ملخص
يطرح سؤال جوهري نفسه، هل يشكل لبنان جزءاً من حسابات الاتفاق المستجد بين واشنطن وطهران، أم أنه يبقى ورقة جانبية تدار خارج نصوصه؟ وبخاصة بعد إعلان رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو أن الحرب ضد "حزب الله" لن تتوقف حتى وإن توقفت في إيران.
في خضم التفاهمات الأميركية - الإيرانية المستجدة قبل ساعات والتي أفضت إلى وقف لإطلاق النار لمدة أسبوعين، يبرز لبنان بوصفه ساحة اختبار حساسة لمدى تأثير هذه الاتفاقات على الأرض. فبين الخطوط العريضة للسياسة الكبرى وتفاصيل الميدان يطرح سؤال جوهري نفسه، هل يشكل لبنان جزءاً من حسابات هذا الاتفاق أم أنه يبقى ورقة جانبية تدار خارج نصوصه؟ خصوصاً بعد إعلان رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو أن الحرب ضد "حزب الله" لن تتوقف حتى وإن توقفت في إيران.
يقول المستشار السابق في وزارة الخارجية الأميركية حازم الغبرا في مقابلة صوتية مع "اندبندنت عربية"، إننا "نتحدث في هذه المرحلة عن اتفاق مبدئي جرى اختباره حتى الآن لبضع ساعات فحسب، ولم يختبر بعد على مدى زمني كافٍ. كما أن بنوده لا تزال غير واضحة في صورتها العامة، لا سيما في ما يتعلق بلبنان".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
يضيف المحلل السياسي "من الواضح أن الطرف الإيراني لا يضع مصلحة الشعب اللبناني في أولوياته، ولا حتى مصلحة أذرعه في المنطقة بما في ذلك الحزب، فالهدف الأساس للنظام الإيراني هو ضمان استمراره في الحكم، خصوصاً في ظل مرحلة يواجه فيها تحديات كبيرة تهدد قدرته على البقاء. بالتالي، إذا وضع النظام الإيراني أمام خيار الاستمرار في هذه الهدنة أو التخلي عنها في ما يتعلق بالساحة اللبنانية، فمن غير المرجح أن يشكل لبنان عاملاً حاسماً في قراره".
وفي ما يتعلق بما أعلن عنه نتنياهو، شدد الغبرا على أن الموقف الإسرائيلي يبدو أكثر وضوحاً، إذ يسعى إلى الاستمرار في عملياته. في حين يؤكد الطرف الإيراني و"حزب الله" أيضاً قدرتهما على مواصلة المواجهة، حتى في ظل ضغط عسكري متواصل من الجانب الإسرائيلي.
وختم "مع ذلك، لا تزال هناك أسئلة أساس من دون إجابات واضحة حتى الآن، إذ لم يصدر أي موقف إيراني صريح ومباشر في شأن لبنان. وعلى رغم استمرار الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران من جهة، وبين إسرائيل وإيران من جهة أخرى، فإن المؤشرات تدل على أن العمليات في لبنان ستستمر ولن تتوقف".