Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

المسار الاقتصادي في ليبيا يقر خفض النفقات التسييرية 70%

لجنة خبراء مجلس الأمن: شركة "أركنو" تعمل كـ"حصان طروادة" لتحويل عائدات نفطية ليبية بمليارات الدولارات إلى أطراف سياسية وعسكرية نافذة

جانب من الجولة الثالثة للمسار الاقتصادي للحوار المهيكل في العاصمة الليبية طرابلس، في 6 أبريل الحالي (حساب بعثة الأمم المتحدة الخاصة بليبيا على إكس)

ملخص

اتفق المجتمعون من فريق المسار الاقتصادي للحوار المهيكل في ليبيا على مجموعة من التوصيات بصورة نهائية، في مقدمها ربط منظومة المرتبات بالأحوال المدنية، وتقليص النفقات التسييرية بنسبة كبيرة.

علمت "اندبندنت عربية" من أحد أعضاء فريق المسار الاقتصادي للحوار المهيكل المنعقد حالياً بالعاصمة الليبية طرابلس، الذي يعد أحد بنود خريطة الطريق التي سبق وعرضتها رئيسة البعثة الأممية للدعم في ليبيا هانا تيتيه أمام مجلس الأمن الدولي، التي أقرها أعضاؤه في أغسطس (آب) الماضي، أنه تم مساء أمس الأربعاء اعتماد المحور الأول من أصل سبعة محاور.

وأوضح المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أنه تم "الاتفاق على مجموعة من التوصيات بصورة نهائية، في مقدمها ربط منظومة المرتبات بالأحوال المدنية، وتقليص النفقات التسييرية بنسبة لا تقل عن 70 في المئة".

الشفافية بدل التكليف 

وأكد عضو فريق المسار الاقتصادي للحوار المهيكل أن "الإنفاق التنموي سيركز على حظر المخصصات خارج الموازنة، واعتماد الشفافية والمناقصات العامة بدلاً من التكليف المباشر".

وتابع، في تصريحات صحافية حصرية بـ"اندبندنت عربية"، أن "بند الدعم شدد على تجريم مقايضة النفط الخام بالمحروقات، ووضع برنامج عاجل لإصلاح دعم الوقود وتوجيهه للمستحقين".

وقال إن "توصيات المحور الأول تسعى إلى السيطرة على الدين العام عبر إصدار قانون يحدد سقفه القانوني، مع حظر الاستدانة قبل صدور القانون".

وأضاف أن "الخطة تقضي بتشكيل لجنة عليا تتكون من الحكومة ووزارة المالية والبنك المركزي الليبي، لحصر الالتزامات وبناء خطة سداد واضحة تعتمد الأولويات"، منوهاً بأنه تم "تأكيد ضرورة الالتزام بمعايير الإفصاح والمساءلة الدولية، لضمان الشفافية الكاملة في إدارة الموارد المالية للدولة الليبية التي شهدت غموضاً".

وكانت مسودة تقرير لجنة خبراء مجلس الأمن، قد كشفت في نهاية مارس (آذار) الماضي عن أن شركة "أركنو" Arkno للنفط تعمل كـ"حصان طروادة"، لتحويل عائدات نفطية ليبية بمليارات الدولارات إلى أطراف سياسية وعسكرية نافذة.

واتهم التقرير الدولي الشركة بتحويل أكثر من 3 مليارات دولار بين شهري يناير (كانون الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2025، مما دفع برئيس "حكومة الوحدة الوطنية" عبدالحميد الدبيبة إلى إنهاء تعاقداتها ووضع ملفها على طاولة تحقيق مكتب النائب العام للدولة الليبية.

وعقدت نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام والمنسقة المقيمة بليبيا السيدة أولريكا رتشاردسون نقاشاً عبر شبكة الإنترنت في الأول من أبريل (نيسان) الجاري، ركز على عمل المسار الاقتصادي للحوار المهيكل ودوره في وضع توصيات تهدف إلى معالجة التحديات الاقتصادية الرئيسة وتحسين حياة الليبيين.

وضم النقاش أكثر من 60 مشاركاً ومشاركة من مختلف أنحاء ليبيا، إذ سلطوا الضوء على مخاوفهم في شأن انعدام الشفافية ومحدودية الفرص الاقتصادية، لا سيما للشباب والنساء، مطالبين بضرورة تنويع الاقتصاد، داعين إلى التوصل إلى اتفاق في شأن موازنة موحدة لتمكين توزيع الموارد بصورة أكثر فعالية وإنصافاً.

تجاذبات

ويذكر أن جلسات المسار الاقتصادي للحوار المهيكل بدأت أول من أمس الثلاثاء، متزامنة مع توجيه "كتلة الوفاق الوطني" البرلمانية (46 نائباً تقريباً) خطاباً للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، دعت فيه إلى "تفعيل الآليات الدولية الخاصة بتتبع واسترداد الأموال المنهوبة"، إضافة إلى "تقديم دعم فني واستشاري لمكتب النائب العام والجهات الرقابية، لدعم قدرتها على مباشرة التحقيقات وملاحقة الجناة محلياً ودولياً".

واقترح كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس مبادرة لتوحيد السلطة السياسية بين الشرق والغرب رفضها مساء أمس الأربعاء رئيس الأركان العامة لـ"الجيش الوطني الليبي" الفريق أول ركن خالد حفتر، قائلاً "نعارض أي ترتيبات سياسية بأجندات خارجية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

من جهته أكد المجلس الأعلى للدولة الذي يتخذ من غرب ليبيا مقراً له الإثنين الماضي، رفضه لأي تسوية سياسية تتم بالمخالفة لنصوص الاتفاق السياسي الليبي المعتمد بموجب الإعلان الدستوري.

وبينما تحاول البعثة الأممية للدعم في ليبيا تثبيت المسار الاقتصادي، شهد الوضع الأمني تزعزعاً جديداً في مدينة العجيلات (غرب) أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.

وتعيش ليبيا انقساماً سياسياً وانفلاتاً أمنياً منذ سقوط نظام الرئيس السابق معمر القذافي في عام 2011، غذاه وجود أكثر من 300 فصيل مسلح و29 مليون قطعة سلاح خارج الأطر القانونية وفق تقديرات أممية، مما أسهم في إجهاض العملية الانتخابية التي كان من المقرر إجراؤها في ديسمبر (كانون الأول) 2021، لتبقى ليبيا رهينة السلاح والفوضى التي امتدت شرياينها نحو مصنع القرار السياسي.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات