Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"الخط الأصفر"... حدود جديدة ترسمها إسرائيل في جنوب لبنان

خليل الجميل: تمتد بعمق يراوح ما بين 5 و7 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية في مساحة تقدر بنحو 500 كيلومتر مربع

ملخص

الجيش الإسرائيلي يعمل حالياً على إنشاء منطقة عازلة في جنوب لبنان تشبه إلى حد ما المنطقة الصفراء التي اختبرها في غزة، فإسرائيل استفادت من تجاربها العسكرية السابقة، حيث كانت تحتل مناطق وتترك السكان المدنيين فيها، مما أدى إلى تكبدها خسائر كبيرة نتيجة للعمليات التي كانت تستهدفها في هذه المناطق.

يتصاعد الجدل في لبنان حول ما بات يعرف بـ"الخط الأصفر" أو المنطقة العازلة التي تسعى إسرائيل إلى فرضها على طول الحدود الجنوبية، في خطوة تعكس تحولاً لافتاً في قواعد الاشتباك الميدانية. فمع تزايد المؤشرات إلى استنساخ نموذج "المنطقة الصفراء" الذي طبق سابقاً في قطاع غزة، تتجه الأنظار إلى جنوب لبنان حيث تتشكل بالقوة العسكرية معالم واقع جديد قد يعيد رسم الجغرافيا الأمنية للمنطقة.

يقول العميد المتقاعد خليل الجميل في مقابلة صوتية مع "اندبندنت عربية" إن "المنطقة الصفراء" هي مصطلح عسكري استخدمه الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة للإشارة إلى المناطق التي يحظر فيها وجود المدنيين بسبب إجراءات الجيش الأمنية، وهو اعتبرها في القطاع "مناطق خطرة" يجب على الفلسطينيين عدم الدخول إليها والابتعاد عنها تحت تهديدات بالقتل أو الأسر من قبل القوات الإسرائيلية.

وأضاف، "الجيش الإسرائيلي يعمل حالياً على إنشاء منطقة عازلة في جنوب لبنان تشبه إلى حد ما المنطقة الصفراء التي اختبرها في غزة، فإسرائيل استفادت من تجاربها العسكرية السابقة، حيث كانت تحتل مناطق وتترك السكان المدنيين فيها، مما أدى إلى تكبدها خسائر كبيرة نتيجة للعمليات التي كانت تستهدفها في هذه المناطق".

وتابع، "لذلك يسعى الجيش الإسرائيلي حالياً إلى رسم حدود منطقة عازلة أو منطقة صفراء بدأت معالمها تظهر بوضوح في جنوب لبنان، وتمتد على طول الحدود الجنوبية بعمق يراوح ما بين خمسة وسبعة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، في مساحة تقدر بنحو 500 كيلومتر مربع".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال، "هذه المنطقة تشكل خطاً متقدماً يتكون من التلال اللبنانية التي تشرف على مستوطنات إسرائيل الشمالية، حيث يقوم الجيش الإسرائيلي بتدمير القرى اللبنانية الواقعة بين هذا الخط والحدود تدميراً ممنهجاً ويعتمد تكتيك الأرض المحروقة والمهدومة كلياً، بحيث لا يتبقى أي وجود للمدنيين أو أي مناطق صالحة للعيش خلف وحداته التي ستتمركز داخل لبنان، ويشمل ذلك حتى إزالة الغطاء النباتي في المنطقة، وبحيث تشكل هذه التلال اللبنانية درعاً جغرافية طبيعية تحمي مستوطناته من خطر الصواريخ المباشرة ومن أي هجوم بري مفاجئ مماثل لما حدث في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023".

ويحرص الإسرائيلي على أن يفصل بين هذه المنطقة العازلة الصفراء وبين الداخل اللبناني حواجز طبيعية عميقة مثل وديان زبقين والسلوقي والحجير (مناطق جنوبية)، كما يضيف الجميل، وكشف عن أن هذا الخط المنوي احتلاله من المرجح أن يمتد من تلة البياضة قرب الناقورة غرباً، ومن ثم يتجه شرقاً مروراً بالتلال اللبنانية التالية تلة شمع، طير حرفا، شيحين، بيت ليف، رشاف، الطيري، كونين، طلوسة، بني حيان، القنطرة، عدشيت القصير، دير سريان، العويضة، العزية، الخيام ومحيط كفرشوبا.

وختم، "نعم بدأت إسرائيل فعلاً في تنفيذ المنطقة الصفراء اللبنانية، وهي تصرح علناً عن نيتها في ذلك. وهذا يشير، للأسف، إلى احتمال وقوع احتلال طويل الأمد قد يشمل منطقة لبنانية واسعة، تم تهجير سكانها، ويتم مسح معالمها الجغرافية والديموغرافية".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات