Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

صندوق ترمب لمكافحة التسييس يضغط على الجمهوريين في مجلس الشيوخ

يرجح محللون أن يتحول إلى عبء سياسي مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر

رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون "جمهوري من لويزيانا" يتحدث إلى الصحافيين (رويترز)

ملخص

قال محلل جمهوري طلب عدم الكشف عن اسمه "لا أحد يعتقد بأن هذه قضية رابحة، حتى أولئك الذين يشغلون مقاعد آمنة في مجلسي النواب والشيوخ ولا يضطرون عادة إلى القلق حول الانتخابات. حتى هؤلاء الناس لا يريدون أن يكون لهم أي دور في هذا الأمر".

يواجه الجمهوريون في مجلس الشيوخ خياراً ‌حاسماً عند عودتهم من العطلة بعد غدٍ الإثنين، إذ سيكون عليهم الاختيار ما بين دعم صندوق مثير للجدل بقيمة 1.8 مليار دولار، يقترحه الرئيس دونالد ترمب تحت مسمى "مكافحة تسييس الدولة" لمصلحة حلفائه السياسيين، أو تحدي رئيس أنهى أخيراً ​المسيرة السياسية لاثنين من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين.

وخلال اجتماع محتدم استمر ساعتين مع القائم بأعمال وزير العدل تود بلانش، قبيل عطلة يوم الذكرى التي تستمر أسبوعاً، أبدى نحو نصف أعضاء الغالبية الجمهورية البالغ عددهم 53 عضواً تحفظهم على المشروع، مما دفع إلى تعليق خطط إقرار مشروع قانون بقيمة 72 مليار دولار، يهدف إلى تمويل حملة ترمب لتشديد سياسات الهجرة حتى نهاية ولايته.

ومع استعداد قيادات الحزب الجمهوري لإعادة طرح المشروع للتصويت والذي يمول وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك ودوريات الحدود، تضغط قيادة الحزب على وزارة العدل للتوصل إلى ضوابط تحد من تحركات الديمقراطيين الذين يخططون لطرح تعديلات متكررة ‌بهدف عرقلة الصندوق وإحراج ‌الرئيس.

وقال السيناتور رون جونسون، وهو محافظ من ولاية ويسكونسن ​ومؤيد بصورة ‌كاملة ⁠للصندوق "آمل أن ​تعمل ⁠قيادة مجلس الشيوخ مع الإدارة ووزارة العدل على صياغة حل قابل للتطبيق... اقترحت تقديم تعديل شامل يجعل كل التعديلات الأخرى بلا جدوى".

ويستند الصندوق الذي يهدف إلى تعويض من يقول إنهم تضرروا من "تسييس" مؤسسات الدولة باستخدام أموال دافعي الضرائب، إلى تسوية قانونية بين وزارة العدل ومصلحة الضرائب لإنهاء دعوى غير مسبوقة كان ترمب طالب فيها بتعويض يصل إلى 10 مليارات دولار، على خلفية ما عدّه سوء تعامل مع سجلاته الضريبية.

لا أحد يعتقد بأن هذه قضية رابحة

وأثار الإعلان عاصفة من الانتقادات، إذ عبر ⁠مشرعون عن مخاوفهم من احتمال قيام ترمب بمعاملات خاصة واحتمال دفع تعويضات ‌لمؤيدي الرئيس الذين لجأوا إلى العنف واقتحموا مبنى الكابيتول واعتدوا على أفراد ‌الشرطة في السادس من يناير (كانون الأول) عام 2021.

ومنع قاضٍ ​اتحادي أمس الجمعة الإدارة موقتاً من المضي ‌قدماً في إنشاء الصندوق.

وأخبر بلانش المشرعين خلال أحاديث خاصة أن الصندوق لن يدفع أموالاً لأفراد عائلة ‌ترمب أو أي شخص مدان بارتكاب جريمة، وفقاً لأشخاص مطلعين.

لكن المشرعين يريدون تلك التأكيدات كتابة، فضلاً عن شروط الأهلية، ومزيداً من الرقابة من الكونغرس في اختيار مفوضي الصندوق ونوعاً من أنواع الرقابة القضائية.

وقال أحد كبار موظفي الحزب الجمهوري "ما سيحدد الخطوة التالية هو ما إذا كان هناك 51 عضواً جمهورياً في مجلس الشيوخ يعتقدون ب‌أن هذه نتيجة مرضية أو لا... ولا أعتقد بأن كل عضو سيشعر بالضرورة بالقدر نفسه من الرضا".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وحتى مع فرض قيود، يرى محللون جمهوريون أن ⁠هذا الصندوق قد يتحول ⁠إلى عبء سياسي مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في وقت يواجه الحزب رياحاً معاكسة بالفعل نتيجة ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية وحرب على إيران لا تحظى بتأييد واسع، فضلاً عن تراجع معدلات تأييد ترمب حتى داخل صفوف الجمهوريين أنفسهم.

وقال محلل جمهوري طلب عدم الكشف عن اسمه "لا أحد يعتقد بأن هذه قضية رابحة، حتى أولئك الذين يشغلون مقاعد آمنة في مجلسي النواب والشيوخ ولا يضطرون عادة إلى القلق حول الانتخابات. حتى هؤلاء الناس لا يريدون أن يكون لهم أي دور في هذا الأمر".

ولم يبدِ مشرعون آخرون رغبة في مواجهة هذه القضية بعدما أسهم ترمب في هزيمة عضوي مجلس الشيوخ الجمهوريين جون كورنين وبيل كاسيدي خلال الانتخابات التمهيدية.

وحمل السيناتور جونسون وزارة العدل مسؤولية الإعلان العلني عن الصندوق، معتبراً أن ذلك جاء في توقيت حساس تزامناً ​مع استعداد مجلس الشيوخ للنظر في مشروع ​تمويل وكالة الهجرة والجمارك.

وقال جونسون "برأيي، أسيء التعامل مع الأمر بالكامل من خلال الإعلان عنه. مثل هذه الملفات من الأفضل إنجازها بهدوء ضمن الصلاحيات التي منحها الكونغرس... التوقيت كان سيئاً للغاية".

المزيد من متابعات