ملخص
يكثف الرئيس الفرنسي دعواته إلى أن يكون لبنان مشمولاً في اتفاق وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين الذي يسري بين طهران وواشنطن منذ ليل الثلاثاء الأربعاء، ومن المقرر أن يمهد لمحادثات بينهما في باكستان.
أدى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة زيارة إلى الفاتيكان هيمن عليها النزاع في الشرق الأوسط وخصوصاً لبنان، التقى خلالها البابا لاوون الـ14 للمرة الأولى، بعد عام تقريباً على انتخاب الحبر الأعظم الأميركي.
ووصل الرئيس الفرنسي وزوجته بريجيت ماكرون إلى القصر الرسولي، وتباحث مع البابا على انفراد لنحو ساعة، وهي مدة أطول بكثير من المعتاد لمقابلة بابوية.
ولم يعلن فحوى المحادثات على الفور، لكن قصر الإليزيه كان قد أفاد بأن ماكرون يعتزم في رابع لقاء له مع حبر أعظم خلال ولايتين، مناقشة "حل الأزمة في الشرق الأوسط"، قبل أي شيء.
وشغل لبنان حيزاً خاصاً في المداولات، خصوصاً بعد الغارات الإسرائيلية التي طاولته أول من أمس الأربعاء وأسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص، بحسب السلطات اللبنانية، على رغم وقف إطلاق النار على بقية جبهات الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت عقب هجوم أميركي إسرائيلي على إيران في الـ28 من فبراير (شباط) الماضي.
وكان لاوون الـ14 زار لبنان في الخريف، ضمن أول جولة خارجية له.
من جانبه، يكثف الرئيس الفرنسي دعواته إلى أن يكون لبنان مشمولاً في اتفاق وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، الذي يسري بين طهران وواشنطن منذ ليل الثلاثاء الأربعاء، ومن المقرر أن يمهد لمحادثات بينهما في باكستان.
وقد ناقش ماكرون النزاع مساء الخميس مع ممثلين عن جمعية سانت إيجيديو، وهي قناة دبلوماسية غير رسمية تابعة للفاتيكان وتنشط بصورة كبيرة في قضايا الشرق الأوسط والقضايا الإنسانية.
وصرح لاحقاً مؤسسها أندريا ريكاردي بأن "ماكرون رجل سلام"، و"بإمكانه فعل الكثير" من أجل "دعم" السلطات اللبنانية، التي "يجب ألا تترك وحدها".
في الأيام الأخيرة، رفع كل من الرئيس الفرنسي والبابا صوتيهما إزاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال ماكرون إن نظيره "يتحدث كثيراً" ويناقض نفسه باستمرار، بينما أكد البابا لاوون الـ14، أن تهديده بمحو الحضارة الإيرانية "غير مقبول".
وبعد إعلان التوصل إلى هدنة، حث الطرفان على ترجمة الهدوء إلى حل دبلوماسي دائم.
قمة مؤجلة
بعد لقاء البابا، استقبل أمين سر الفاتيكان المونسنيور بيترو بارولين ماكرون الذي سيتناول معه الغداء في السفارة الفرنسية، وفي فترة ما بعد الظهر من المقرر أن يزور فيلا ميديشي (الأكاديمية الفرنسية في روما)، ثم كاتدرائية القديس يوحنا اللاتيراني في قلب العاصمة الإيطالية.
ومن المرجح أن الرئيس الفرنسي قد انتهز فرصة لقاء البابا المولود في شيكاغو، والمحب للثقافة واللغة الفرنسية التي يتقنها، لدعوته إلى زيارة فرنسا قريباً، وكان قد فشل في إقناع سلفه فرنسيس بالقيام بزيارة دولة، أو حتى حضور إعادة افتتاح كاتدرائية نوتردام في باريس عام 2024، بعد خمسة أعوام من الحريق المدمر.
تأتي زيارة الفاتيكان في توقيت كان من المفترض أن تعقد قمة فرنسية إيطالية في مدينة تولوز بين ماكرون ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، اللذين تتسم علاقاتهما بالتوتر الشديد، قبل أن يجري تأجيلها إلى موعد لم يجر تحديده بعد في بداية الصيف.
كما تأتي قبل ثلاثة أيام من الزيارة التاريخية للاوون الـ14 إلى الجزائر، وهي الأولى من نوعها. ولم ينف قصر الإليزيه احتمال أن يحمل الرئيس الفرنسي مضيفه "رسالة" للإفراج عن الصحافي الفرنسي كريستوف غليز المسجون منذ يونيو (حزيران) عام 2025.