ملخص
أبدى الحبر الأعظم "القلق الشديد" من "تفاقم التوترات في البحر الكاريبي وعلى السواحل الأميركية المطلة على المحيط الهادئ"، متطرقاً إلى الوضع في فنزويلا حيث أطاحت الولايات المتحدة بالرئيس نيكولاس مادورو واعتقلته ونقلته إلى أراضيها.
أجرى البابا لاوون الرابع عشر اليوم الجمعة قراءة متشائمة للسياسة الدولية، مندداً بتزايد استخدام الدول القوة عبر قوله إن "الحرب رجعت وكأنها موضة العصر"، علماً أن الولايات المتحدة التي يتحدر منها كثفت في الأوان الأخيرة لجوءها إلى الخيارات العسكرية.
وألقى البابا أحد أقوى خطاباته خلال لقائه السنوي مع الدبلوماسيين المعتمدين لدى الكرسي الرسولي لتبادل التهاني بالعام الجديد، وهو الأول منذ توليه منصبه في مايو (أيار) 2025، إذ أعرب خلاله عن قلقه من "الضعف في التعددية... على الصعيد الدولي"، ومن كون "الحماسة العسكرية بدأت تتمدد".
وقال في كلمته التي ألقاها بالإنجليزية إن "الدبلوماسية التي تعزز الحوار يستعاض عنها شيئاً فشيئاً بدبلوماسية القوة، سواء من قبل أفراد أو من قبل جماعات من الحلفاء".
وأضاف "انكسر المبدأ الذي أقر بعد الحرب العالمية الثانية وكان ينهى الدول عن استخدام القوة لانتهاك حدود غيرها".
وتابع البابا الأميركي الجنسية من دون أن يسمي أي بلد بذاته "لم نعد نطلب السلام باعتباره عطية وخيراً نطلبه لذاته، بل نطلبه بقوة السلاح، باعتباره شرطاً لفرض الهيمنة والسيادة"، ورأى أن "هذا الأمر يقوض بصورة خطرة سيادة القانون التي تعد الأساس لكل عيش مدني معاً بسلام".
ويأتي كلام البابا في خضم استمرار الحرب بين أوكرانيا وروسيا، وفي قطاع غزة، وفي ظل قلق أوروبي من احتمال استيلاء الولايات المتحدة على منطقة غرينلاند الدنماركية ذات الحكم الذاتي، مما يهدد وحدة حلف شمال الأطلسي (الناتو).
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
كذلك أبدى الحبر الأعظم "القلق الشديد" من "تفاقم التوترات في البحر الكاريبي وعلى السواحل الأميركية المطلة على المحيط الهادئ"، متطرقاً إلى الوضع في فنزويلا حيث أطاحت الولايات المتحدة بالرئيس نيكولاس مادورو واعتقلته ونقلته إلى أراضيها.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الخميس أن الولايات المتحدة ستشن ضربات برية ضد كارتيلات المخدرات، دون تحديد مكانها، بعد الغارات التي استهدفت قوارب في منطقة البحر الكاريبي والمحيط الهادئ.
وجدد لاوون الرابع عشر "الدعوة إلى احترام إرادة الشعب الفنزويلي، والالتزام بحماية الحقوق الإنسانية والمدنية لكل فرد"، في حين كان ترمب أعلن أن واشنطن أن قد تتولى "لأعوام عدة" إدارة فنزويلا الغنية بالنفط.
"حل الدولتين"
تناول البابا الوضع في الشرق الأوسط، مجدداً دعم الكرسي الرسولي لحل الدولتين لكونه "الإطار المؤسسي الذي يستجيب لتطلعات الشعبين المشروعة"، وإذا أسف لتصاعد أعمال العنف في الضفة الغربية ضد السكان المدنيين الفلسطينيين، شدد على أن لهؤلاء "الحق في العيش بسلام على أرضهم".
منذ الهجوم غير المسبوق الذي شنته حركة "حماس" الفلسطينية على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ازداد العنف الذي يمارسه بعض المستوطنين الإسرائيليين ضد المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
وفي الشأن الاجتماعي، دعا البابا إلى "جهد مشترك" للقضاء على إدمان الشباب المخدرات، واصفاً إياه بأنه "الآفة التي تصيب الإنسانية"، مذكراً برفض الكنيسة "ممارسات مثل الإجهاض أو القتل الرحيم" أو "الأمومة البديلة التي تحول الحمل إلى خدمة-تجارة".
كذلك ندد بازدياد انتهاكات الحرية الدينية في العالم، ملاحظاً أن "اضطهاد المسيحيين لا يزال إحدى أكثر أزمات حقوق الإنسان انتشاراً في يومنا هذا، إذ يطاول أكثر من 380 مليون مؤمن في مختلف أنحاء العالم".