملخص

وفق مراقبين، استغلت الخلايا الإرهابية تقنيات الذكاء الاصطناعي الحديثة لبث الرعب والخوف وإرباك حال الأمن من أجل نجاعة العدوان الإيراني.

منذ الغارة الأميركية - الإسرائيلية الأولى التي أعلنت عن مقتل خامنئي دخلت طهران ودول الخليج في سباق مع نفسها لفضح "خلايا التجسس والإرهاب"، وهم الذين وصفهم الخليجيون بأوصاف عدة منها "المُتأرينون" و"الولائيون"، وهي الحملات التي أسفرت غاراتها الاستخباراتية الأولى عن عشرات الأشخاص الذين تظاهروا بولاءات وطنية مزيفة، لكن الزمن وحرب إيران كشفا عن تآمرهم ضد بلدانهم، وآخرهم ما أعلنته الحكومة الكويتية لنواب سابقين تظاهروا تحت قبة البرلمان بشعارات وطنية زائفة ليتبين لاحقاً أنها لم تكن سوى "تقية" لمُواراة سوأتهم وخيانة أوطانهم.

ولم تستثنِ قوائم الحملة الواسعة، التي شملت معظم بلدان الخليج العربي، أحداً كباراً وصغاراً، رجالاً ونساءً، وأسفرت عن سلسلة من الضبطيات التي شملت خلايا تجسس، وشبكات تمويل غير مشروع، إلى جانب ملاحقات موسعة لمحتوى رقمي مضلل.

قطر

في بداية مارس (آذار) الماضي، وتحديداً في الثالث منه، أي بعد بدء الحرب بخمسة أيام، كشف جهاز أمن الدولة القطري عن خليته الأولى، وأعلن عن توقيف 10 أشخاص ضمن خليتين قال إنهما تعملان لمصلحة الحرس الثوري الإيراني، موضحاً أن بعضهم كلف مهام جمع معلومات عن منشآت حيوية وعسكرية، فيما تلقى آخرون تدريبات على استخدام طائرات مسيرة لأغراض تخريبية.

 

وواصلت الدوحة كشف النقاب عن "الخونة والمتآمرين"، إذ أعلنت في الشهر نفسه عن توقيف شخص بتهمة نشر محتوى مُسيء للدولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وفي التاسع من مارس قالت إنها ضبطت 313 شخصاً من جنسيات مختلفة على خلفية نشر وتداول معلومات مضللة ومقاطع مخالفة للتعليمات.

البحرين

في اليوم الثالث من مارس الماضي أعلنت البحرين توقيف عدد من الأشخاص بتهم نشر محتوى يتضمن تعاطفاً مع الهجمات الإيرانية التي استهدفت المنامة، إضافة إلى تداول مواد مفبركة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، قالت السلطات إنها تهدف إلى تضليل الرأي العام وبث الخوف.

وتوالت الحملات البحرينية بين الرابع والسابع من مارس بإعلانات عن توقيفات إضافية شملت تصوير مواقع عسكرية ونشر أخبار كاذبة.

الكويت

لم تتوقف حملة الدول الخليجية الواسعة، ففي الكويت أيضاً كشفت وزارة الداخلية في الثاني والرابع من مارس الماضي عن ضبط أشخاص بتهم نشر محتوى مضلل أو مُسيء للمؤسسات العسكرية، قبل أن تكشف في الـ16 من مارس من الشهر نفسه، عن تفكيك خلية مرتبطة بـ"حزب الله" تضم 14 مواطناً وآخرين، قالت إنها كانت تخطط لزعزعة الأمن الداخلي، مع ضبط أسلحة ووسائل اتصال وطائرات مسيرة.

وفي نهاية الشهر "الآذاري"، وتحديداً في الـ25 منه، أعلنت الكويت عن إحباط مخطط قالت إن منفذيه مرتبطون بالتنظيم ذاته، موضحة أن الشبكة كانت تخطط لتنفيذ عمليات اغتيال تستهدف شخصيات وقيادات في الدولة، وأن بعض المتهمين تلقوا تدريبات عسكرية خارج البلاد.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

الإمارات

من جهتها أعلنت النيابة العامة في الإمارات العربية المتحدة، وهي الدولة الخليجية التي تلقت أكثر الضربات الإيرانية إيلاماً، في الـ14 من مارس الماضي عن توقيف 10 أشخاص من جنسيات مختلفة لنشرهم محتوى مزيفاً مرتبطاً بالأحداث، بما في ذلك مقاطع مصطنعة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، قبل أن تعلن في الشهر نفسه عن توقيف 25 آخرين وإحالتهم إلى محاكمة عاجلة بتهم مماثلة شملت نشر معلومات مضللة والترويج لجهات معادية.

الكويت مجدداً

وفي أحدث التطورات أعلنت الكويت في الـ11 من أبريل عن إحباط مخطط تمويل جهات غير مشروعة، بعد ضبط 24 شخصاً منهم خمسة نواب سابقين، ورصد آخرين خارج البلاد، مشيرة إلى استخدام واجهات تجارية وأساليب معقدة لنقل الأموال بهدف تفادي الاشتباه.

 

 

استغلوا تقنيات الذكاء الاصطناعي

يرى محللون أن الفضاء الرقمي، وفي ظل تزايد استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي الحديثة استغلته خلايا الإرهاب لبث الرعب والخوف وإرباك حال الأمن والسلطات من أجل العدوان الإيراني، وفق وصفهم.

وأسهمت تقنية العصر الحديث في نشر المعلومات المضللة ومحاولات التأثير في الرأي العام، وكل هذا يأتي بالتوازي مع استهداف طهران وحرسها الثوري منشآت نفطية خليجية وأخرى مدنية.

الخلايا النائمة

تعكس هذه الإجراءات، بحسب مراقبين، توجهاً متزايداً لدى دول الخليج لتشديد الرقابة الأمنية، في ظل ما تصفه بالاستهدافات الإيرانية التي طاولت الدول الست، وكشفت عن وجود خلايا نائمة وأخرى كامنة.

ودانت هذه الدول تلك الاعتداءات مراراً عبر مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مؤكدة رفضها أي تهديد لأمنها واستقرارها.

وفي المقابل، لم تعلن كل من السعودية وسلطنة عمان عن ضبط خلايا مماثلة، في حين أطلقت وزارة الدفاع السعودية خدمة الإبلاغ عن المشاهدات الجوية المشبوهة، مثل الطائرات المسيرة أو الصواريخ، عبر تطبيق "توكلنا"، بهدف تعزيز الأمن وحماية المقدرات الوطنية بمشاركة المواطنين والمقيمين.

المزيد من تقارير