Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

محادثات لـ"حماس" بالقاهرة في اليوم الأخير لـ"مهلة ملادينوف"

مناقشة الخروقات الإسرائيلية ولقاءات تشاورية مع الفصائل الفلسطينية واجتماع مرتقب مع الممثل الأعلى لـ"مجلس السلام"

لا يزال القصف الإسرائيلي على قطاع غزة مستمراً رغم الهدنة (أ ف ب)

ملخص

وفد من "حماس" يجري محادثات في القاهرة لبحث خروقات وقف إطلاق النار وشروط استكمال الاتفاق، بالتوازي مع مشاورات مع فصائل فلسطينية. الحركة تميل لرفض نزع السلاح بالشروط الإسرائيلية، مع قبول الانسحاب التدريجي ورفع الحصار مقابل ضمانات دولية.

يجري وفد من حركة "حماس" برئاسة خليل الحية، اليوم الأحد، محادثات مع مسؤولي ملف فلسطين في المخابرات المصرية لمناقشة "وقف الخروقات الإسرائيلية، وتنفيذ باقي استحقاقات المرحلة الأولى" من اتفاق وقف إطلاق النار.

وتجري حركة "حماس" منذ أسابيع مفاوضات مكثفة لبلورة رد على خطة نزع سلاحها التي تسلمتها من مجلس السلام، وتسارع الوقت لتقديم ردها قبل انتهاء المهلة التي منحها إياها المندوب السامي لغزة نيكولاي ملادينوف وتنتهي الأحد 12 أبريل (نيسان) الجاري لتقديم ردها الرسمي والنهائي على خريطة الطريق التي عرضها عليها.

ونقلت قناة "الشرق" عن مصدر مطلع قوله، إن المحادثات بدأت أمس السبت، فيما تتواصل اليوم، إذ يطالب وفد "حماس" الوسطاء في مصر وتركيا وقطر، بالضغط لوقف كافة الخروقات والانتهاكات الإسرائيلية، وتفكيك كافة النقاط والمواقع العسكرية التي أقامها الجيش غرب الخط الأصفر.

وتشمل مطالب وفد الحركة من الوسطاء إنهاء عمليات التوغل الإسرائيلي في القطاع، وفتح المعابر وزيادة عدد المرضى ومرافقيهم عبر معبر رفح إلى 200 مسافر يومياً، ومثلهم للعائدين، وزيادة فئات المسافرين، و"إكمال الانسحابات المطلوبة من رفح وبيت حانون، وإدخال 600 شاحنة مساعدات يومياً وبضائع بكميات كافية".

في الوقت نفسه، قال مصدر مطلع ثان للقناة، إن وفد "حماس" يعقد اليوم لقاءات تشاورية مع عدد من الفصائل الفلسطينية الموجودة في القاهرة، مثل حركة "الجهاد الإسلامي" والجبهتين الشعبية والديمقراطية، ولجان المقاومة الشعبية، والمبادرة الوطنية، فيما تسبق تلك الاجتماعات، لقاء آخر مع الممثل الأعلى لـ"مجلس السلام"، نيكولاي ملادينوف.

وستجري مناقشة رد "حماس" على الخطة التي قدمها "مجلس السلام"، إذ تريد الحركة إجابة من ملادينوف بشأن تفاصيل متعلقة بجداول الانسحاب الإسرائيلي، واستلام اللجنة الوطنية لإدارة غزة عملها، وبدء خطة الإغاثة والتعافي والإعمار والضمانات.

وأوضح المصدر أن حركة "حماس" والفصائل الفلسطينية الأخرى، تتجه إلى "رفض مسألة نزع السلاح، وفق ما تريده إسرائيل"، وسط توافق بينهم على أن معالجة هذا الملف "يجب أن تجري في إطار حل متكامل، مع توفير ضمانات دولية وإقليمية لإلزام الاحتلال بتنفيذ واحترام الاتفاق". لكنه أوضح أن رد "حماس" والفصائل، سيتضمن قبول كل ما يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي التدريجي وصولاً لانسحاب كامل، ورفع الحصار، وتمكين اللجنة الوطنية من عملها، وصولاً لإعمار القطاع، مع ضمان توفير الأموال اللازمة.

وأفاد مصدران مطلعان في "حماس" وكالة الصحافة الفرنسية بأن وفد الحركة المفاوض برئاسة خليل الحية سيلتقي اليوم الأحد في القاهرة مع مسؤولين مصريين لبحث "الخروقات" الإسرائيلية لوقف إطلاق النار في غزة.

دخل وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في الـ10 من أكتوبر (تشرين الأول) 2025، لكن "حماس" وإسرائيل تتبادلان الاتهامات بخرقه فيما لم يتوقف العنف في القطاع المدمّر بعد حرب استمرت عامين.

وقال مسؤول في "حماس"، طلب عدم الكشف عن هويته، إن الوفد المفاوض لـ"حماس" وصل مساء أمس السبت إلى القاهرة و"عقد لقاء مع مسؤولي ملف فلسطين في الاستخبارات المصرية"، على أن يلتقي ظهر اليوم مع مسؤولين مصريين "لمناقشة وقف الخروقات الإسرائيلية، وتنفيذ بقية استحقاقات المرحلة الأولى" من اتفاق وقف إطلاق النار.

وأضاف أن "حماس" تشدد على وجوب "وقف كافة الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية، وتفكيك كافة النقاط والمواقع العسكرية التي أقامها الاحتلال غرب الخط الأصفر، وفتح المعابر وزيادة عدد المسافرين والبضائع، ودخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة لاستلام مهماتها"، في إشارة إلى اللجنة المؤلفة من 15 متخصصاً فلسطينياً التي تشكّلت لإدارة شؤون القطاع موقتاً بإشراف "مجلس السلام" الذي يترأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد المسؤول أن "حماس"، "تريد التأكيد للوسطاء على ضرورة الضغط لتنفيذ بقية بنود المرحلة الأولى لاتفاق وقف النار بإكمال الانسحابات الإسرائيلية وإدخال 600 شاحنة مساعدات يومياً".

من جهته، أوضح مصدر مطلع في "حماس" لوكالة الصحافة الفرنسية أن وفد الحركة سيجري أيضاً "مشاورات مع ممثلي وقادة عدد من الفصائل الفلسطينية الموجودة في القاهرة" إضافة إلى عقد لقاء مع منسّق مجلس السلام نيكولاي ملادينوف لبحث المسائل ذاتها.

وأعلنت واشنطن في يناير (كانون الثاني) الماضي أن وقف إطلاق النار انتقل إلى المرحلة الثانية بناء على خطة سلام تم التوصل إليها بوساطة أميركية.

وتنص هذه المرحلة على نزع سلاح "حماس" والانسحاب التدرجي للقوات الإسرائيلية من غزة ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار في الأراضي الفلسطينية، إلا أن الحركة ترفض أي نزع سلاح بالشروط التي تضعها إسرائيل.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في الأثناء، يتواصل العنف في غزة، وأمس أعلن الدفاع المدني في غزة مقتل سبعة فلسطينيين في غارة جوية إسرائيلية قرب نقطة للشرطة في مخيم البريج وسط القطاع.

وقتل 749 فلسطينياً في الأقل منذ سريان الهدنة، بحسب وزارة الصحة في غزة، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة من جنوده في القطاع خلال الفترة ذاتها.

لقاءات سابقة

ومطلع أبريل (نيسان) الجاري، التقى الممثل السامي لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف وفداً رفيعاً من "حماس" في العاصمة المصرية، وطرح الأخير عليهم خطة "خريطة طريق" شاملة ومرحلية لنزع السلاح، ومنحهم مهلة محددة تنتهي في الـ12 من الشهر ذاته لتقديم الحركة ردها الرسمي والنهائي.

وتتضمن خطة خريطة الطريق الحالية بنوداً تفصيلية لنزع سلاح "حماس" والفصائل مقابل الإعمار ووقف الحرب، إذ قدم ملادينوف مقترحاً يتألف من خمس مراحل تمتد ثمانية أشهر.

المرحلة الأولى ومدتها 15 يوماً، وخلالها على "حماس" تسليم السيطرة الأمنية والإدارية في غزة للجنة الوطنية لإدارة القطاع أما المرحلة الثانية ومدتها 45 يوماً فتبدأ فيها إسرائيل بتفكيك الأسلحة الثقيلة في المناطق التي تسيطر عليها، مع نشر قوة دولية، فيما المرحلة الثالثة ومدتها 60 يوماً تسلم  خلالها "حماس" جميع الأسلحة الثقيلة وتدمير الأنفاق، أما الرابعة ومدتها 150 يوماً فتسلم خلالها الحركة جميع الأسلحة الخفيفة، وتبدأ إسرائيل انسحاباً تدريجاً، والمرحلة الخامسة تشمل التحقق الكامل من خلو القطاع من السلاح وبدء إعادة البناء الكبرى.

وربط مجلس السلام نزع السلاح من غزة بتقديم خطوات سياسية وميدانية ملموسة مثل انسحاب الجيش الإسرائيلي التدرجي من القطاع، والاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية، وتحويل غزة إلى منطقة ازدهار اقتصادي إقليمي.

حتى اللحظة، لم ترفض "حماس" خطة مجلس السلام صراحة لكنها بعد تسلم المقترح الرسمي من ملادينوف انطلقت في جولة مفاوضات مكثفة واجتمعت قيادات الحركة مع أطراف دولية وإقليمية عدة.

اقرأ المزيد

المزيد من الشرق الأوسط